ومس كتابة القرآن ( 1 )
شرح
( وصريح شرح الاثني عشرية ) للفاضل فيض اللَّه بن عبد القاهر بن أبي المعالي وظاهره نقل الإجماع من جماعة أيضا وفي ( المدارك ) هذا الحكم إجماعي على ما نقله جماعة ونقل دعوى الإجماع عن ( دلائل الأحكام ) فقد تحصل أن الإجماع منقول في خمسة عشر موضعا ويكفينا ذلك عن نقل فتاوى الفقهاء بل الإجماع معلوم قطعا ( ويدل ) عليه بعد ذلك الأخبار الكثيرة كصحيح محمد وقوله عليه السلام الطواف بالبيت صلاة لمكان التشبيه البليغ الذي هو كعموم المنزلة والسند منجبر بعمل الأصحاب والأخبار المعتبرة فبطل ما في ( المدارك ) من أن سنده قاصر ومتنه مجمل وسيأتي بتوفيق اللَّه تعالى الكلام في اعتبار الطهارة الاضطرارية كطهارة المستحاضة وذي السلس ونحوهما في محله
( قوله قدس اللَّه سره ) ( ومس « 1 » كتابة القرآن )
كما في ( الفقيه والتهذيب ومجمع البيان والتبيان ) ( وأحكام الراوندي ودلائل الأحكام ) على ما نقل عن الأربعة ( والخلاف وكافي أبي الصلاح والشرائع ) ( والنافع والمعتبر وكشف الرموز والتذكرة والمنتهى والتحرير والإرشاد ونهاية الإحكام والتبصرة ) ( والدروس والذكرى والألفية والبيان والمقتصر والموجز الحاوي والتنقيح والمفاتيح والمسالك ) على الظاهر ( وآيات أحكام الجواد ) على ما نقل وعليه الأستاذ الآقا في شرح ( المفاتيح ) وقد نقل عليه الإجماع في ( الخلاف ) وظاهر ( البيان والتبيان ) حيث قال فيهما عندنا أن الضمير في يمسه راجع إلى القرآن فلا يجوز لغير الطاهر مسه وفي ( كشف الرموز ) أنه الظاهر بين الطائفة ونسبه إلى المشهور في ( المعتبر والمقتصر والذخيرة والكفاية والمفاتيح ) ونقلت حكايتها عن ( آيات الجواد ودلائل الأحكام ) وخالف في ( المبسوط والسرائر والمجمع وآيات أحكام ) الأردبيلي وقد يلوح من ( المدارك ) وهو المنقول عن القاضي ويلزم ذلك من كلام أبي علي حيث كرهه للجنب فيما نقل ولم يتعرض له في ( المقنعة والنهاية والمراسم والغنية والهداية ) وبالأول قال الشافعي وأحمد ومالك وأصحاب الرأي ورووه عن علي عليه السلام وابن عمر وعطاء والحسن وطاوس والشعبي والقاسم بن محمد وبالثاني داود فحكم بالكراهة للأصل ( ويدل على الأول ) صحيحة حريز ومعتبرة أبي بصير ورواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام ( ويؤيده ) صحيحة علي بن جعفر عليه السلام التي تضمنت النهي عن الكتابة لعدم انفكاكها عن المس غالبا لعدم القائل بالنهي عن الكتابة ( ويؤيده ) أيضا قوية إبراهيم بن عبد الحميد التي تضمنت النهي عن المس والتعليق ومس الخيط فيعمل ببعض ويعرض عن بعض هذا كله مضافا إلى الإجماعات المنقولة والآية الكريمة الظاهرة في النهي إذ لا يمكن إبقاء النفي على حاله لأنه يلزم خلاف الواقع والحمل على أن المراد بالمطهرين الملائكة بعيد جدا كإرادة اللوح من الضمير دون القرآن لما عرفته مما نقل عن ( مجمع البيان والتبيان ) وفي ( الفقيه ) لا تمس القرآن إذا كنت جنبا أو على غير وضوء وما في بعض الأخبار من ضعف في السند تجبره الشهرة المستفيضة مع أن في واحد منها ومن الإجماعات بلاغا مع ما في ذلك من الاحتياط والتعظيم ( وكتابة ) النبي صلّى اللَّه عليه وآله
هامش
( 1 ) اعلم أن المس قد يجب للإصلاح وضم المنتشر والرفع من أرض نجسة والإنقاذ من يد غاصب أو كافر وبالنذر وشبهه لرجحانه كما نص عليه جماعة منهم المصنف في ( النهاية ) في وجه ( منه قدس سره )