تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
في أصل المسألة قال مما شنع به على الإمامية قوله إن الماء إذا بلغ كرا لم ينجس بما يحله من النجاسات ثم نقل الإجماع وهذا وإن لم يكن صريحا لكنه مفهوم ومعلوم من آخر كلامه حيث ( قال ) وإذا كان مذهب أبي حنيفة أن النجاسة تنجس القليل والكثير من الماء فقول الشيعة على كل حال أقرب من قول ابن حي الذي يقول إن الكر ما بلغ ثلاثة آلاف رطل وفي مسألة غسل الإناء من ولوغ الكلب قال مما انفردت به الإمامية ثم نقل الإجماع إلى غير ذلك كمسألة نجاسة البئر وغيرها ونقله في ( الغنية ) في أصل المسألة وفي غيرها كما يظهر لمن تتبع ( ونقله في السرائر ) في ثلاثة مواضع ونفى الخلاف في ثلاثة أخر نقله في غسالة الحمام ومسألة ولوغ الكلب في الإناءين وفي مسألة الغسل بالتراب أنه مخصوص بولوغ الكلب وأما نفي ( الخلاف ) فقد نفاه فيها حيث قال لو وقعت نجاسة في أحد الإناءين لم يستعملا بغير خلاف ونفاه أيضا فيما إذا شهد أحدهما بالولوغ صدر النهار إلى غير ذلك وفي ( الناصريات ) نقله على أصل المسألة وفي ثلاثة مواضع أخر يصرح في الجميع بالإجماع وفي ( الإستبصار ) صرح الشيخ بأن لا مخالف من دون استثناء ونقله في ظاهر ( المعتبر ) في موضعين فيما لو نجس أحد الإناءين ذكر أنه متفق على وجوب اجتنابهما ( وقال ) فيه إن الأصحاب عاملون على مدلول مرسلة ابن أبي عمير وفي ( كشف الرموز ) قال إنه ظاهر بين الأصحاب وفي ( الذكرى ) بعد أن ذكر المسألة قال واستثنى الأصحاب ماء الاستنجاء إلى آخره وفي ( المهذب البارع ) أجمع أصحابنا وندر الحسن بن أبي عقيل وفي ( المقتصر ) أجمع أصحابنا إلا الحسن بن أبي عقيل وفي ( مجمع الفوائد ) هو المعروف من المذهب وفي ( التنقيح ) مذهب كافة العلماء سوى ابن أبي عقيل منا ومالك من العامة وفي ( المختلف والمدارك والدلائل ) أطبق عليه أصحابنا إلا ابن أبي عقيل وفي ( المدارك ) في شرح قول المحقق وينجس الماء بموت الحيوان ذي النفس السائلة نقل الاتفاق على نجاسة الماء القليل وفي ( الروضة ) بعد أن عده مشهورا ( قال ) بل كاد أن يكون إجماعا ونسب إلى المشهور والأكثر في ( التذكرة والروض والذخيرة والكفاية وشرح الفاضل ) والظاهر أن هذه لا تنافي الإجماع لأنهم لا يستثنون بعد نقلها سوى ابن أبي عقيل فعلهم أرادوا الاستفاضة ( وقال صاحب المعالم ) والعلامة المجلسي والأستاذ في حاشية ( المدارك ) إن الأخبار متواترة معنى في ذلك « 1 » ( قال ) الأستاذ يظهر ذلك من ملاحظة ما ورد في مباحث المياه ومبحث الجاري والحمام والبئر وتعيين الكر واشتباه الإناءين والغسالة ومباحث النجاسات وتطهير الأواني سيما من الولوغ والثياب وإدخال الجنب يده في الماء القليل ومبحث ماء المطر ومبحث الوضوء والغسل وقضاء الصلاة وإعادتها والأطعمة والأشربة إلى غير ذلك ( وقد ) وافق أبا علي الحسن بن أبي عقيل العماني المعروف باسمه وكنيته ولقبه الفاضل الكاشاني وتبعهما على ذلك الشيخ الفتوني والسيد عبد اللَّه الشوشتري وفي ( الدلائل والذخيرة ) أن ما استند إليه الحسن من الأدلة مشتركة كلها في الضعف وفي ( شرح الفاضل ) « 2 » كلها ضعيفة إلا خبرا واحدا وعنى صحيح زرارة في الحبل من شعر الخنزير ثم أبطل دلالته من وجوه ( وأما ) أقوال أهل الخلاف فقد وافقنا على ذلك جماعة منهم ممن اشترط الكر وقد تقدم ذكرهم
هامش
( 1 ) الأستاذ الشريف أدام اللَّه حراسته ربما ظهر منه في أثناء تدريسه في الوافي في الطهارة والصلاة أن الروايات الواردة في ذلك مما تزيد على ثلاثمائة رواية لأنه كثيرا ما أبان ذلك في مطاوي التدريس ( منه قدس سره ) ( 2 ) غير مسلم إذ منها الصحيح والحسن بخطه « ره »
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 73 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي