تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ما لم يتغير بالنجاسة ( 1 ) أو يقع على نجاسة خارجة ( 2 )

[ المستعمل في الأغسال المندوبة ]

والمستعمل في الأغسال المندوبة مطهر إجماعا ويكره الطهارة بالمشمس ( 3 ) في الآنية ( 4 )
شرح
ماء الاستنجاء وفي ( المعتبر والمنتهى ) الإجماع على عدم جواز رفع الحدث فيما تزال به النجاسة مطلقا ( قال في المدارك والمعالم والذخيرة ) بعد نقل حكاية هذا الإجماع فتنحصر الثمرة في جواز إزالة النجاسة بها ثانيا ثم رجح في ( المدارك ) الجواز ثم إنه نقل في ( المعالم والذخيرة ) أن الكل متفقون على أنه لا ينجس ما يلاقيه ولا يجب غسل ما يصيب الثوب والبدن وغيرهما منه وهذا الإجماع الأخير ظاهر من ( جامع المقاصد والمدارك ) كما عرفت ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ما لم يتغير بالنجاسة ) هذا الشرط صرح به جميع الفقهاء إلا من شذ وفي ( شرح الفاضل ) كأنه لا خلاف فيه ويرشد إليه ما في العلل من مرسل الأحول وفي ( المجمع ) للمقدس أن هذا الشرط غير ظاهر وفي ( البيان ) عفي عن ماء الاستنجاء ما لم يتلوث بالنجاسة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( أو يقع على نجاسة خارجة ) هذا صرح به الشيخ والمحقق والشهيد وغيرهم وفي ( شرح ) الفاضل كأن لا خلاف فيه والأردبيلي قال هذا غير بعيد واشترط في ( الذكرى وجامع المقاصد ) ( والدلائل ) عدم خروج دم من السبيلين متصل بالحدثين ونسبه في ( المدارك والذخيرة ) إلى جماعة من الأصحاب وأنه أحوط وفي ( المدارك ) للتوقف مجال وفي ( المعالم ) بعد أن ذكره وذكر غيره قال وللنظر في بعضه مجال ويظهر من ( المجمع ) أنه لا يعرف وجهه واشترط الكركي والميسي وصاحب ( الروض ) والفاضل أن لا ينفصل معه أجزاء من النجاسة ممتازة ونسبه في ( المدارك والذخيرة ) إلى جماعة من الأصحاب وأنه أحوط ( قال ) وللتوقف فيه مجال وكذا يظهر من ( المعالم ) والأردبيلي قال إنه غير ظاهر وأن الظاهر أن لا ينفك عن الإجزاء واشترط في ( الذكرى ) عدم الزيادة في الوزن وفي ( نهاية الإحكام ) اعتباره في مطلق النجاسة واستظهره في ( الروض ) ونفاه في ( جامع المقاصد والدلائل ) واستبعده في ( المدارك والذخيرة ) وذكر الفاضل عدم سبق اليد الماء ونسبه في ( جامع المقاصد والذخيرة ) إلى القيل ( ورداه ) كصاحب ( الروض ) ويبقى الإشكال فيما إذا وضع يده المتنجسة على ما على المخرج من الغائط ثم غسلها فاستنجى فإنه يبنى على أن النجاسة هل تقبل الشدة والضعف ( أو لا ) قال الأستاذ ولعل الأقوى عدم القبول لكن دخوله تحت أدلة العفو محل تأمل ( قال ) أما لو وضع يده الطاهرة فتلوثت فرفعها ثم وضعها فاستنجى كان من النجاسة الخارجية ( قوله قدس سره ) ( والمستعمل في الأغسال المندوبة مطهر إجماعا ) قد سلف أن هذا الإجماع حكاه في ( التذكرة ) ونفى عنه الخلاف في ( الغنية والخلاف ) وعن أحمد فيه روايتان ( وقال ) المفيد التجنب عنه أفضل ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويكره الطهارة بالمشمس ) كما صرح بذلك « 1 » جماهير الأصحاب وفي ( الخلاف ) الإجماع على كراهة الوضوء به إذا قصد ذلك وفي ( الذخيرة ) نقل الشهرة ووافق الشافعي ونفى الكراهة أحمد ومالك وأبو حنيفة والأوضح أن الكراهة كراهة إرشاد لا عبادة وليس البرص مظنونا حتى يتوهم حرمة الاستعمال كما في ( جامع المقاصد ) ( قوله قدس سره ) ( في الآنية ) كما في ( النهاية والسرائر ) وكتب المحقق
هامش
( 1 ) نص على ذلك