[ يستحب للصلاة والطواف ]
ويستحب للصلاة والطواف المندوبين ( 1 ) ولدخول المساجد ( 2 ) وقراءة القرآن وحمل المصحف والنوم وصلاة الجنائز والسعي في الحاجة وزيارة المقابر ونوم الجنب وجماع المحتلم وذكر الحائض ( 3 )
شرح
إلى المشركين ( قل يا أهل الكتاب ) لم تثبت ( سلمنا ) ولكن لعل المراد بالكتابة أنه صلّى اللَّه عليه وآله أرسل ذلك مع رسوله ( رسول خ ل ) فلا يلزم من المكاتبة مس الكتابة إذ لعله أمر الرسول بإبقاء الكتابة معه وفي ( المنتهى ) أنه عليه السلام لم يقصد القرآن بل المراسلة هذا وقد أطلق المس في الكتب التي ذكرناها ما عدا ( التذكرة والمهذب البارع ) فإن فيهما هل يختص المس بباطن الكف أو يعم أجزاء البدن إشكال ( قلت ) الحق الثاني وقوفا مع ظواهر الأخبار والأصحاب مع مناسبة التعظيم إما لصدق المس عرفا أو جريا على حقيقة اللغة أو للتنقيح ( وقوله عليه السلام ) في الحائض لا تصيبه بيدها ورد مورد الغالب ( وقال في المنتهى ) قيل إن اللمس يختص بالملاقاة بباطن الكف ( وقيل ) هو اسم للملاقاة مطلقا وهو الأقرب من حيث اللغة ( انتهى ) ويأتي في بحث مس الميّت بالشعر والظفر ما له نفع في المقام وكذا يأتي في بحث الوضوء ما له نفع وفيما لا تحله الحياة احتمالان أقواهما عدم الإلحاق في الشعر لعدم لزوم غسله في غسل الجنابة وهناك فروع ذكرها في ( التذكرة ) ( والمنتهى ) وغيرهما
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( ويستحب للصلاة والطواف المندوبين )
استحباب الوضوء للصلاة المندوبة وشرطيته مما لا كلام فيه لأحد ومن أطلق عليه لها مندوبة اسم الوجوب الشرطي أراد المجاز وعبر بالوجوب عن اللزوم بشرط الوصف ولا ضرر في ذلك ( وفي المجمع ) أنه يصح فعل الوضوء بنية الوجوب للصلاة المندوبة إما بمعنى الشرطية أو الوجوب الشرطي أو مطلقا ما لم يقصد به معنى لم يكن مثل حصول الذم والعقاب بتركه بخصوصه من غير فعل ما يشترط ( انتهى ) فتأمل فيه ( وأما ) استحبابه للطواف المندوب فمحل وفاق ( وأما ) كونه على جهة الندب فلا أجد فيه مخالفا سوى التقي والمصنف في ( المنتهى ) ولعل من ذكر الخلاف في الطواف كما في حاشية هذا الكتاب لبعض الأصحاب أشار إلى هذين الفاضلين المعروفين اسما ونسبا عند من يشترط ذلك في تحصيل الإجماع ولعلهما استندا إلى عموم المنزلة وإطلاق الروايات ولم يذكر المصنف « ره » مس المصحف لعدم رجحانه واستحبابه في نفسه وتعرض له في ( النهاية ) فقال ولمس المصحف لمناسبة التعظيم وعلى العدم يمكن عروض الاستحباب كالوجوب كالرفع من وجه أرض طاهر أو مسح الغبار عنه لتعظيمه وعبارة ( النهاية ) تحتمله وقد ذهب جماعة إلى استحبابه لنفسه وكذا يستحب إذا نذره نية لا لفظا بناء على استحباب الوفاء بالنذر قلبا وانعقاده في المباح
( قوله ) ( ولدخول المساجد )
لم أجد في ذلك مخالفا وقد صرح به في كتب متعددة ( والحجة ) بعد الإجماع المنقول في مواضع ما رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام وخبر المجالس
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( وذكر الحائض )
نقل عليه الإجماع « 1 » جماعة والشهرة آخرون كما في ( المختلف ) وغيره والأخبار صريحة في ذلك وفي ( المختلف ) نقل الخلاف عن علي بن بابويه وحكاه في ( المدارك والذخيرة ) عنه وأنه قال بالوجوب ( وروي ) في ( الفقيه ) خبر عبد اللَّه بن علي الحلبي أن الصادق عليه السلام قال إن نساء النبي صلّى اللَّه عليه وآله كن إذا دخل
هامش
( 1 ) كما في نهاية العلامة وتحريره وغيرهما ( منه قدس سره )