تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
. . . . . . . . . .
شرح
وظاهر ( المحدث الكاشاني والأستاذ دام ظله ) أو صريحهما التخيير بين الأمرين ويأتي نقل عبارتيهما كما يأتي تأويل كلام الشيخ لأنه لا يقول به على الظاهر أحد لأنه لو وجب تقديم الأربع على الاجتهاد لوجب على عامة الناس وذلك لأن غير المشاهد للكعبة ومن بحكمه ليس إلا مجتهدا أو مقلدا فلو تقدمت الأربع على الاجتهاد لوجبت على عامة الناس وهم غيرهما ولا قائل به قطعا ( وأقصى ) ما هناك خبر خداش ( خراش خ ل ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قلت له جعلت فداك إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد فقال ليس كما يقولون إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه ( ويمكن تأويله ) بأن المراد بالاجتهاد فيه التحري لا لمرجح بقرينة إطباق السماء ( وحمل الشيخ ) صحيح زرارة ومضمر سماعة محمول على ذلك ( وفي حاشية الأستاذ أيده اللَّه تعالى المراد بقوله كنا وأنتم سواء في الاجتهاد أنا وأنتم سواء في مسألة الاجتهاد وحكمه وهو أنه إذا تأتي الظن عمل به وإلا سقط اعتبار القبلة لأن أدنى ما يتحقق به اعتبارها هو الظن ( على أنا نقول ) الظن من الآثار والأخبار أن الاجتهاد كان اصطلاحا في العمل بالرأي من دون استناد إلى النص بل بمجرد الرأي والاستحسان ولذا صرح بحرمته من صرح من قدمائنا فحرمة ذلك كان من شعار الشيعة وضروريات مذهبهم كما يظهر ذلك من الخبر أيضا ( فحاصل ) اعتراض المخالف أنكم تنكرون علينا الاجتهاد وفي هذه الصورة توافقونا ( وحاصل الجواب ) أنه يجب تحصيل العلم وعدم الاكتفاء بالاجتهاد وبالصلاة إلى أربع وجوه يحصل العلم إلا أن يرد نص من الشارع بعدم لزوم تحصيل العلم والاكتفاء بالتحري فإذا أطبقت السماء تجب الصلاة إلى أربع وجوه مطلقا إلا أن ينص الشارع على عدم الوجوب فإذا نص فليس هناك اجتهاد ( والحاصل ) أن مقتضى قاعدتنا وجوب الصلاة لأربع وجوه ولا تنخرم هذه القاعدة لو فرض صدور نص من الشارع بالتحري في صورة خاصة . فتأمل . ( مع ) أن الوارد في الأخبار أن التحري يجزي لا أنه يجب بحيث لو صلى لأربع وجوه وحصل الغيم فعل حراما ففي الصورة الخاصة أيضا مجرد الإجزاء والاجتهاد عندهم حجة مثل اليقين ولما كان النص بالإجزاء إنما صدر منهم صلى اللَّه عليهم فلعله رأى المصلحة في تركه والتصريح بما ذكر في الجواب لأنه في صدد الجواب عن اعتراض العامة ( ولعل ) وجه المصلحة أنهم صلى اللَّه عليهم ما كان يعجبهم إظهار أنهم شرع وأن نصهم نص الشارع عند أمثال هؤلاء العامة ( ثم ) إنه دام ظله استشعر بأن الرواية احتجوا بها للمشهور من وجوب الصلاة إلى الأربع عند فقد العلم والظن إن كان الوقت واسعا ( فقال ) فإن قلت الرواية قد خرجت عن الحجية لأن المأمور به فيها لا قائل به ومحل النزاع لم يأمر به ( قلت ) إطباق السماء أعمّ من التمكن من الاجتهاد وعدمه وقوله سواء في الاجتهاد يعني إذا تمكنا فقوله عليه السلام إذا كان ذلك فليصل إلى أربع وجوه يعني إذا كان مطلق الإطباق لا بشرط الاجتهاد إذ يصير حينئذ فيه حزازة لأن المعنى أنه تجب الصلاة إلى جهة بشرط الظن بعدم كونها قبلة لو لم يظن بكونها قبلة أو بشرط التمكن من الظن بعدم كونها قبلة وفيه ما فيه لأنه مع الظن بالعدم لو كان واجبا فمع الاحتمال بطريق أولى فكيف وأن لا يكون متساويا ( مساويا خ ل ) انتهى ( فتأمل ) وعبارته غير نقية من الغلط ( وقال في الوافي ) في هذا الاعتراض من المخالفين دلالة واضحة علي عدم جواز الاجتهاد عند الإمامية ( وجوابه ) أن هذا ليس اجتهادا في الحكم الشرعي وإنما هو اجتهاد فيما يتبع الحكم الشرعي وهو جائز عند الجميع إلا أن الإمام عليه السلام عدل عن هذا الجواب إلى جواب آخر لمصلحة رآها وإرشادا لأصحابه إلى