تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ويستقبل بتكبيرة الافتتاح وجوبا مع المكنة ( 1 ) وكذا لا تبطل لو كان مطلبه يقتضي الاستدبار ويومي بالركوع والسجود ( 2 ) ويجعل السجود أخفض ( 3 ) والماشي كالراكب ( 4 )
شرح
( قوله ) ويستقبل بتكبيرة الافتتاح وجوبا مع المكنة ) ذهب إليه ( علماؤنا ) وبه قال ( أحمد ) في إحدى الروايتين وعنه في رواية أخرى لا يجب كذا قال في ( المنتهى ) وذكر ( المحقق والمصنف والشهيدان وأبو العباس والصيمري والمحقق الثاني ) وغيرهم أنه يجب عليه أن يستقبل القبلة بما أمكن من صلاته لوجوبه في كل جزء فلا يسقط عن جزء لتعذره في آخر فإن لم يتمكن من التحريمة ثم تمكن استقبل فيما تمكن به وحملوا قول الباقر عليه السلام غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه على التمثيل ( قلت ) وعلى ذلك تحمل عبارة من اقتصر عليها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويومي بالركوع والسجود ) ذهب إليه علماؤنا أجمع كما ( في المنتهى ) لكنه ذكر ذلك في الماشي ولا قائل بالفصل ولا يجب في الإيماء إلى السجود وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه وإن كان مقتضى الأصل ذلك لقول الصادق عليه السلام في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء ( وقد دل ) على أنه إنما يومي إذا لم يتمكن من السجود على القربوس ونحوه ( وفي نهاية الأحكام ) لا يجب عليه وضع الجبهة على عرف الدابة والسرج لما فيه من المشقة وخوف الضرر من نفور الدابة ( ودل قوله عليه السلام ) لا يسقط الميسور بالمعسور أنه إنما يومي لهما إذا لم يتمكن من النزول ( وفي خبر سعيد بن يسار ) الضبعي أنه إذا أومأ بوجهه للسجود في النافلة فليكشفه ( ولعل ) ذلك لأن الإيماء بالوجه بدل من السجود الذي يشترط فيه كشف الجهة بخلاف القراءة ( قوله ) ( ويجعل السجود أخفض ) بالإجماع المذكور في ( المنتهى ) والنصوص المتضافرة وهذا إن لم يتمكن من الانحناء فإن تمكن منه انحنى إلى منتهى ما يمكنه فإن لم يمكنه إلا الانحناء بقدر الراكع أو دونه فإنه يسوي بينهما لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ( وفي نهاية الأحكام ) الأقرب أنه لا يجب عليه أن يبلغ فيه غاية وسعه في الانحناء ( الأثناء خ ل ) ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والماشي كالراكب ) لا تجوز له صلاة الفريضة ماشيا مع الاختيار والأمن وهو قول أهل العلم كافة كما في ( المنتهى ) وقال فيه أيضا وإذا اضطر يصلي على حسب حاله ماشيا يستقبل القبلة ما أمكنه ويومي بالركوع والسجود ويجعل السجود أخفض من الركوع ذهب إليه علماؤنا أجمع ويجب عليه التحرز عن ملاقاة النجاسة غير المعفو لثوبه أو بدنه بحسب الإمكان كما نص على ذلك جماعة وجوز في ( نهاية الأحكام ) الركض على الدابة للراكب والعدو للماشي من غير ضرورة لأنهما نوعان من المشي والركوب ( وفي الشرائع ) اعتبار ضيق الوقت في المضطر للصلاة ماشيا ولم أجد أحدا اعتبره سواه لكن قال في ( المدارك أنه أحوط وإطلاق الآية الكريمة وصحيح عبد الرحمن وكلام الأصحاب يقضي بعدم الفرق بين ضيق الوقت وسعته لكن عبارة ( الفقه الرضوي ) صريحة في اعتبار آخر الوقت للراكب ولو أمكن الركوب والمشي في الفريضة فالأجود تقديم أكثرهما استيفاء للأفعال كما في ( الذكرى وحاشية الميسي والمسالك والروض والمدارك ) فإن تساويا رجح المشي كما في ( المسالك ) وفي ( المدارك ) أنه يتخير وفي ( روض الجنان ) إن تساويا ففي التخيير أو ترجيح الركوب لحصول الاستقرار الذاتي فلا تؤثر الحركة العرضية أو ترجيح المشي لحصول أصل القيام أوجه أجودها الأخير لأن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 109 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي