تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فإن زال وإلا فآخر وهكذا ( 1 ) ولا يطهر بزوال التغير من نفسه أو بتصفيق الرياح أو بوقوع أجسام طاهرة فيه غير الماء ( 2 ) فيكفي الكر وإن لم يزل التغير به لو كان ( 3 ) ولو تغير بعضه وكان الباقي كرا طهر بزوال التغير بتموجه

[ الجاري ]

والجاري يطهر بتكاثر الماء عليه ( 4 )
شرح
الواقف ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فإن زال وإلا فآخر وهكذا ) كما في ( نهايته وتحريره ) ( وإرشاده والدروس والبيان ) وفي ( جامع المقاصد ) إنما يجب إلقاء كر آخر إذا تغير الكر الأول بالنجاسة فلو بقي على حكمه فالمتغير كنجاسة متصلة به فإذا امتزج أحدهما بالآخر وزال تغير المتغير حكم بالطهارة ولم يحتج إلى كر آخر ( قال ) وليس هذا بأدون مما لو تغير بعض الزائد على الكر وبقي الباقي كرا وتبعه على ذلك صاحب ( المدارك ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا يطهر بزوال التغير من نفسه أو بتصفيق الرياح أو بوقوع أجسام طاهرة فيه غير الماء ) كما في ( المبسوط ) ( والمهذب والسرائر والشرائع والمنتهى والتحرير والتذكرة ونهاية الإحكام وجامع المقاصد ) وهو المشهور كما في ( المنتهى والذخيرة ) وأشهر القولين كما في ( المدارك ) وخالف في الجامع فقال إنه يطهر بذلك بناء على ما ذهب إليه من أن الماء النجس يطهر بالإتمام وهو في الحقيقة لازم لكل من قال بذلك كما في ( المدارك ) تبعا للمعتبر ( وقال ) فيه وربما صار بعض القائلين بعدم طهارة المتمم إلى ( الطهارة ) هنا أيضا ( انتهى ) وفي ( نهاية الإحكام ) احتمل الطهارة بالزوال من قبل نفسه وكأنه لم يرد اختصاصه به والأستاذ مال إلى ذلك في ( الحاشية ) فقال لعله يظهر من التأمل من الأدلة الدالة على النجاسة بالتغير من حيث دلالة اللفظ فإن قوله إذا تغير الماء فلا تتوضأ يحتمل أن يراد ما دام متغيرا كما لو قال إذا فقدت الماء فتيمم وصل بذلك التيمم لا يفهم منه أن بعد وجود الماء بعد ذلك التيمم يجوز الصلاة به أيضا فتأمل انتهى ( وقال ) الشافعي يطهر بزوال التغير من نفسه لا بوقوع مثل المسك وله في التراب قولان مبنيان على أنه مزيل أو ساتر كذا في ( التذكرة ) وفي ( شرح الفاضل ) وإن استترت الصفة الحادثة بالنجاسة بمسك أو زعفران أو نحوهما لم يطهر قطعا وكذا لا يطهر بزواله بورود الماء عليه ما لم يبلغ الوارد عليه دفعة كرا وإن زاد عليه الجميع إلا على القول بطهارة القليل بإتمامه كرا فيحتمل الطهارة به كما يقتضيه إطلاق ( المراسم والوسيلة والجامع ) لأن المجموع بعد الورود ماء كثير لم يتغير بالنجاسة فلا يحمل خبثا ويحتمل العدم كما في ( السرائر ) لأن كثرة المورود عليه لا تنفع هنا لتغيره فلا بد من كثرة الوارد ( قوله قدس سره ) ( فيكفي الكر وإن لم يزل به لو كان ) يريد أنه لو أزالت الأجسام الطاهرة التغير بالكلية لا أنها سترته كفى الكر لتطهيره وإن كان التغيير السابق بالكر لا يزول لولا الأجسام الطهارة كما في ( التذكرة وجامع المقاصد ) وغيرهما ( قال في التذكرة ) في خصوص هذه المسألة ما نصه وفي طهارة الكثير لو وقع في أحد جوانبه كر علم عدم شياعه نظر فتردد هنا في الممازجة كما تردد فيما لو زال التغيير بطعم الكر أو لونه العرضيين « 1 » قال الفاضل والأقوى عندي العدم لأنه ساتر إلا مع العلم بالزوال لو خلا الكر عن الطعم واللون ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( والجاري يطهر بتكاثر الماء عليه ) كما في ( الشرائع والمعتبر والمنتهى والتذكرة والدروس ) وغيرها واستظهر في ( جامع
هامش
( 1 ) معناه أنه لو كان الكر الذي تريد التطهير به ذا رائحة أو لون عرضيين وألقيناه دفعة على الماء النجس فزال التغير عن الماء النجس لمكان الرائحة العارضة في الكر الواقع ولولاها ما زال التغير عن النجس فإن المصنف تردد في ذلك ( منه قدس سره )