تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ويسقط الاستقبال مع التعذر كالمطاردة والدابة الصائلة والمتردية ( 1 )

[ المطلب الثالث في المستقبل ]

( المطلب الثالث في المستقبل ) ويجب الاستقبال مع العلم بالجهة فإن جهلها عول على ما وضعه الشرع أمارة ( 2 )
شرح
فوات وصف القيام مع المشي أسهل من فوات أصله مع الركوب ( وفي الذكرى ) ظاهر الآية التخيير ويمكن ترجيح المشي لحصول ركن القيام ويعارضه أن حركته ذاتية وحركة الراكب عرضية فهو مستقر بالذات ومع ذلك فالآية يجوز أن تكون لبيان شرعية الأمرين وإن كان بينهما ترتيب كآية كفارة الصيد ( ثم قال ) ولو أمكن الراكب النزول للركوع والسجود وجب ولا يكون ذلك منافيا للصلاة لأنه من أفعالها كما يأتي في صلاة الخوف ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويسقط الاستقبال مع التعذر كالمطارد والدابة الصائلة والمتردية ) هذان الحكمان ثابتان بإجماع العلماء والأخبار بذلك مستفيضة وسيجيء تحقيقه إن شاء اللَّه تعالى وبيان أن ذلك لا يخص المطارد بل كل خائف من لص أو سبع أو غريق ( وعن أبي حنيفة ) جواز ترك الاستقبال للراكب حالة القتال دون الراجل ( وفي العبارة ) مناقشة لفظية من جهة التكرار والجواب عنها سهل ( وفي حواشي الشهيد ) أن في العبارة دقيقة هي أن الاستقبال إنما هو بالمذبوح لا بالذابح ( وقال في جامع المقاصد ) في استفادة ذلك منها ( نظر ) المطلب الثالث في المستقبل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجب الاستقبال مع العلم بالجهة فإن جهلها عول على ما وضعه الشرع علامة ) أما وجوب الاستقبال في الصلاة مع العلم بجهة القبلة فظاهر كما عرفت ( وأما ) وجوب التعويل لفاقد العلم على الأمارات المفيدة للظن فعليه اتفاق أهل العلم كما في ( المعتبر والمنتهى والتذكرة والتحرير ) كما يأتي وقال في ( جامع المقاصد ) أكثر ما سبق من العلامات يفيد القطع بالجهة في الجملة فكان حق العبارة أن يقول فإن جهلها عول على ما يفيد القطع من العلامات ثم على ما يفيد الظن ( ثم قال ) ويمكن أن يقال العلامات المذكورة وإن أفاد بعضها القطع بالجهة في الجملة إلا أنها بالإضافة إلى نفس الجهة إنما تفيد الظن لأن محاذاة الكواكب المخصوصة على الوجه المعين مع شدة البعد إنما يحصل به الظن فيندرج الجميع فيما وضعه الشارع أمارة انتهى ( وأجاب في فوائد القواعد ) بأن المراد بالعلم بها للبعيد استفادتها من نحو محراب المعصوم أو قوله ومع تعذره يرجع إلى ما نصبه الشارع وإن كان بعضه مفيدا للعلم إلا أنه لا يرجع إليه حينئذ مطلقا لما تحقق من عدم جواز الاجتهاد بتلك العلامات بما يخالف محراب المعصوم انتهى ( وهذا ) هو الذي اعتمده المولى الأردبيلي في تفسير عبارة الإرشاد وصاحب كشف اللثام في تفسير العبارة ( وقال في فوائد القواعد ) أيضا ويمكن أن يراد بالجهة العين كما استعمله مرارا وحينئذ فيشمل قوله فإن جهلها من قرب من العين ولا يمكنه معرفتها كالمحبوس بمكة والمريض وهو الذي استظهره في الروض من عبارة الإرشاد ( ثم قال ) ويمكن أن يراد بالعلم بها معنى ثالثا وهو ما يشمل العلامات الشرعية المفيدة للعلم بالجهة ويريد بالأمارة التي يرجع إليها عند عدم العلم العلامة المنصوبة من الشرع المفيدة للظن كالأهوية والقمر فإن جواز الرجوع إليها مشروط بتعذر الرجوع إلى العلامات النجومية وما في معناها مما يفيد العلم بالجهة انتهى وهذا الوجه فهمه الفاضل الميسي في حاشيته والشهيد الثاني في المسالك من عبارة الشرائع وإليه أشار في فوائد الشرائع ( قوله ) قدس اللَّه