وتغسيل الميّت بالمسخن بالنار ( 1 )
شرح
( والتحرير والتذكرة والإرشاد والبيان ) وكثير من كتب الفقهاء وأطلق في ( المبسوط والخلاف ) مع نقل الإجماع على الإطلاق في ( الخلاف ) وإليه مال في ( المجمع ) وفي ( التذكرة والنهاية ) لا كراهة بالمشمس بالأنهار الكبار والصغار والمصانع إجماعا وحكم في ( المسالك ) بعدم الفرق بين كرية ماء الآنية وعدمها واستظهره في ( جامع المقاصد والروض والدلائل ) ولم يحكم بشيء في ( الذخيرة ) وفي ( المجمع ) لا يبعد تخصيصه بما دون الكر ( وإليه ) مال الأستاذ في ( حاشية المدارك ) قال لأن الحكم ورد عن الرسول صلّى اللَّه عليه وآله والماء الكثير في ذلك الزمان كان نادرا ونص المصنف في ( التذكرة ) والشهيدان والعليان و ( أكثر المتأخرين على عدم الفرق في الأواني بين المنطبعة وغيرها وهو ظاهر إطلاق ( المبسوط والتحرير ) وغيرهما واحتمل في ( المنتهى ونهاية الإحكام ) الاختصاص بالأواني المنطبعة كالحديدية وكذا النحاسية والرصاصية دون ما صفا جوهره كالذهب والفضة بناء على استناد الكراهة إلى إيراث البرص وإنما يتحقق فيما ذكر ونقله في ( التذكرة ) عن بعض العامة وأشار المحقق الثاني والشهيد الثاني إلى رده بأن خوف البرص حكمة لا يجب ثبوتها في سائر الأفراد وظاهر الأكثر ونص ( البيان والتذكرة والمسالك والروض ) عدم الفرق بين البلاد الحارة وغيرها واحتمل في ( النهاية والمنتهى ) الاختصاص بالبلاد الحارة ونسبه في ( التذكرة ) إلى الشافعي ونص المصنف في ( النهاية ) والشهيدان في ( البيان والروض والمسالك ) والعليان على عدم الفرق بين قصد التشميس وعدمه وهو ظاهر ( النهاية ) « 1 » وظاهر إطلاق ( المبسوط ) والشرائع والتذكرة والتحرير إن كان المراد بالمشمس المتشمس وفي ( جامع المقاصد والميسية والروض ) أن التفعل أولى من التفعيل ( وأجاب ) في ( الدلائل ) بأن المشمس ما وضع في الشمس لا ما قصد تشميسه لكنه نص في ( الخلاف والسرائر ) ( والجامع ) على اعتبار القصد والتعمد وفي ( الخلاف ) الإجماع وقد سلفت عبارته التي نقله عليها وهو ظاهر أكثر العبارات « 2 » لأنه يؤتى فيها بالتفعيل أو بالإفعال كما يقولون أسخن بالشمس وقطع الشهيدان والعليان كما استظهره في المنتهى ( لأنه قال الظاهر عموم النهي ( حاشية ) ببقاء الكراهة وإن زالت السخونة ونسبه في ( الذخيرة ) إلى جماعة من المتأخرين وفي ( التذكرة ) جعله احتمالا وقد اقتصر في ( المبسوط ) ( والخلاف ) على كراهة الوضوء وفي كتب المصنف والمحقق ( والإصباح والبيان ) على الطهارة وفي ( الفقيه والهداية والذكرى والميسية ) عليها وعلى العجن كما في خبر السكوني وفي ( السرائر ) بعد أن ذكر أن ما أسخنته النار لا يكره استعماله على حال ( قال ) وما أسخنته الشمس بجعل جاعل في إناء وتعمد لذلك فإنه مكروه في الطهارتين وهذا نص أو كالنص على عدم الكراهة في غير الطهارتين من الاستعمالات وهو الظاهر من ( النهاية والمهذب والجامع ) قال في ( النهاية ) ويكره استعمال الماء الذي أسخنته الشمس في الأواني في الوضوء والغسل من الجنابة وكأن الفاضل لم يلحظ آخر العبارة وإلا لما قال وأطلق الاستعمال في ( النهاية ) إلخ وقطع في ( جامع المقاصد والمدارك والذخيرة ) بعدم الكراهة مع عدم غيره وفي ( الروض ) أن الكراهة لم تزل وإن وجب استعماله عينا لبقاء العلة مع احتمال الزوال
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويكره تغسيل الميّت بالمسخن بالنار )
هامش
( 1 ) حيث قال أسخنته الشمس ( منه )
( 2 ) ما عدا التذكرة فإنه أتى فيها بالتفعل ( منه )