تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
لا ينجس بملاقاة النجاسة بل بتغيره بها ( 1 ) في أحد أوصافه ( 2 ) وإن نقص عنه نجس بالملاقاة لها ( 3 )
شرح
المسكوت عنه العمق ( وقال ) الشيخ البهائي والخراساني بأن قوله في عمقه إما حال من مثله أو نعت لثلاثة أشبار الذي هو بدل من مثله ولولا الحمل على هذا لصار قوله في عمقه كلاما متهافتا منقطعا ( وبقي شيء ) وهو أنه كيف يتصور العرض مع موافقته للطول في كمية الأشبار مع أن المتعارف أن العرض أقصر من الطول ( قلت ) للعرض تفسير آخر وهو ما اعتبر ثانيا أي بعد اعتبار أول إلا أنه يدخل في الكر ما ليس بكر على الظاهر كما إذا كان الماء مجتمعا في كرة طولها ثلاثة أشبار ونصف وعرضها وعمقها كذلك ( وقال ) الأستاذ دام ظله في ( حاشية المدارك ) الظاهر من الرواية الشكل المدور بقرينة رواية الحسن بن صالح الواردة في الركي وهو مدور والكر اسم مكيال والظاهر في شكله الاستدارة وعلى هذا يصير مجموع مكسرها ثلاثة وثلاثين شبرا تقريبا وفيه تأمل ظاهر ( وقد ) ذكرنا فيما كتبناه على ( الوافي ) من إفادات الأستاذ الشريف أيده اللَّه تعالى أن الرواية تحتمل وجوها من التركيب ( ويمكن ) أن يستدل للمشهور بالأصل ( فيقال ) الماء في ذاته قابل للانفعال والكرية مانعة عنه والأصل عدم المانع إلا مع اليقين ( أو يقال ) قد علمنا أن الماء ينجس إلى أن يبلغ إلى مرتبة خاصة والأصل عدم بلوغها وأما من جانب أهل قم فتقريره ظاهر إذ الأصل الطهارة وإنما علم انفعال ما دون سبعة وعشرين والباقي على الأصل ( ومما ) يحتج به لأهل قم غير ما ذكروا لهم في الإحتجاج ما رواه الصدوق في ( الأمالي ) مرسلا أن الكر ثلاثة أشبار طولا في ثلاثة أشبار عرضا في ثلاثة أشبار عمقا « 1 » وقد خرجنا في المقام عما هو المقصود من هذا الكتاب لأمر اقتضاه الحال ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( بل بتغيره بها ) أي بملاقاتها لا بمجاورتها وقد تقدم نقل الإجماعات في ذلك ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( في أحد أوصافه ) أي الثلاثة دون البواقي وقد مر أن الأستاذ نقل على ذلك الإجماع ونفى عنه الفاضل الخلاف وأن الجعفي والصدوقين والشهيد في ( الذكرى ) لم يذكروا سوى الأغلبية وقد مر أيضا أن للعامة قولا وهو أنه لم ينجس بإبقاء قدر النجاسة إن استهلكت وآخر بوجوب التباعد عنها مع قيام عينها بقدر القلتين ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وإن نقص عنه نجس بالملاقاة لها ) أي للنجاسة بالمعنى الأعم فيعم المتنجس وهذا الحكم أعني نجاسة الماء القليل بالملاقاة ربما ظهر من ( الخصال والمجالس ) أنه من دين الإمامية ( قال في الخصال ) من دين الإمامية الإقرار بأن الماء طاهر حتى يعلم أنه قذر ولا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة ( وفي المجالس ) أيضا من دين الإمامية عدم نجاسة الماء إذا كان كرا ( وقد نقل ) الإجماع في ( الخلاف ) على أصل المسألة في أربعة مواضع أخر في سؤر الكلب وفي ولوغه وفي أن ولوغ الكلبين كولوغ الكلب ( وفيما ) إذا كان معه إناءان واشتبها إلى غير ذلك مما يمكن استنباط الإجماع منه ونقله في ( الإنتصار ) في موضعين
هامش
( 1 ) وقد ذكر الفاضل وجوها في قول الصادق عليه السلام والصلاة في رواية جابر في الماء الذي لا ينجسه شيء ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته منها أن يكون كل من جهتي الطول والعرض ذراعا وشبرا ومنها أن يكون جميعها كذلك ومنها أن يكون شبر مرفوعا معطوفا على ذراعان أي ذراعان عمقه في ذراع طوله وشبر عرضه وفيه نظر ظاهر وقد كتبنا ما أفاد الأستاذ في بيانها فليلحظ ما كتبناه على الوافي ( منه قدس سره )