تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وإن تمكن من استيفاء الأفعال على إشكال . ( 1 ) ولا صلاة الجنازة ( 2 )
شرح
شرعا كما في حاشية المدارك وقد صحح المصنف في غير موضع « 1 » رواية أحمد بن محمد العلوي ثم إنه لم يستثن من كتاب نوادر الحكمة لكن سمعت ما في التذكرة من أن المنذورة فرض عندنا ولا قائل بالفرق بين الفرائض فلتحمل على المعقولة إن قلنا بجواز الصلاة عليها ( هذا ) وتجوز الفريضة على الراحلة عند الضرورة إجماعا في ( الخلاف والمنتهى وظاهر المعتبر ) وبلا خلاف كما في ( التذكرة ) والعامة منعوا من الفريضة على الراحلة عند الضرورة إلا أن يخاف على نفسه أو ماله أو انقطاعه عن الرفقة فيصلي ثم يعيد إذا نزل عنها وعندنا لا تجب عليه الإعادة عند الضرورة مطلقا كما في التذكرة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإن تمكن من استيفاء الأفعال على إشكال ) وكذا قال في ( التذكرة ) وجوز ذلك في ( النهاية ) وتبعه على ذلك صاحب ( المدارك ) لأن المفروض التمكن من استيفاء الأفعال والأمن من زواله عادة في ثاني الحال وقد تشعر عبارة النهاية والسرائر ) بالجواز أيضا والمنع من ذلك هو المشهور كما في ( المدارك وتخليص التلخيص ) وقال في ( مجمع البرهان ) بل يكاد أن لا يكون فيه خلاف انتهى وهو خيرة ( التحرير والمنتهى والذكرى والبيان والدروس وجامع المقاصد والجعفرية وشرحيها وحاشية الميسي والمسالك والروض ومجمع البرهان ) وهو ظاهر المبسوط والإرشاد والموجز الحاوي ( بيان ) يدل على المنع ( ما رواه الشيخ في التهذيب ) عن سعد عن أحمد عن ابن بزيع عن ثعلبة بن ميمون عن حماد بن عثمان عن البصري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال لا يصلي على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل به القبلة ويجزيه فاتحة الكتاب « 2 » وقد وصف المصنف وولده والشهيدان وغيرهم هذا الخبر بالصحة وفي ذلك موافقة لما قاله الكشي في ثعلبة بن ميمون ( قالوا ) ووجه الدلالة أنه عام لمكان الاستثناء ( وفيه أن هذا العموم في الفاعل خاصة وأما الدابة فمطلقة ولا يبعد حملها على ما هو الغالب أعني التي لا يتمكن من استيفاء الأفعال عليها ( وقال المولى الأردبيلي ) أنه لم يطلع على هذا الخبر وهو منه غريب واستدل عليه في ( الإيضاح ) بقوله تعالىحافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ( قال ) المراد بالمحافظة عليها المداومة وحفظها من المفسدات والمبطلات وإنما يتحقق ذلك في مكان اتخذ للقرار فإن غيره كظهر الدابة في معرض الزوال ( وبقوله عليه السلام ) جعلت لي الأرض مسجدا أي مصلى فلا يصح إلا فيما في معناها وإنما عديناه إليه بالإجماع وغيره لم يثبت انتهى وهو كما ترى ( واستدل ) عليه جماعة بعموم النصوص والفتاوى مع انتفاء القرار المفهوم عرفا فإنه الأرض وما في حكمها مع أنه لا يؤمن الحركة عليه الواقفة ( قلت ) ويدل على موثقة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام لا تصل شيئا من الفرض راكبا ( قال ) النضر في حديثه إلا أن تكون مريضا وهو عام في الفاعل والراكب ( ومثله ) بدون تفاوت خبر عبد اللَّه بن سنان أيضا الضعيف بأحمد بن هلال ( وفي كشف اللثام ) وقد يستشكل في السائرة بناء على كونها كالسفينة بأن الراكب في نفسه ساكن مستقر وإنما يتحرك بالركوب بالعرض وحمل الأخبار والفتاوى على الغالب من عدم التمكن من الاستيفاء ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا صلاة جنازة ) إجماعا كما في ( إرشاد الجعفرية )
هامش
( 1 ) في المنتهى والمختلف ( منه ) ( 2 ) يدل هذا الخبر على وجوب السورة على غير المريض ( منه ق ، ره )