تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

[ فروع ]

( فروع ) ( 1 )

[ الأول ]

( الأول ) لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه عندي الحكم بنجاسته إن كان يتغير بمثلها على تقدير المخالفة ( 2 ) وإلا فلا
شرح
والآخر طاهر والماء واحد ( فرع ) ( اعتبر في التحرير ) زيادة المادة عن الكر وحمل على التوسع أو على زيادتها قبل الجري إلى الحوض الصغير ( وقال في المدارك ) يلوح من اشتراطهم في تطهير القليل إلقاء الكر عليه دفعة واحدة اعتبار زيادة المادة انتهى ( وفيه نظر ) ظاهر فتأمل ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه عندي الحكم بالنجاسة إن كان يتغير بمثلها على تقدير المخالفة ) كما في ( المنتهى والمختلف والإيضاح ) مع احتمال العدم فيهما وهو المنقول عن صاحب ( المهذب ) وهو أرجح وأقرب إلى الاحتياط كما في ( مجمع الفوائد ) وفي ( حاشية المدارك ) للأستاذ أدام اللَّه حراسته أن الصور ثلاث ( الأولى ) استهلاك النجاسة الماء بحيث يقال إنه بول ( الثانية ) عكس ذلك وهذا قد يتمشى فيه النزاع ( الثالثة ) أن لا يكون بولا فقط ولا ماء فقط عرفا أعمّ من أن يكون البول أكثر أو الماء أو تساويا فإذا كان المزج عرفا لا يجوز استعمال ذلك في الشرب والتطهير حتى الغسل ارتماسا لعدم سبق « 1 » الارتماس في الماء ولو قيل بعدم تحقق مركب من ماءين ( مائعين ) ممزوجين أحدهما نجس والآخر طاهر يكون الكل نجسا بل الأحوط مراعاة التقدير في الصورة الثانية أيضا وإن كان الأقوى ما ذكره الشارح فتدبر انتهى وقال في ( الذكرى ) ولو توافق الماء والنجاسة في الصفات فظاهر المذهب بقاء الطهارة لعدم التغير وكذا قال في ( الروض ) إنه ظاهر المذهب وفي ( الذخيرة وشرح الفاضل ) أنه مذهب الأكثر وفي ( المدارك ) أنه الأظهر واحتج عليه بما ذكر في ( الذكرى ) من أن التغيير حقيقة في الحسي لصدق السلب بدونه واللفظ إنما يحمل على حقيقته ( ورده ) الأستاذ في ( حاشية المدارك ) بأن هذا إنما يتم لو كان الوارد مجرد لفظ التغير والمستفاد من بعض الأخبار تضمن معنى الغلبة ولعل ذلك منشأ الاختلاف فلا بد لهم إما من منع التضمن أو إثبات عدم ضرره ( ثم قال ) ولعل القائل بالتقدير مطمح نظره مثل البول الممزوج بالماء وإلا فاعتبار التقدير في مثل الميّتة في ماء البئر وما ماثل الميّتة فاسد قطعا ولعل في الجاري والراكد أيضا كذلك سيما بملاحظة ما ورد من أن الميّتة مع وجود الرائحة لا تنجس إلا إذا غلب على رائحة الماء ولا يكاد يمكن حمل الريح على التقدير ( انتهى ) واحتج المصنف في ( المختلف ) بأن النجاسة تدور مدار الأوصاف فإذا لم تكن وجب تقديرها ( ورده ) في ( حاشية المدارك ) بأن الأوصاف تختلف ولذا قيل باعتبار الأشد وقيل باعتبار الأوسط وقيل باعتبار الأضعف ( ورده ) أيضا في ( مجمع الفوائد والمدارك والذخيرة ) بأنه إعادة للدعوى وفي ( الروض ) أنه عين المتنازع واعتذر عنه في ( الدلائل ) بأن النجاسة إن لم تعتبر مع عدم المخالفة لزم أن لا ينجس الماء ولو استهلك وهو باطل يقينا وإن قلنا بالاعتبار لزم التقدير وهو المراد وفي ( الروض ) ما يرده وهو أنه إن خرج عن اسم الماء فلا كلام وإلا كان محض استبعاد واعتذر عنه بعض المحشين بأنه ليس من المصادرة وإنما استدلال « 2 » بالرواية النبوية حيث جعل التغيير فيها مناطا للنجاسة فيكون دائرا مع الأوصاف إن وجدت ومع فقدها يجب تقديرها لأن التنجيس ليس
هامش
( 1 ) كذا في نسختين ولعل الصواب صدق ( مصححه ) ( 2 ) كذا في نسختين والظاهر سقوط لفظ هو ( مصححه )