ولا بالنبع من تحته ( 1 )
[ أما الكثير ]
وأما الكثير فإنما يطهر بذلك إن زال التغير وإلا وجب إلقاء كر آخر
شرح
( جامع المقاصد ) وقول الأكثر كما في ( الذخيرة ) وأكثر المتأخرين كما في ( المدارك ) والأشهر كما في التذكرة ( الثاني ) التطهير « 1 » إن تم بطاهر كما في ( الوسيلة ) قال إذا لم يبلغ كرا فنجس أمكن تطهيره بإكثار الماء الطاهر حتى يبلغ كرا وله عبارة أخرى مثلها قد سلف فيما مضى نقلها ونسبه في ( الذكرى ) ( وجامع المقاصد ) إلى بعض الأصحاب وفي ( الدلائل والمدارك ) لعله ابن حمزة والفاضل هو ابن حمزة ( الثالث ) أنه يطهر بإتمامه بطاهر أو نجس كرا كما في ( رسيات ) السيد ( والمراسم والسرائر والمهذب « 2 » ( والجواهر والإصباح والجامع والمبسوط ) في وجه وفي ( الإيضاح ) أنه ثابت للإجماع المنقول بعد أن قال أولا إن الأول أصح وهو خيرة ( الدلائل وظاهر جامع المقاصد ) وفيه أنه مذهب أكثر المحققين ( وادعى ) عليه في ( السرائر ) الإجماع ( واستدل ) عليه فيها بقوله صلّى اللَّه عليه وآله إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا ( قال ) وهذا الخبر مجمع عليه ( ورده ) المحقق بأنا لم نعثر عليه في كتب الأصحاب ولو وجد كان نادرا بل ذكره السيد في مسائل منفردة وبعده اثنان أو ثلاثة من أتباعه فدعوى الإجماع غلط والسيد والشيخ نقلاه مرسلا ( وأما ) المخالفون فلم أعرف به عاملا سوى ما يحكى عن ابن حي « 3 » وهو زيدي منقطع المذهب ثم تعجب من دعواه إجماع المخالف والمؤالف ( ورده في الروض ) أيضا بأن هذا الفاضل لا يتحاشى في دعاويه مما يتطرق إليه القدح وقد طعن فيه بذلك جماعة من فضلائنا من أهل عصره وغيره ( قال ) إلا أنه غير منكور التحقيق ( وقال ) إن الحديث الذي صححه العامة وأئمتهم وحفاظهم إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا انتهى ( ثم ) اختلفوا في معناه وقد تعرض لبيان معناه الكركي وغيره ( قال ) الأستاذ على القول بالإتمام يمكن تسرية الحكم إلى المضاف إلى التيمم « 4 »
( قوله قدس سره ) ( ولا بالنبع من تحته )
قال في ( جامع المقاصد ) هذا الحكم مشكل ويمكن حمله على نبع ضعيف يترشح ترشحا أو نبع لا مادة له فلو نبع ذو المادة من تحته مع قوة وفوران فلا شبهة في حصول الطهارة وفي ( الحواشي ) المنسوبة إلى الشهيد إن كان النبع على سبيل التدريج لم يطهر وإن كان دفعة طهر ( وقال في الخلاف ) يشترط في تطهير الكر الورود قال وهذا أشبه بالمذهب ( قال في المبسوط ) لا فرق بين أن يكون الطاري نابعا من تحته أو يجري إليه أو يقلب فيه ( قال في المعتبر والمنتهى ) بعد نقل عبارة ( المبسوط ) إن أراد بالنابع ما يكون نبعا من الأرض ( ففيه ) إشكال من حيث إنه ينجس بالملاقاة فلا يكون مطهر وإن أراد ما يوصل إليه من تحته فهو حق وقال في ( التذكرة ) لو نبع الماء من تحته لم يطهره خلافا للشافعي فإنه لا يشترط في المطهر وقوعه كرا دفعة وعبارة ( التحرير ) كعبارة الكتاب وفي ( نهاية الإحكام ) ولو نبع من تحته فإن كان على التدريج لم يطهر « 5 » وإلا طهر ( وقال في الذكرى ) لو نبع الكثير من تحته كالفوارة فامتزج طهره لصيرورتهما واحدا أما لو كان ترشحا لم يطهر لعدم الكثرة والغلبة ( وقال في البيان ) والفوران كالنبع الجاري مع دوام الاتصال وتطهير المياه وغيرها بورودها عليها وفي ( الدروس ) لو اتصل الواقف بالجاري اتحدا مع مساواة سطحهما أو كون الجاري أعلى لا العكس ويكفي في العلو فوران الجاري من تحت
هامش
( 1 ) الطهارة
( 2 ) نقل عن المهذب في المنتهى والفاضل ( منه )
( 3 ) قد عرفت مذهب ابن حي في الكر ( منه )
( 4 ) بالمضاف
( 5 ) يطهره