تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وتجوز النوافل ( 1 ) سفرا وحضرا على الراحلة وإن انحرفت الدابة ولا فرق بين راكب التعاسيف وغيره ولو اضطر في الفريضة صلاها كذلك فإن صلى والدابة إلى القبلة فحرفها عنها عمدا لا لحاجة بطلت صلاته ( 2 ) وإن كان لجماح الدابة لم تبطل وإن طال الانحراف إذا لم يتمكن من الاستقبال ( 3 )
شرح
أضعف منه من الأنهار في السفينة فقال إن صليت فحسن وإن خرجت فحسن وهذان يشملان السائرة والواقفة ( وما في قرب الإسناد عن الكاظم عليه السلام ) عن الرجل هل يصلح له أن يصلي في السفينة وهو يقدر على الجدد قال نعم لا بأس إلى غير ذلك من الأخبار الدالة بإطلاقها على ذلك واستدل عليه في ( المدارك ) بصحيحي ابني سنان وعمار وليس فيهما دلالة ظاهرة على ذلك . هذا كله مضافا إلى الأصل لحصول الامتثال باستيفاء الأفعال والحركة بسير السفينة عرضية لا تنافي الاستقرار الذاتي ( هذا ) على القول باشتراط التمكن من استيفاء الأفعال في صحة الصلاة فيها ( وأما ) على القول الآخر ففي الأخبار بلاغ ( ويرد ) على هذا الأخير أن ( قول الصادق عليه السلام ) في خبر حماد إن استطعتم أن تخرجوا فأخرجوا فإن لم تقدروا فصلوا قياما فإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا لا يمكن حمل الأمر فيه على الاستحباب كما صنع صاحب المدارك وغيره ولا حمل النهي في خبر علي بن إبراهيم على الكراهة لأن ظاهر الروايتين أن الحكم بالخروج لأن المصلي ليس متمكنا من القيام لأن كان في معرض عدم التمكن ولذا قال عليه السلام يصلي جالسا إن لم يمكنه القيام ولا ريب أن القيام من الواجبات اليقينية للصلاة بل هو ركن جزما فكيف يمكن ترك الأمر اليقيني بأخبار آحاد يظهر منها أن السؤال والجواب إنما وقعا بالنسبة إلى كون الصلاة في السفينة من حيث كونها في السفينة لا في الأرض وليس ذلك من جهة عدم التمكن من القيام وغيره من الواجبات فلو جعل هذا الإطلاق عاما لزم ترك كثير من الواجبات اليقينية مع التمكن من فعلها وعدم باعث على تركها سوى أنه اختار إيقاع الصلاة في السفينة وذلك في غاية الإشكال فالأولى صرف كلامهم عن ظاهره وحمله على التمكن من استيفاء الأفعال ( فإن قلت ) الأخبار التي دلت على الجواز يمكن حملها على ما إذا كان في الخروج مشقة وإن كان البر قريبا أو على الصلاة في السفينة حين وقوفها وصلاة نوح عليه السلام لم يعلم أنها كانت حال عدم الاستقرار ( قلت ) على تقدير تسليم ذلك وما كان ليصح نقول إنما يتوجه ذلك في خبري جميل دون غيرهما من الأخبار وضعف سندها تجبره الشهرة أو الإجماع ( قوله ) ( وتجوز النوافل إلى آخره ) تقدم الكلام في ذلك مستوفى في خمس مسائل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو اضطر في الفريضة صلاها كذلك فإن صلى والدابة إلى القبلة فحرفها عنها عمدا لا لحاجة بطلت صلاته ) تقدم نقل الإجماعات على جواز الفريضة على الدابة عند الاضطرار ونقل كلام العامة وأما بطلانها لو حرفها عمدا لا لحاجة فداخل تحت إجماع ( المنتهى ) حيث قال لو اضطر إلى صلاة الفريضة على الراحلة صلى عليها واستقبل القبلة بما يمكنه ذهب إليه علماؤنا أجمع ( وقال في التذكرة ) لو كان مطلبه يقتضي الاستدبار فحرفها عمدا لم تبطل صلاته وهذا داخل تحت قوله هنا لا لحاجة على أنه سيصرح به هنا وكان عليه أن يقول أن عليه حينئذ الاستقبال بما أمكنه من التحريمة أو غيرها ويسقط مع التعذر رأسا ( قلت ) وكذا لا تبطل لو حرفها عمدا لا لحاجة ولكنه هو بنفسه لم ينحرف ( قوله ) ( وإن كان لجماح الدابة لم تبطل وإن طال الانحراف إذا لم يتمكن من الاستقبال ) وقال الشافعي تبطل مع الطول وفي القصر وجهان