تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
فيما نقل ( وفي المنتهى والتذكرة ) الجواز في السائرة والواقفة من دون ذكر الاختيار والاضطرار ( كالكتاب ) إلا أن الظاهر إرادة الاختيار ( وفي الذكرى ) أن كثيرا من الأصحاب جوزوا الصلاة فيها سائرة وواقفة ولم يذكروا الاختيار انتهى ( واختلف ) هؤلاء المجوزون ففي ( الجامع ) على ما نقل ( وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها ) أنه يشترط التمكن من استيفاء الأفعال في صحة الصلاة وظاهر ( المبسوط والنهاية والوسيلة والمهذب ) فيما نقل عنه ( ونهاية الأحكام والمدارك ) يعطي العدم بل قد يظهر ذلك من ( الهداية ) قال في ( المبسوط ) أما من كان في السفينة فإن تمكن من الخروج منها والصلاة على الأرض خرج فإنه أفضل وإن لم يفعل أو لا يتمكن منه جاز أن يصلي فيها الفرائض والنوافل سواء كانت صغيرة أو كبيرة وإذا صلى فيها صلى قائما مستقبلا للقبلة فإن دارت السفينة دار معها واستقبل القبلة فإن لم يمكنه استقبل بأول تكبيرة القبلة ثم صلى كيفما دارت وقد روي أنه يصلي إلى صدر السفينة وذلك يخص النوافل ومثل هذه العبارة بدون تفاوت أصلا عبارة ( النهاية والوسيلة ونهاية الأحكام ) لكن في ( المبسوط والنهاية والوسيلة ) النص على أنه يسجد على القير إن لم يمكنه السجود على الخشب ولا تغطية القير بثوب وفي النهاية والوسيلة أنه لا فرق بين البحار والأنهار الصغار والكبار وإنما نسبنا ذلك إلى ظاهرهم مع أن عباراتهم كالصريحة بذلك لأن المانعين استدلوا للمنع بعدم القرار وباستلزام الفعل الكثير ولو فهموا منهم أنه يصح ترك القيام وغيره من الواجبات لاستدلوا بأن ذلك يستلزم ترك كثير من الواجبات ولا داعي له إلا اختيار الصلاة في السفينة إلا أن تقول أن المانع إنما هو الشهيد وبعض من تأخر عنه والشهيد إنما نسب الجواز إلى الصدوق وابن حمزة والمصنف ولعله لم يطلع على كلام الشيخ ولم يراع تمام عبارة الوسيلة وإلا لأسند ذلك إلى الشيخ وذكره في المخالفين ( فليتأمل ) ولم يصرح في ( الجمل والمراسم والكافي والوسيلة والغنية والسرائر ) بالجواز اختيارا ولا بعدمه وإنما تعرض فيها للمضطر إلى الصلاة فيها لكن قد يلوح منها اختصاص ذلك بحال الضرورة ( وقال في الدروس ) أن ظاهر الأصحاب أن الصلاة في السفينة تتقيد بالضرورة إلا أن تكون مشدودة انتهى ( وفي الذكرى والموجز الحاوي وحاشية الميسي والمسالك وروض الجنان ومجمع البرهان ) أنه لا تجوز الصلاة في السفينة المتحركة ( السائرة خ ل ) اختيارا ونقل ذلك في ( الذكرى ) عن ( التقي والعجلي ) وقد عرفت أنهما لم يصرحا بذلك كما نص على ذلك أيضا في ( كشف اللثام ) والمراد بالمتحركة السائرة كما صرحوا به وقد نقل الإجماع ( في جامع المقاصد ) على الجواز في السفينة الواقفة مع عدم الحركات الفاحشة ( بيان ) ما استظهره الشهيد في ( الدروس من أن ظاهر الأصحاب أنها تتقيد بالضرورة الظاهر خلافه وقد سمعت أقوالهم بل هو نقل في ( الذكرى ) عن كثير منهم الجواز من دون تقييد كما مر ولعله استنبط ما ذكره في ( الدروس ) من اشتراطهم الاستقرار ومنعهم من الفعل الكثير ( وفيه ) أنه مستقر وسيره إنما هو بالعرض ولا يفعل فعلا كثيرا ولا قليلا فكان هؤلاء الذين فهم ذلك من ظاهرهم قائلين بالجواز لحصول الاستقرار وعدم الفعل الكثير فتكون كلمة الأصحاب متفقة على الجواز اختيارا في الجملة غير أن ظاهر ( الشيخ والطوسي والمصنف في النهاية ) الجواز اختيارا وإن لم يتمكن من سائر الأفعال فانحصر المنع كذلك في ( الشهيدين والميسي والأردبيلي وظاهر الخراساني في الكفاية فليلحظ ذلك ( ويدل ) على الجواز ( صحيح جميل ) بن دراج الذي رواه الشيخ في التهذيب ( وصحيحه ) الآخر على الصحيح المروي في الفقيه وهذان ظاهران في السائرة ( ومثلهما ) خبرا يونس بن يعقوب والمفضل بن صالح قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في الفرات وما هو