تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
. . . . . . . . . .
شرح
مع خوف فوت الوقت بالاجتهاد ( وفي كشف اللثام ) إن ضاق الوقت عن الاجتهاد كان كفاقد الأمارات ويأتي حكمه فإن لم يجد من يقلده صلى أربعا إن اتسع الوقت وإلا فما وسعه وإن وجده فالاحتياط الجمع بين التقليد والأربع أو ما يسعه الوقت انتهى ( وفي نهاية الأحكام والتذكرة والذكرى والدروس والبيان وجامع المقاصد ) أن المتمكن من المعرفة يجب عليه التعلم ولا يكفيه الظن لعدم المشقة بخلاف العامي بالنسبة إلى دلائل الفقه ( ثم قال في الذكرى ) والأقرب أنه من فروض الأعيان لتوقف صحة فرض العين عليه فهو كباقي شرائط الصلاة سواء كان يريد السفر أو لا لأن الحاجة قد تعرض بمجرد مفارقة الوطن ويحتمل كون ذلك من فروض الكفاية كالعلم بالأحكام الشرعية « 1 » ولندور « 2 » الاحتياج إلى مراعاة العلامات فلا يكلف آحاد الناس بها ولأنه لم ينقل عن النبي صلى اللَّه عليه وآله والأئمّة بعده صلوات اللَّه عليهم إلزام آحاد الناس بذلك ( إذا تقرر ذلك ) فإن قلنا أنه من فروض الكفاية فللعامي أن يقلد كالمكفوف ولا قضاء عليه وإن قلنا بالأول وجب تعلم الأدلة ما دام الوقت فإذا ضاق ولم يستوف المحتاج إليه صلى إلى أربع أو قلد على الخلاف ولا قضاء « 3 » ( ويحتمل ) قويا وجوب تعلم الأمارات عند عروض حاجته إليها عينا بخلاف ما قبله لأن توقع ذلك وإن كان حاصلا لكنه نادر ( وعلى كل حال ) فصلاة غير المتعلم عند عدم الحاجة صحيحة ولو قلنا بالوجوب العيني لأنه موسع على الاحتمال القوي إلى عروض الحاجة ويكفي في الحاجة إرادة السفر عن بلده ولو كان بقربه مما يخفى عليه فيه جهة القبلة أو التيامن والتياسر ولو قلنا بأنه واجب مضيق عينا لم يقدح تركه في صحة الصلاة لأنه إخلال بواجب لم تثبت مشروطية « 4 » الصلاة به انتهى ما ذكره في الذكرى هذا ( وقد يقال ) على قولهم يجب على المتمكن التعلم لعدم المشقة أنه إنما يسهل معرفة الجدي مثلا وإن من وقف بحيث حاذى منكبه الأيمن كان مستقبلا ومعرفة مجرد ذلك تقليد وأما دليل كونه مستقبلا إذا حاذى منكبه الأيمن فهو إما الإجماع أو الخبر أو البرهان الرياضي فهو كسائر أدلة سائر الأحكام مع أن النص إنما ورد بالجدي على وجهين وهو مخصوص ببعض الآفاق ولا إجماع على سائر العلامات وإنما استنبطت بالبراهين الرياضية ( والجواب ) أنه يكفي في الدليل مشاهدة المسلمين في بلدة متفقين على الصلاة إلى جهة إذ يكفي العامي حينئذ أن يريه معلمه الجدي أو سائر العلامات بحيث يحصل له العلم ( وليعلم ) أن أكثر الأصحاب على تقديم الاجتهاد وجوبا على الصلاة إلى أربع جهات إذا تمكن من الاجتهاد والصلاة كذلك بل في ( كشف اللثام ) الظاهر إجماع المسلمين على تقديمه وجوبا على الأربع قولا وفعلا وإن فعل الأربع حينئذ كان بدعة واستظهر الشهيد في ( الذكرى ) من ( التهذيب والخلاف ) أن الاجتهاد لا يكون إلا إذا لم تتيسر الصلاة إلى أربع جهات ( قلت ) حمل الشيخ في التهذيبين أخبار الاجتهاد على ما إذا لم تتيسر الصلاة لأربع جهات المانع
هامش
( 1 ) يعني كما أن معرفتها واجبة ويكفي التقليد وإنما يجب الاجتهاد فيها كفاية إجماعا لانتفاء الحرج والعسر ( منه ق ، ره ) ( 2 ) للاكتفاء بصلاة المسلمين إلى جهة وبناء قبورهم ومحاريبهم ( منه ق ، ره ) ( 3 ) ولا فرق في ذلك بين أن يفرط في التأخير أولا للأصل إلا أن يظهر إذا قلد الاستدبار ونحوه ولا يأتي القضاء عليه مع الإصابة على ما يأتي من بطلان صلاة الأعمى إذا صلى برأيه لا لأمارة وإن أصاب لأنه خالف الواجب عليه عند الصلاة وهو إنما يجب عليه التقليد عندها ( منه قدس سره ) ( 4 ) لحصول العلم بالقبلة بصلاة المسلمين ومساجدهم وقبورهم ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 112 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي