تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
فإن خرج عنها بممازجة طاهر ( 1 ) فهو على حكمه وإن تغير أحد أوصافه ( 2 ) ما لم يفتقر صدق اسم الماء عليه إلى قيد فيصير مضافا ( 3 ) وإن خرج عنها بممازجة النجاسة فأقسامه ثلاثة

[ الأول الجاري ]

( الأول ) الجاري ( 4 )
شرح
ووافقنا على عدم رفع الحدث به الشافعي ومالك وأحمد وأبو عبيد وجوز أبو حنيفة التوضؤ بنبيذ الخمر وقال الأوزاعي يجوز التوضؤ بالأنبذة كلها حلوا كان أو غير حلو مسكرا كان أو غير مسكر إلا الخمر خاصة وجوز ابن أبي ليلى والأصم بالمياه المعتصرة وقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين عنه إنه تجوز إزالة النجاسة بالمضاف ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فإن خرج عنها بممازجة طاهر ) فهو على حكمه إجماعا كما في ( الغنية والتذكرة والمنتهى والمدارك ) ووافقنا عليه أكثر العامة وخالف الشافعي ومالك وإسحاق وأحمد قالوا لو خلط بالصابون والملح الجبلي والزعفران فتغير لم يجز الوضوء به ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وإن تغير أحد أوصافه ) هذا داخل تحت إجماع ( المنتهى والتذكرة ) وفي ( الذكرى نسبه إلى المشهور وكان ذلك لأن الشيخ في ( الخلاف ) لم يدع فيه الإجماع قال في ( الذكرى ) ولم ينقل عن الصحابة الاحتراز عنه ولم يستدل عليه في ( الخلاف ) بالإجماع انتهى ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ما لم يفتقر صدق اسم الماء عليه إلى قيد فيصير مضافا ) ولا اعتبار بالمساواة ولا التفضل فلو كان ماء الورد أكثر وبقي إطلاق اسم الماء جازت الطهارة به كما في ( المختلف والنهاية والذكرى والدروس والمدارك والذخيرة ) وظاهر إطلاق جماعة وهو المنقول عن الكركي في بعض فوائده قالوا المدار على الاسم ولو كان اختلاط المطلق في مسلوب الوصف وفي ( المدارك ) الإجماع من جماعة على اعتبار الاسم لو اختلط بغير مسلوب الوصف انتهى فالنزاع إنما هو في مسلوب الرائحة ( الإجماع من جماعة على اعتبار الاسم لو اختلط بغير مسلوب الوصف انتهى فالنزاع إنما هو في مسلوب الرائحة ( لوصف ) ( وقد ) نص في الكتب المذكورة على أن المدار في مسلوب الرائحة ( الوصف ) على الاسم أيضا كثر المضاف أو قل كما عرفت قال في ( المختلف ) فطريق معرفة ذلك أن يقدر ماء الورد باقيا على أوصافه ثم نعتبر ممازجته حينئذ فيحمل عليه منقطع الرائحة وفي ( الذكرى ) بعد أن نقل عنه ذلك قال فحينئذ يعتبر الوسط كما حكي عن المصنف في بعض كتبه وعن الكركي تقريبه معللا بأن الوسط هو الأغلب وفي ( المدارك ) يحتمل اعتبار الأقل قال في ( الذكرى ) إذا اعتبر الوسط في المخالفة فلا يعتبر في الطعم حدة الخل ولا في الرائحة ذكاء المسك قال ( وينبغي ) اعتبار صفات الماء في العذوبة والرقة والصفاء وأضدادها وقال في ( المختلف ) قال في ( المهذب ) إنه يصير مضافا إذا ساوى ما خالطه من المضاف أو نقص عنه للأصل مع الاحتياط وإن الشيخ في حلقة الدرس حكم بالبقاء على الإطلاق مع التساوي للأصل فناظره القاضي في ذلك حتى سكت وفي ( المبسوط ) بعد اختيار البقاء على الإطلاق كما نقل القاضي احتاط بالاستعمال والتيمم جميعا ونقل عن بعض العلماء أنه حاول تطبيق كلام الشيخ على وفق العرف وحكم بانطباقه ( وفيه تأمل ) ظاهر ( وقال ) الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته ربما يقال بالاحتياط في صورة الشك لتعارض أصل بقاء المائية وأصل بقاء الحدث وعدم الفراغ وإن قوي الأخير على تأمل وفي حاشية ( المدارك ) أن اعتبار الاسم لا يخلو من إشكال لأن إطلاق الجاهل بالحال لا عبرة به والعالم به لم يجد له في العرف ضابطة لصحة الإطلاق نعم حال الاستهلاك لا شبهة فيه ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( الأول الجاري ) قال في المجمع نقلا عن كتب اللغة الماء الجاري المتدافع بانحدار واستواء والظاهر من ( القاموس ) وغيره أن إطلاق الجاري موقوف على
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 60 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي