تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

[ فالوضوء ]

فالوضوء

[ يجب ]

يجب للواجب من الصلاة ( 1 )
شرح
يخرج عند بعضهم والتزام كون المقسم أعمّ من المعرف كما في ( غاية المراد والمدارك ) بعيد كما أن الاستطراد أيضا كذلك وهذا حديث إجمالي وتفصيل المقال ونقل جميع العبارات وما يرد عليها وما يراد منها يستدعي رسالة على حدة ( قال قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فالوضوء يجب للواجب من الصلاة ) بالأصل أو بالعارض واللام للعهد يعني ذات الركوع أو المراد بالواجب الواجب العيني فلا تدخل صلاة الجنازة أو يقال إن إطلاق اسم الصلاة عليها مجاز كما صرح به جماعة كما في ( المسالك ) ووجوبه للصلاة معلوم بالضرورة من الدين ونص الكتاب المجيد والسنة الغراء مضافا إلى الإجماعات المنقولة في عدة مواضع ووجوبه للصلاة لا لنفسه ثابت بالإجماع المعلوم كما يأتي بيانه والمنقول كما في ( التذكرة والذكرى ومجمع الفوائد ) في مبحث الغسل ( وروض لجنان ) وظاهر ( السرائر ) في مبحث الغسل وهو ظاهر ( الأمالي ) وظاهر ( آيات أحكام الجواد ) حيث قال صدر الآية يدل على الوجوب لغيره وعجزها كذلك إجماعا بل ربما لاح من ( البيان ) حيث ( قال ) والأكثر على انحصار وجوب الطهارة في هذه الأمور حيث تجب واستثنى بعضهم غسل الجنابة من البين وهو تحكم ظاهر وفرعوا على ذلك الإيقاع قبل هذه الأسباب بنية الوجوب أو الندب مع اتفاقهم على أن الوجوب موسع وأن تضييقه تابع لتضييق هذه الغايات ( وقال ) الفاضل فيض اللَّه نفى الشهيد الثاني في ( شرح الإرشاد ) الخلاف بين الأصحاب في غير غسل الجنابة وربما لاح نقل الإجماع من ( قواعد ) الشهيد أيضا حيث ( قال ) الستر والقبلة والطهارة معدودة من الواجبات في الصلاة مع الاتفاق على جواز فعلها قبل الوقت والاتفاق على أن غير الواجب لا يجزي عن الواجب والأستاذ المولى محمد باقر أدام اللَّه تعالى حراسته ( قال ) إن الشهيد نقل الإجماع في غير ( الذكرى ) ولعله أشار إلى ( البيان والقواعد ) ونقل حكايته في ( الكفاية ) عن جماعة وهو المعروف من مذهب الأصحاب كما في ( المدارك ) وهو المشهور كما في ( الذخيرة ) ( والكفاية والمفاتيح وشرح الاثني عشرية ) بل قد ادعى الإجماع جماعة على عدم وجوب التيمم بخصوصه وهو مؤيد لعدم وجوب الوضوء أيضا لمكانة عموم البدلية كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى بل الإجماع ظاهر ( المجمع ) حيث ( قال ) بعد قول المصنف في ( الإرشاد ) فالوضوء يجب للصلاة والطواف الواجبين دليل الأول الكتاب والسنة والإجماع ودليل الثاني الإجماع والأخبار ومثله صنع صاحب القمرية وقريب منه ما في ( المهذب البارع ) حيث استدل بالإجماع على الطهارة من الحدث والخبث للصلاة ( وأما ) العلم بالإجماع فيحصل من استمرار طريقة فقهاء الشيعة بل وغيرهم في كل عصر ومصر على عدم الالتزام والإلزام برفع الحدث الأصغر عند ظن الوفاة وعدم أمرهم بالوضوء للمقاربين للاحتضار من المرضى مع المكنة أو التيمم مع عدمها وكذا المشرفون على الجهاد والقتل ونحو ذلك مع ذكرهم الوصيّة وحسن الظن باللَّه سبحانه وتعالى والتلقين ونحو ذلك من آداب ظن الوفاة ولو كان الوضوء واجبا لنفسه لكان ذكره أهم مضافا إلى خلو الأخبار عن الإشارة إلى ذلك وفهمه من مجرد الأمر بالوضوء مما لا يكاد يتفطن به الحذاق الماهرون فضلا عن العوام لأنه من المستبعد جدا أن يراد بأوامر الشرع بالوضوء التكليف عند ظن الوفاة بل سنذكر بطلان الفهم ( ثم ) إن سيرة الفقهاء على خرط الطهارة في سلك شرائط الصلاة دون الواجبات الأصلية بل العوام لا يعرفون إلا أن الوضوء واجب للصلاة وأنه من شرائطها هذا كله مضافا إلى الإجماعات المنقولة وعدم العثور على المخالف في المسألة سوى