تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
. . . . . . . . . .
شرح
الاستباحة قيل عليه أنه في غاية الإبهام وهو منطبق بلفظه على كثير مما يفعل في البدن غير الطهارة ولو زال الطعن عنه بالعناية لأمكن زواله عن تعريف ( النهاية ) وقال القاضي أيضا والراوندي الطهارة الشرعية استعمال الماء أو الصعيد نظافة على وجه يستباح به الصلاة وأكثر العبادات ( قلت ) هذا يخرج عنه الوضوء التجديدي و ( قال ) الفاضل ركن الدين الجرجاني صاحب الرافع والحاوي الطهارة ما له صلاحية رفع الحدث أو استباحة الصلاة مع بقائه ( قلت ) يرد عليه كثير مما أورد على تعريف المصنف هنا ( وقال ) القاشاني والشهيد في ( اللمعة والدروس ) استعمال طهور مشروط بالنية وقد رده الشهيد في ( غاية المراد ) بما ذكره الشهيد الثاني في ( الروضة ) وقال الشيخ نجيب الدين محمد بن أبي غالب في ( المنهج الأقصد ) إزالة الحدث أو حكمه لتؤثر في صحة ما هي شرط فيه ( وفيه ) أنه دوري لأن هي مميز الطهارة مضافا إلى أنه تعريف للازم الطهارة ثم يرد النقض بالمجدد ( وقال ) المحقق في المسائل المصرية هي استعمال أحد الطهورين لإزالة الحدث أو لتأكيد الإزالة وأتى بالتأكيد ليدخل المجدد ( قيل ) هو غير منعكس لخروج طهارة المضطر وبأنه دوري ( وأجاب ) بإمكان معرفة طهورية الماء بالآية الشريفة والتراب بالحديث النبوي ( وقال في المعتبر ) اسم لما يرفع حكم الحدث واعترض عليه بالمجدد ( ثم ) عدل إلى تعريف ( الشرائع ) وعدوله عنه إليه يدل على إدخاله الوضوء المجدد في تعريف ( الشرائع ) وهو كذلك لأنه يمكن دخوله بقوله له تأثير فإنه أعمّ من القوة والفعل ومع الاجتزاء بنية القربة كما هو مذهبه يمكن أن يكون له تأثير وعلى هذا فلا يرد النقض على ( الشرائع ) بالمجدد وقال في ( التذكرة ) هي وضوء أو غسل أو تيمم يستباح به عبادة شرعية ( قلت ) فيخرج المجدد لأنه غير مبيح ولا صالح لذلك عنده أو يقال المراد بالاستباحة ما يعم الحقيقية والتقديرية وقال في ( التحرير والتلخيص ) الطهارة شرعا ما له صلاحية التأثير في استباحة الصلاة من الوضوء والغسل والتيمم ولو أتى بالعبادة كان أولى والمراد بما له صلاحية ما يكون مؤثرا كالوضوء عن الحدث وما لا يكون مؤثرا كالوضوء المجدد فلا يرد عليه ما عساه يقال يخرج ما له تأثير وهو الأهم وللشهيد كلام طويل حاصله أن التعريف إن كان للطهارة المبيحة فاللازم أحد أمرين إما إدخال وضوء الحائض والوضوء المجدد أو إخراجهما وأما إدخال المجدد وإخراج وضوء الحائض فلا معنى له وإن كان التعريف لما يقع عليه لفظ الطهارة صحيحا أولا مبيحا أو غيره فلا معنى للتقييد بالمبيح للصلاة أو بالصالح لذلك وقال المحقق إنما وقع الاختلاف في عبارات تعريف الطهارة لأن اللفظ الواقع على المعاني المختلفة بالاشتراك اللفظي يعسر إيضاحه كلفظ العين الواقعة على معان متعددة فإنه لم يمكن تعريفه إلا بذكر موضوعاته وكذلك الطهارة الواقعة على الغسل تارة لاستباحة العبادة وتارة لا لها كالغسل المندوب وكالوضوء فإنه يقع مع إرادة الاستباحة والتجديد والتيمم كذلك وليس هنا قدر مشترك بين هذه الحقائق المختلفة فمن ثم تعذر تعريفها بتعريف واحد بل إما أن يعرف كل فرد من أفرادها أو تعرف بحسب الإيضاح لمسماها وهذا منه تصريح بأن لفظ الطهارة مشترك لفظي في جميع مصاديقه لكن المصنف « ره » صرح في ( المنتهى ) أن لفظ الطهارة مشترك معنوي وأن القدر المشترك كونها أفعالا واقعة في البدن مقترنة بالنية وتبعه على ذلك بعض شراح الألفية والشهيد الثاني في ( روض الجنان ) فإنه قرب مقوليّتها على الثلاثة بالتشكيك وعلى الوضوء والغسل بالتواطؤ ( قال ) وتظهر الفائدة في نذر الطهارة ( هذا ) وقد تحصل أن الأكثر على أخذ الإباحة فيخرج وضوء الحائض وغسل الجمعة والتيمم للجنازة وغير ذلك مما ذكروه عند تقسيمهم الطهارة إلى واجب وندب بل المجدد أيضا