تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وتدافعه حتى يزول التغير

[ المضاف ]

والمضاف ( 1 ) بإلقاء كر عليه دفعة وإن بقي التغير ما لم يسلبه الإطلاق فيخرج عن الطهورية أو يكن التغير بالنجاسة فيخرج عن الطهارة

[ ماء البئر بالنزح ]

وماء البئر بالنزح حتى يزول التغير ( 2 )
شرح
المقاصد والمدارك ) أنه يطهر بزوال التغير بأيّ وجه كان من دون توقف « 1 » على شيء ( ثم قال ) الكركي هذا منهم مبني على المزج وليس له معنى محصل ( قال ) الفاضل ولا يرد عليه « 2 » أنه إن استوعبه التغيير أو كان الباقي أقل من الكر فعلى ما اختاره من اعتبار الكرية لزمه أن لا يطهر بذلك لأن كل ما يتجدد نبعه أقل من الكر فينجس وهكذا لابتنائه على اعتبار الدفعة في إلقاء الكر المطهر بمعنى إيقاع الملاقاة بالأسر أو الأكثر دفعة عرفية ( وقد ) عرفت أن معناها الاتصال وهو متحقق في النابع ( وأورد ) عليه الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته أنه يلزم ألا يشترط الكرية في الجاري لأنه لا زال معصوما بالمادة ومتصلا بها وهي تزيد عن الكر ( ثم قال ) الفاضل وأما منبع الأنهار الكبار التي تنبع الكر أو أزيد منه دفعة فلا إشكال فيه ( نعم ) ينبغي التربص في العيون الصغار ريثما ينبع الكر فصاعدا متصلا إذ ربما ينقطع في البين فينكشف عدم اتصال الكر فاتصال تجدد النبع إلى نبع الكر كاشف عن الطهر بأول تجدده لا أنه إنما يطهر من نبعه بتمامه كما أن الراكد يطهر بأول إلقاء الكر عليه نعم على اعتبار الممازجة لا بد في التطهير من نبعه بتمامه وممازجته كما لا يخفى ( ثم ) على ما أطلقه آنفا من عدم طهر القليل بالنبع من تحته ينبغي عدم طهر الجاري أيضا بالنبع من تحته إلا أن ينبع الكر أو أزيد دفعة ويمكن تخصيص السابق بالنبع من الراكد لإطلاق قول الصادق عليه السلام إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا ( ثم قال ) ويؤيد ذلك حكمه بطهر البئر بالنزح حتى يزول التغير ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والمضاف إلخ ) قد تقدم نقل الأقوال في المسألة في الفروع الثلاثة ( تذنيبان ) ( الأول ) قال في الذكرى لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء فعند الشيخ والمحقق عفو لعسر الاحتراز ولعدم الجزم ببقاء الرطوبة لجفافها بالهواء قال في ( الذكرى ) هذا يتم في الثوب دون الماء واختار في ( الذخيرة ) الطهارة للشك في مشمولية هذا الفرد لأخبار نجاسة القليل ولأن الحكم بالعموم في سائر أفراد القليل إنما هو بضميمة عدم القائل بالفصل وهو غير جار في محل الخلاف وفيه ما فيه لأن العموم محقق والمعول على العفو ودفع المشقة ( الثاني ) قال في ( الذكرى ) لو غمس الكوز بمائه النجس في الكثير الطاهر طهر مع الامتزاج ولا يكفي المماسة ولا اعتبار بسعة الرأس وضيقه ولا يشترط أكثرية الطاهر نعم يشترط المكث لتحقق الامتزاج وعلى القول بأن الإتمام كرا مطهر يطهر هذا لو أتم ( قوله قدس اللَّه تعالى سره ) ( وماء البئر يطهر بالنزح حتى يزول التغير ) في هذه المسألة ثمانية أقوال « 3 » فيما أجد ( الأول ) ما ذكره المصنف من النزح حتى يزول التغير وهو خيرة ( المقنعة والمهذب والإصباح ) وكتب المصنف ( والموجز والبيان وجامع المقاصد والمجمع والمدارك )
هامش
( 1 ) قد يقال إن زوال التغير بنفسه وتكاثر الماء عليه بمعنى واحد فيندفع عنه الاعتراض ( منه رضي اللَّه عنه ) ( 2 ) أي على المصنف ( منه ) ( 3 ) ذكرها بهذا العدد الأستاذ في حاشية المدارك ( منه رحمه اللَّه )