تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
تتحقق المماسة فلا شك في عدم امتناعه إلا أن يريدوا امتناع العلم ( ثم قال ) ربما يتحقق العلم العادي بالمماسة كما في مثل السكنجبين قال ( والحاصل ) أنه بعد مضي قدر استعمل فيه أسباب الخلط وإدخال البعض الأول مع الممزوج في هذا الآخر فإنه يتحقق العلم بالمزج في غاية القرب لغلبته وكثرته ( فتأمل ) انتهى ويأتي تمام الكلام ونقل الأقوال ( وحاول ) بعض الناس الجمع بين كلامي المصنف بتقييد الغديرين بمتساوي السطوح والحوض والمادة بالمختلفين تنزيلا على الغالب فيهما هذا وفي ( النهاية ) ( والموجز وشرحه وشرح الفاضل وشرح المفاتيح ) أنه يلحق بماء الحمام غيره مما يساويه في الكيفية وفي ( التنقيح ) نقل الإجماع عن الشهيد وتردد في ( المنتهى والتذكرة ) والظاهر من ( المعتبر ) عدم الإلحاق لأنه استند في حكم الحمام بلزوم العسر وفي ( الذكرى والروض والمسالك والمدارك ) أنه إن شرط الكرية في المادة تساوى الحمام وغيره ( قال في الذكرى ) وإلا فالأقرب اختصاص الحكم بالحمام « 1 » لعموم البلوى وانفراده بالنص هذا ( وقال في ( التذكرة ) لو بلغ المجموع كرا تقوى السافل بالعالي دون العكس وقضيته أن لو أصابت النجاسة المادة نجس الكل ولو أصابت ما في الحوض بقيا على الطهارة وعلى ما مر مما في ( المنتهى والنهاية والمعتبر والتحرير ) من مسألة الغديرين الموصول بينهما بساقية لا فرق بين علو السطح وانخفاضه ومساواته في بلوغ المجموع كرا إذ لا فرق في الساقية بين أن تكون طويلة جدا في مجرى دقيق بحيث يبلغ الفرسخ أو لا تكون كذلك « 2 » وكذا على القول باختصاص الحكم بالحمام ويظهر من ( مجمع الفوائد ) أنه مع اختلاف السطوح لا يكفي بلوغ المجموع كرا حيث قال واشتراط الكرية في المادة إنما هو مع عدم استواء السطوح بأن تكون المادة أعلى أو أسفل لكن مع اشتراط القاهرية بفوران ونحوه أما مع استواء السطوح فيكفي بلوغ المجموع كرا كالغديرين بل هنا أولى لعموم البلوى وعند الأستاذ الشريف أدام اللَّه تعالى حراسته أنه لا فرق بين علو سطح المادة وانخفاضه ومساواته لصدق الوحدة عرفا ولغة أو لأنه لا تظهر الوحدة من أخبار الكر كما مر وقد صرح بأن السافل يتقوم بالعالي والعالي بالسافل والموافق له على ذلك الشهيد الثاني في ( روض الجنان ) بشرط الاتصال قبل ملاقاة النجاسة والمقدس الأردبيلي بشرط عدم التفاحش وقد يظهر ذلك من ( المعتبر ) ( والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير ) حيث حكم بأنه إذا اتصل أحد الغديرين بالآخر وبلغ المجموع كرا أنه لا ينجس ما لاقته النجاسة وإن نقص عن الكر وقد سمعت ما في ( فوائد القواعد والروض ) ( والكفاية ) لكن في ( التذكرة والدروس والبيان والموجز الحاوي وجامع المقاصد وفوائد الشرائع ) إنما يتقوم السافل بالعالي دون العكس نعم إذا اعتدلا تقوم أحدهما بالآخر ( وقد يقال ) إن كل من لم يصرح بكرية المادة في الحمام ظاهره مختار الأستاذ بل يظهر من تفصيلهم في الجاري لا عن مادة مع ملاقاة النجاسة مختاره أيضا وقد أطال في تحقيق هذه المسألة في ( روض الجنان ) ويلزم على مختاره نجاسة ماء الكوز إذا صب من عال فوق ماء نجس إلا أن تقول خرج هذا بالإجماع ( فالحاصل ) أنه يقول بالوحدة في الماء لا بوحدة الحكم كما هو الشأن في الماء الكثير جدا فإن بعضه إذا تغير يكون نجسا
هامش
( 1 ) يؤيد الأول ما يظهر من التعليل في بعض الأخبار إذا كانت له مادة وتعليق الحكم على ماء الحمام من باب اللقب لا من مفهوم الصفة وحكمة التخصيص ظاهرة إذ لا يتفق ماء بهذا الوصف إلا نادرا وقد ورد في البئر لفظ المادة ( بخطه قدس سره ) ( 2 ) إلا أن تقول المراد الاتصال عرفا ( منه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 66 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي