إلا مع الحاجة ( 1 )
[ غسالة الحمام ]
وغسالة الحمام لا يجوز استعمالها ( 2 )
شرح
إجماعا كما في ( الخلاف والمنتهى والدلائل ) وفي ( المراسم ) فإنه يفتره وفي ( جامع المقاصد ) أن فيه تفاؤلا بالحميم وأنه يعد بدن الميّت لخروج شيء من النجاسات وكره أحمد المسخن بالنجاسة للخوف من حصول نجاسة فيه وكره مجاهد المسخن في الطهارة
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( إلا مع الحاجة )
كحال البرد بحيث لا يتمكن الغاسل حينئذ من استعمال الماء البارد أو يكون على بدن الميّت نجاسة لا يقلعها إلا الماء الحار كذا قال في ( الخلاف ) « 1 » وجعل المسألة إجماعية وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام والبيان ) استثناء خشية الغاسل من البرد ونقله في ( المعتبر ) عن الشيخين وفي ( الروض والمسالك ) وفاقا ( للوسيلة ) استثناء الضرورة وتفسيرها بخوف الغاسل على نفسه من البرد وفي ( التحرير والذكرى ) إلا لضرورة إلا أن في ( الذكرى ) ضرورة الغاسل وعن ( المهذب ) ما في ( الخلاف ) وزيادة تليين أعضائه وأصابعه وأطلق في ( الشرائع والإرشاد ) الكراهة كما في الروايات وفي ( المقنعة ) ويكره أن يحمى الماء بالنار فإن كان شتاء شديد البرد فليسخن له قليلا وهذه العبارة يستفاد منها الاقتصار على قدر الضرورة وربما ظهر من الصدوقين في ( الفقيه والرسالة ) خوف البرد على الميّت ( وقال في الرسالة ) على ما نقل ولا تسخن الماء إلا أن يكون شتاء باردا فتوقي الميّت مما توقي منه نفسك ( وقال في الفقيه ) وفي خبر آخر إلا أن يكون شتاء باردا فتوقي الميّت مما توقي منه نفسك وهذا قد يظهر منه ذلك إن علق قوله فتوقي بالاستثناء وإن علق بالنهي أفاد أنك جنب الميّت مما تجنبه نفسك من التشاؤم وفتور الجسد المؤدي بالميت إلى الاستعداد لخروج النجاسة كذا قال الفاضل في شرحه
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وغسالة الحمام لا يجوز استعمالها )
ليعلم أن المراد بغسالة الحمام خصوص الجية كما صرح به في ( السرائر وشرح ) الفاضل وفي ( النهاية ) الماء المستنقع ومثله ما في ( الروض ) إلا أنه زاد المنفصل عن المغتسلين وفي بعض الأخبار ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام فماء الحمام قبل الاجتماع مشكوك في اندراجه تحت الأدلة وكلام الأصحاب فتحمل جميع العبارات التي لم يصرح فيها بالجهة ولا بالاجتماع على ذلك وقد اختلفت عبارات الأصحاب ففي ( النافع والمعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام والإرشاد والبيان ) وغيرها عدم جواز الاستعمال إلا مع العلم بخلوها عن النجاسة كما هناك وترك هذا القيد في ( الفقيه ورسالة علي بن بابويه والنهاية والسرائر ) ( والتحرير ) وغيرها بل في ( النهاية والسرائر ) لا يجوز استعمالها على حال ولعل الإطلاق منزل على التقييد كما صرح به الفاضل في شرحه ( وهذا ) الحكم أعني المنع من الاستعمال نقل عليه الإجماع في ( السرائر ) وأنه وردت به روايات معتمدة قد أجمع عليها واعترضه في ( المعتبر ) بأنا لم نقف على رواية بهذا الحكم سوى روايتين إحداهما مرسلة والأخرى مرسلة ضعيفة بابن جمهور ( قال ) فأين الإجماع وأين الأخبار المعتمدة ونسبه في ( الذكرى ) إلى الصدوق والشيخ وكثير من الأصحاب والتعليل في الأخبار نص في أن علة النهي نجاستها كما في ( شرح الفاضل ) انتهى وقد صرح بنجاستها في ( المعتبر ) ( والإرشاد ) ونقل الشهرة عليها في ( حاشية الإرشاد ) للكركي ( والروض والكفاية ) وفي ( الروض ) وقد ادعى عليه ابن إدريس الإجماع ( انتهى ) وعلى قول التقي من أن الظن كاف في ثبوت النجاسة تثبت
هامش
( 1 ) في كتاب الجنائز ( منه )