تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وإن بقيت أوصافه سواء قلت النجاسة كرؤوس الإبر من الدم أو كثرت ( 1 ) وسواء كان ماء غدير أو آنية أو حوض أو غيرها ( 2 )
شرح
وذهب الحسن البصري وإبراهيم النخعي ومالك وداود وسعيد بن المسيب وأبو هريرة والأوزاعي والثوري وابن أبي ليلى وعكرمة وجابر بن زيد وحذيفة إلى الطهارة ونقل ذلك عن ابن عباس بل نسب القول بالطهارة إلى مشهور قدمائهم ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( سواء قلت النجاسة كرؤوس الإبر من الدم أو كثرت ) نبه بذلك على خلاف الشيخ في ( الإستبصار والمبسوط ) قال في ( الإستبصار ) إن ما لا يدركه الطرف من الدم مثل رؤوس الإبر إذا وقع في الماء القليل لم ينجسه وقد نسبه في ( غاية المراد ) في آخر باب الطهارة إلى كثير من الناس وفي ( المبسوط ) قال من الدم وغيره وإلى ما في ( الإستبصار ) جنح صاحب ( المدارك ) « 1 » فرجح جانب الطهارة ثم قال إلا أن القول بالنجاسة أحوط وهو خلاف المشهور كما صرح به هو في ( المدارك ) وغيره وفي ( الذكرى ) بعد أن حكم بالنجاسة ( قال ) مورد الرواية الأنف ويمكن العموم في الدم لعدم الفارق ويمكن إخراج الدماء الثلاثة لغلظها ( لغلظ نجاستها ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وسواء كان ماء غدير أو آنية أو حوض أو غيرها ) نسبه إلى المشهور في ( الذخيرة وشرح الفاضل ) وفي ( الدلائل ) ما يظهر منه دعوى الإجماع حيث قال وفي ( المنتهى ) أن مخالفة من نسب إليهما الخلاف غير معلومة انتهى وفي ( التنقيح ) نسب استثناء الآنية إلى المفيد وسلار قال والباقون على خلافه وخالف المفيد في ( المقنعة ) فنجس ما في الحياض والأواني وإن كثر وهو ظاهر ( النهاية ) في الأواني لأنه أولا قسم المياه ثلاثة أقسام ( مياه ) غدران ومصانع وقلبان ( ومياه ) أواني محصورة ( ومياه ) آبار ثم قال وأما مياه الأواني المحصورة فإن وقع فيها شيء من النجاسة أفسدها ولم يجز استعمالها ويظهر ذلك من المراسم قال ولا تنجس الغدران إذا بلغت الكر وما لا يزول حكم نجاسته فهو ما في الأواني والحياض فإنه يجب إهراقه وإن كثر وفي ( المنتهى ) قال الحق أن مرادهما ( أي حاشية المفيد وسلار ) بالكثرة هنا الكثرة العرفية بالنسبة إلى الأواني والحياض التي يستسقى منها الدواب وهي غالبا تقصر عن الكر وأشار إليه في ( التذكرة ) أيضا وفي ( المدارك ) نعم ما قال في ( المنتهى ) وفي ( الوسيلة ) جعل المياه ثلاثة أقسام ( كالنهاية ) ثم قال إن ماء المصانع إن بلغ كرا لم ينجس وإلا نجس لكنه يطهر بإكثار الماء الطاهر عليه ( ثم قال ) إن مياه الحياض والأواني إن بلغ كرا فحكمه عدم النجاسة وإلا نجس لكنه لم يمكن تطهيره إلا بإخراجه من موضعه وغسل الموضع لأن غسل الحياض والأواني غير متعذر وغسل المصانع والغدران والقلبان متعذر فخفف فيه وقريب منه ما في ( الغنية ) هذا وقال المرتضى في شرح قول الناصر إنه لا فرق في نجاسة القليل بين ورود الماء على النجاسة وورودها عليه ما نصه لا أعرف لأصحابنا هنا نصا والشافعي فرق فاعتبر القلتين في ورود النجاسة على الماء لا ورودها « 2 » عليه وخالفه سائر الفقهاء والذي يقوى عندي عاجلا إلى أن يقع التأمل صحة قول الشافعي وقد قطع به المصنف في آخر الفصل الثاني في أحكام إزالة النجاسة كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى وفي ( المنتهى ونهاية الإحكام وفي الدروس ) يشترط ورود الماء
هامش
( 1 ) لو تم ما رجحه صاحب المدارك بطل ما حققه أولا فليلحظ كلامه ( منه قدس سره ) ( 2 ) كذا وجد والصواب وروده عليها ( منه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 74 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي