[ الثاني ]
( الثاني ) لو اتصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس ( 1 ) بالملاقاة ولو تغير بعضه بها اختص المتغير بالتنجيس
[ الثالث ]
( الثالث ) الجريات المارة على النجاسة الواقفة طاهرة وإن قلت عن الكر مع التواصل ( 2 )
[ الثاني الواقف غير البئر ]
( الثاني ) الواقف غير البئر إن كان كرا ( 3 ) فصاعدا مائعا على إشكال ( 4 ) هو ألف ومائتا رطل ( 5 )
شرح
وما ذكره « 1 » إنما يتم إذا تغير من الدم ثم عرضت حمرة لاحقة تمنع عن إدراك السابقة ( قال ) وقد ظهر مما ذكرنا ما في قوله السابق ويتوجه عليه ما سبق رادا على المحقق الثاني إذ يمكن أن يقال إن التغيير حينئذ هناك متحقق غاية الأمر أنه مستور عن الحس فإن ملوحة الماء مثلا تمنع عن ظهوره والفرق بين الصفات الطارئة والكائنة من قبل النفس لا يخلو من إشكال انتهى
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( لو اتصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس )
لا بد من تقييده على ما يذهب إليه المصنف باستواء السطوح أو علو الجاري إذا بلغ المجموع كرا أو مطلقا على رأي غيره لاتحاده به ولو تغير جميع الجاري نجس الواقف لقلته وانقطاع اتصاله بالمنبع هنا
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( طاهرة وإن قلت عن الكر مع التواصل )
كما نص عليه في ( المنتهى ) ونقل الإجماع عليه في ( الخلاف ) « 2 » قال في ( المنتهى ) قال بعض الشافعية إن بلغت الجرية قلتين لم ينجس وإلا نجس
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( الثاني الواقف غير البئر إن كان كرا )
قال في القاموس الكر مكيال العراق أو ستة أوقار حمار أو ستون قفيزا أو أربعون أردبا « 3 » وفي ( النهاية ) الكر اثني عشر وسقا وفي ( المجمع ) الكر بالضم واحد أكرار الطعام ستون قفيزا والقفيز ثمانية مكاكيك والمكوك صاع ونصف فضبطه اثني عشر وسقا والوسق ستون صاعا وفي الشرع ألف ومائة رطل عراقية واختلفت الرواية في الأشبار وجمهور متأخري الأصحاب على الثلاثة ونصف والقميون على الثلاثة انتهى ومعناه شرعا ما سيجيء وقد نقل الإجماع جماعة كثيرون على عدم نجاسته
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( مائعا لا جامدا على إشكال )
اختار المائعية في ( النهاية ) ( والإيضاح ومجمع الفوائد والتنقيح ) ونسب إلى الشهيد ولم أجده تعرض لذلك في ( الذكرى ) ولا ( الدروس ) ولا ( البيان ) ونسبه في ( الذخيرة ) إلى الشهيد وغيره قال ومنهم المصنف في ( النهاية ) انتهى وفي ( المنتهى ) ألحق الجامد بالمائع قال إن كان كرا لا ينجس بالملاقاة وإن كان أقل لا ينجس أيضا بل حكمه حكم الجامد يلقى ما يكتنفه ( وقال ) الشهيد في الحواشي المنسوبة إليه هذا هو الأقوى واستشكل في ( التحرير )
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وهو ألف ومائتا رطل )
ذهب إلى ذلك الشيخ في ( الجمل ) والمرتضى في ( المصباح ) والمفيد وسلار وأبو الصلاح وعماد الدين بن حمزة والسيد حمزة بن زهرة وغيرهم والإجماع منقول عليه في ( الناصريات والإنتصار والغنية والمعتبر والمفاتيح ) وجعله الصدوق من دين الإمامية وفي ( كشف الرموز ) نسبه تارة إلى فتوى الأصحاب وأخرى إلى عمل
هامش
( 1 ) يريد صاحب ( المدارك بخطه رحمه اللَّه )
( 2 ) إجماع الخلاف ليس على خصوص هذا الحكم وإنما هو على أمر شامل له ( منه طاب ثراه )
( 3 ) الأردب كقرشب مكيال معروف بمصر أو أربعة وعشرون صاعا ( منه طاب ثراه )