تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
لا بإتمامه كرا ( 1 ) على الأصح
شرح
واعتبرت الدفعة في ( الشرائع والمنتهى والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس وجامع المقاصد والحاشية الميسية وحاشية المدارك ) وهو المنقول عن ظاهر أبي علي وربما ظهر ذلك من ( المسالك ) وبه صرح الأصحاب وورد به النص « 1 » كما في ( جامع المقاصد ) وهو المشهور كما في ( المسالك والروضة ) وأطلق في ( الخلاف والمعتبر والذكرى والبيان واللمعة ) حيث عبر في بعضها بالإلقاء وفي بعض بالملاقاة وفي ( الروض والروضة والمدارك ) قوى عدم اعتبارها وفي المجمع للمولى الأردبيلي ما أجد وجه اختيار الدفعة ولا القائل بها صريحا ( وقال ) الأستاذ في حاشيته وحكم العلامة بالاكتفاء في تطهير الغدير باتصاله بالغدير البالغ كرا إنما هو في صورة تساوي السطوح والانحدار لا إلقاء الكر والانصباب من فوق ومن ثم استشكل في جريان حكم الحمام في غيره ( قال ) ولعله إلى ذلك نظر الشيخ علي حيث صرح بطهارة القليل بوصول الماء الجاري إليه واتصال المادة ( قلت ) وبذلك يجمع بين كلام المصنف لأنه في ( المنتهى والتحرير ) اعتبر الدفعة كما عرفت وحكم فيهما بتطهير الغدير النجس باتصاله بالغدير البالغ كرا وحكم في ( المعتبر والتذكرة والذكرى ) بتوقف الطهارة في الدفعة على الممازجة ونسبه في ( الدلائل ) إلى ( المنتهى ) والموجود فيه ظاهرا عدم التوقف كما يأتي وفسر الممازجة الفاضل بأنها اختلاط أكثر الأجزاء بالأكثر أو الكل بالكل وحكم المحقق الثاني والشهيد الثاني بعدم التوقف بل في ( جامع المقاصد ) ليس للامتزاج مطلقا معنى محصل كما يأتي وهو ظاهر ( النهاية ) ( والتحرير والمنتهى ) وهو الذي يقضي به إطلاق الأكثرين حيث اعتبروا إلقاء الكر ولم يشترطوا شيئا وهو المشهور كما في ( الدلائل ) وربما ظهر من بعض الاكتفاء بالمزج فيما نحن فيه وفي غيره ( قال في حاشية المدارك ) والاكتفاء بالمزج من غير اعتبار الدفعة في خصوص المقام فيه تأمل أيضا ( قال ) الفاضل محتجا على عدم التوقف فيما نحن فيه أنه لا بد حين وقوعه من الاختلاط فإما أن ينجس الطاهر أو يطهر النجس أو يبقيان على حالهما والأول والثالث خلاف ما أجمع عليه فيبقى الثاني وإذا طهر المختلط طهر الباقي إذ ليس عندنا ماء واحد في سطح واحد تختلف أجزاؤه طهارة ونجاسة بلا تغيير وأيضا لا خلاف في طهر الزائد على الكر أضعافا كثيرة بإلقاء كر عليه وإن استهلكه وربما كان نسبة ما يقع فيه الاختلاط منه ومن أجزاء النجس كنسبة ما يقع فيه الاختلاط بين القليل والكثير عند أول الاتصال فإما أن يقال هناك إنه تطهر الأجزاء المختلطة ثم هي تطهر ما جاورها وهكذا إلى أن يطهر الجميع فكذا فيما فيه المسألة وإما أن لا يحكم بالطهارة إلا إذا اختلط الكر الطاهر بجميع أجزاء النجس ويحكم ببقائه على الطهارة وبقاء الأجزاء الغير المختلطة من النجس على النجاسة إلى تمام الاختلاط ( وقد عرفت ) أنه ليس لنا ماء واحد في سطح تختلف أجزاؤه بلا تغيير وأيضا فالماء جسم لطيف فتسري فيه الطهارة سريان النجاسة ولا دليل على الفرق انتهى ( قال ) الأستاذ وهو كلام متين غير أن الأصل ينفيه ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( لا بإتمامه كرا ) الأصحاب في المسألة على أقوال ثلاثة ( الأول ) عدم التطهير وهو خيرة ( الخلاف والشرائع والمعتبر والمنتهى والنهاية والتذكرة ) ( والذكرى والدروس والبيان والمدارك ) وغيرها وهو المنقول عن الكاتب وقول المتأخرين كما في
هامش
( 1 ) لعله أراد بالنص قوله عليه السلام الماء يطهر ولا يطهر ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 99 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي