تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
لأن الركن الأظهر فيها القيام ( 1 ) وفي صحة الفريضة على بعير معقول أو أرجوحة معلقة بالحبال نظر ( 2 ) وتجوز في السفينة السائرة والواقفة ( 3 )
شرح
وبه صرح جماعة من الأصحاب ( قوله ) ( لأن الركن الأظهر فيها القيام ) كذا ذكر في ( التذكرة والذكرى وغيرها ) وفعلها على الراحلة السائرة يذهب بالقيام وعلى الواقفة معرضة للزوال إما بسقوط المصلي أو نفاد الدابة فكان في الحالين منهيا عنه ولا طلاق النهي عن فعل شيء من الفرائض على الراحلة هذا كله إن تمكن من الاستقبال وأما إذا لم يتمكن منه جاء وجه آخر للمنع واستند في ( الذكرى وجامع المقاصد أيضا إلى أن أقوى شروطها الاستقبال ورده في ( إرشاد الجعفرية ) بأنه لا وجه لذكره في الدليل لأن الركوب لا ينافي الاستقبال مع أنه لو كان متمكنا منه لم تصح ( ثم قال ) وكذا البحث في القيام فإنه يمكن الإتيان به أيضا على الراحلة فالمستند الإجماع وأن الصلاة عليها معرضة للإبطال انتهى ( فتأمل ) فيه وقد بين في ( حواشي الشهيد وجامع المقاصد وكشف اللثام ) الوجه في أن الركن الأظهر فيها القيام بأنه أظهر في الحس وفي المعنى ( أما الحس ) فلخفاء النية وجواز إخفاء التكبيرات ( وأما المعنى ) فلكون النية شرطا أو شبيهة به والتكبير مشروط بالقيام بخلاف سائر الفرائض فإن أظهر أركانها الركوع والسجود انتهى ( وليعلم ) أن الدليل الثاني أعني قولهم ولا طلاق النهي إلخ مبني على أن إطلاق الصلاة عليها حقيقة لا مجاز وقد تقدم الكلام في ذلك ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وفي صحة الفريضة على بعير معقول أو أرجوحة معلقة بالحبال نظر ) الصحة فيها خيرة ( التذكرة ونهاية الأحكام ) وهو الظاهر من ( مجمع البرهان ) لتحقق الاستقرار وغيره من الواجبات وجوز في ( البيان ) ذلك في الأرجوحة واحتمله فيها في ( الذكرى والدروس ) ومنع من الصلاة عليهما في ( المنتهى والإيضاح والموجز الحاوي والجعفرية وشرحيها وحاشية الفاضل الميسي ) لكونه في الأول بمعرض الزوال كالدابة الواقفة وإن كان أبعد لكنه إن نفر كان أشد والشك في تحقق الاستقرار في الثاني وخروجهما عن القرار المعهود وجوزه فيهما في ( التحرير ) على إشكال ومنع من الصلاة على المعقول في ( الذكرى والبيان والدروس والمسالك والروض ) ( بيان ) قال في ( مجمع البرهان ) أن صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي على الرف المعلق بين نخلتين فقال إن كان مستويا يقدر على الصلاة عليه فلا بأس أنه دل على جواز الصلاة في مثل الأرجوحة ( وفي الذكرى ) أنه يعطي جوازها في الأرجوحة ( قلت ) قال في ( الإيضاح ) الرف لا يطلق إلا على المسمر بالمسامير وفي ( كشف اللثام ) المعروف من الرف هو المسمر بالمسامير فلا إشكال في الصلاة عليه كالغرف بخلاف الأرجوحة فإنها تتعلق بالحبال وتتحرك بالركوع والسجود قليلا إن قصرت حبالها وكانت محكمة وإلا اضطربت اضطرابا شديدا متفاحشا ولكن في ( جامع المقاصد أن الرف أيضا يتحرك قليلا إذا كان مثبتا وأما السرير ففي خبر إبراهيم بن أبي محمود ومضمر أحمد بن محمد أنه يصلى عليه ( قوله ) ( وتجوز في السفينة السائرة والواقفة ) اختيارا كما في ( نهاية الأحكام وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها والمدارك ) وهو قضية كلام ( المقنع ) فيما نقل عنه وظاهر ( الهداية ) بل صريحها لأنه اقتصر على الأخبار الدالة على ذلك ( وفي النهاية والمبسوط والوسيلة ) تجوز الصلاة في السفينة تمكن من الأرض أم لا ولم يتعرض فيها لوقوفها وسيرها ومثل ذلك عبارة ( المهذب والجامع )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 106 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي