ولدخول المساجد ( 1 )
شرح
الجنابة لما ذهبوا إليه من كون الجنابة علة للغسل « إلخ » وهذا يشير إلى أنه كان هناك خلاف في الجملة ونقله بعض عن ( الدلائل وآيات أحكام الجواد ) وظاهر ( السرائر ) دعوى إجماع المحققين من أصحابنا ومصنفي كتب الأصول وكذا ظاهر ( الذكرى ) لأنه نسبه إلى ظاهر الأصحاب وفي ( المسائل العزية ) للمحقق أن الذي عليه فتوى الأصحاب أن الطهارة وجبت لكونها شرطا في غيرها فوجوبها متوقف على وجوب ذلك المشروط وضوءا كانت الطهارة أو غسلا وأن إخراج غسل الجنابة من دون ذلك كله تحكم بارد وفي ( البيان ) أنه تحكم ظاهر وفي ( مجمع الفوائد ) بعد أن نسب الخلاف إلى المتأخرين واختار الوجوب للغير واستدل بالآية الشريفة ما نصه ويشهد له إطباق الأصحاب على ذلك في باقي الطهارات وقطع النظر عن جميع النظائر بمجرد الحجج المحتملة بعيد عن أنظار الفقهاء وظاهر هذه العبارة كصريح كلام المحقق في ( العزية ) أن القدماء على ذلك وهو الظاهر لعدهم مسألة الغسل في مسألة الوضوء والتيمم وسائر الشرائط ونسبه في ( البيان ) إلى الأكثر ومثله في ( الروض والمسالك ) في أول الكتاب وفي مبحث الاستحاضة إلى الشهرة وفي ( الذخيرة ) نسب الوجوب النفسي إلى بعض ما سنذكره والغيري إلى الباقين وفي ( آيات الأردبيلي ) قال صرحوا بلفظ الجماعة وفي ( شرح ) الرسالة ( الاثني عشرية ) هو مذهب الأكثر ونقل حكايتها عن آيات الجواد ( الثالث ) أنه واجب لنفسه كما في ( الوسيلة والمنتهى والمختلف ) ونقله فيهما عن والده ( والتحرير والإيضاح والمجمع والكفاية ) وظاهر ( الذخيرة ) ونقله فيها « 1 » كالشهيد عن الراوندي ونقل ذلك عن ابن شهرآشوب ونقل أيضا عن السيد المرتضى نقله عنه ابن شهرآشوب وأنكره ابن إدريس ( قال ) وحاشاه من ذلك ( قلت ) في ( الذريعة ) ما يظهر منه صحة النقل عنه ( قال ) في معرض الرد على من ادعى تكرار الأمر المشروط بتكرر الشرط حيث استدل الخصم بتكرر بعض الأوامر لتكرر شروطها ( فأجاب ) بأنها علل وليست شروطا فهي بمنزلة الغسل حيث وجب بتكرر الجنابة لأنها علة فيه ومومية له وتأوله في ( السرائر ) بأنه قال ذلك دافعا للخصم وملزما له بما يلتزم به من مذهبه ورادا عليه بما يعتقده من كون العلل لها أثر في الشرعيات وليس ذلك مذهبا له ( قال ) الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته وتنزيل عبارته على أن المراد العلية بعد دخول الوقت غير بعيد بعد ما سمعت من حقيقة مذهبه ( ثم ) ما يجب له الوضوء مما ذكر هو الصلاة الواجبة ووجوب الغسل لها بديهي ( وأما ) الطواف الواجب ففي ( المفاتيح ) أن وجوبه له من الضروريات ونقل عليه الإجماع في ( النهاية ) للمصنف ( والذخيرة ) وحكي نقله عن الدلائل ( وأما ) وجوبه للمس فقد نقل عليه الإجماع في ( الروض وشرح الموجز ) وفي ( الذكرى ) إجماع علماء الإسلام إلا داود وفي ( المعتبر والمنتهى ) أنه مما اتفق عليه علماء الإسلام وفي ( المختلف ) أن أبا علي كرهه ويجوز إرادة الحرمة كما في ( الذكرى )
« قوله قدس سره » ( ودخول المساجد )
اختلفت عبارات الأصحاب في هذا الحكم والمآل واحد ففي ( الهداية والنافع والشرائع ) في أول الكتاب ( والمعتبر ) ( والمنتهى والوسيلة والذكرى والدروس والمسالك ) وغيرها عبر بالدخول وعبر في ( التذكرة والمختلف ) ( والمهذب البارع والمقتصر وشرح الموجز ) بلفظ الاستيطان وعبر في ( الخلاف ) باللبث في كتاب الصلاة
هامش
( 1 ) أي في الذخيرة حاشية