. . . . . . . . . .
شرح
حيث يمكن واشترطه في ( البيان ) إلا في الإناء وفي ( الذكرى ) اشترط ورود الماء على النجاسة إلى أن قال وهذا ممكن في غير الإناء إلا أن يكتفى بأول وروده مع أن عدم اعتباره مطلقا متوجه لأن امتزاج الماء بالنجاسة حاصل على كل تقدير والورود لا يخرجه عن كونه ملاقيا قال وفي خبر الحسن بن محبوب عن أبي الحسن عليه السلام في الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى إن الماء والنار قد طهراه تنبيه عليه ( ورده ) الكركي بأنه لا يراد بالورود أكثر من أول الورود وإلا لم يتحقق الورود في شيء مما يحتاج انفصال الغسالة فيه إلى أمر آخر ( قال ) الأستاذ وخبر الحسن مؤول بإرادة معنى النزاهة وكون العذرة والعظام يابسين ولولا ذلك لزم القول بطهارة ما يرسب فيه الغسالة كالأرض الرخوة وفي شرح الأستاذ أن المشهور عدم اعتبار الورود وكأنه أخذه من إطلاق الفقهاء وإلا فقد اعتبره جماعة كما سيأتي واستحسنه في ( السرائر « 1 » والذخيرة ) وقربه في ( الكفاية ) وحققه في ( الدلائل ) واستوجهه في ( المدارك ) في موضع ونفى عنه البأس في آخر وفي ( شرح الألفية ) يدل عليه من جهة النقل قوله صلّى اللَّه عليه وآله إذا استيقظ أحدكم فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها إذ لو لم يشترط ورود الماء لم يكن للنهي معنى بل قال في ( المدارك ) ما نصه ذكر جماعة من الأصحاب أن من قال بطهارة الغسالة اعتبر فيها ورود الماء على النجاسة وهو الذي صرح به المرتضى إلى أن قال وربما ظهر من كلام الشهيد في ( الذكرى ) عدم اعتبار ذلك فإنه مال إلى الطهارة مطلقا واستوجه عدم اعتبار الورود في التطهير وهو مشكل لنجاسة الماء بورود النجاسة عليه انتهى وفي ( الدلائل ) وحديث أغسله في المركن لا يدل على عدم اعتبار الورود إذ لعل الغسل في المركن الوضع فيه وصب الماء عليه ( قلت ) إذا كان كل من قال بطهارة الغسالة اعتبر فيها الورود عليها يكون القائل بذلك جماعة كثيرين وذلك لأن الشيخ ذهب إلى الطهارة في موضع « 2 » من ( المبسوط ) وموضعين من ( الخلاف ) ووافقه على ذلك صاحب ( الوسيلة ) فجعله كالمستعمل في الكبرى ووافقه على ذلك أيضا الشهيدان في ( غاية المراد ) في مبحث النزح ( والروض ) ونسب ذلك إلى المحقق الثاني في بعض فوائده وعزي إلى جماعة من متقدمي الأصحاب منهم الحسن بناء على أصله ( وقال في مجمع الفوائد ) وأكثر المتقدمين على أنه كالمستعمل في الكبرى وعزاه بعد ذلك إلى السيد والشيخ في ( المبسوط ) وابن إدريس وفي ( شرح الموجز ) أن عليه فتوى شيوخ المذهب كالسيد والشيخ في ( المبسوط ) وأبناء إدريس وحمزة وعقيل لكن السيد وابن إدريس لم يظهر منهما طهارة الغسالة بل صرح في ( السرائر ) بنجاسة الغسلة الأولى من الولوغ هذا ( والظاهر من ) إطلاقات الأصحاب وإطلاقات إجماعاتهم عدم الفرق بين الورودين « 3 » والمشهور بينهم أن الغسالة
هامش
( 1 ) في السرائر قبل ( بعد ) أن نقل عبارة الناصريات ذهب إلى نجاسة الغسالة الأولى والسيد في الناصريات لم يذكر إلا الفرق بين الورودين ثم استدل بأنا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة لأدى إلى أن الثوب لا يطهر من النجاسة إلا بإيراد كر من الماء عليه وجماعة من الناس فهموا منه طهارة الغسالة قالوا فلا ينجس وهو في المحل فعند الانفصال أولى وفيه نظر ظاهر إذ لعل السيد يقول إنه عند الانفصال ماء وردت عليه النجاسة والحاصل أنا نحن ما نسبنا إليه إلا الفرق بين الورودين ( منه قدس سره )
( 2 ) في غسالة الولوغ في فصل تطهير الثياب والأبدان إلا أنه احتاط ( منه قدس سره )
( 3 ) لعدم اطراده في الظروف مضافا إلى أن الورود في غير صورة التطهير لم يمنع من نجاسة الوارد القليل ( منه )