[ المقصد الثاني في المياه وفصوله خمسة ]
( المقصد الثاني في المياه ) وفصوله خمسة
[ الفصل الأول في المطلق ]
( الأول ) في المطلق والمراد به ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه من غير قيد ( 1 ) ويمتنع سلبه عنه ( 2 ) وهو المطهر من الحدث والخبث ( 3 ) خاصة ( 4 ) ما دام على أصل الخلقة
شرح
الفوائد ) ذكر الاحتمالين فيما نحن فيه من دون ترجيح ولم يتعرض له في ( الإيضاح ) وقد تقدم ما له نفع في المقام .
المقصد الثاني في المياه ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( من غير قيد )
لازم فيخرج ماء الورد ويدخل ماء البحر وقيد بغير قيد في ( التذكرة والتحرير والإرشاد ) وغيرها
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويمتنع سلبه عنه )
كما في ( نهايته وتحريره ) فيخرج الدمع والعرق
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وهو المطهر من الحدث والخبث )
مطهر منهما بجميع أقسامه إجماعا مستفيضا بل هو مذهب أهل العلم عدا سعيد كما في ( المعتبر ) وغيره وبلا خلاف كما في ( السرائر ) وغيرها ونقل عن سعيد بن المسيب وعبد اللَّه ابن عمرو بن العاص وابن عمر أنه لا يجوز التوضي بماء البحر مع وجود غيره أو أن التيمم إلى ابن عمر وابن عمرو أحب منه على اختلاف النقل عنهما
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( خاصة )
فلا يرفع الحدث بالمضاف إجماعا كما في ( الغنية والشرائع والتذكرة والمنتهى والتحرير ونهاية الإحكام والمختلف ) إلا من شذ ( والذكرى والروض ) ونفى عنه الخلاف في ( المبسوط والسرائر ) وفي ( التهذيب والإستبصار ) إجماع العصابة على ترك العمل بالخبر الدال على الوضوء بماء الورد وفي ( غاية المرام وكشف الالتباس ) الإجماع إلا من ابن بابويه وفي ( الحاشية الميسية ) كأن المحقق لم يعتبر خلاف ابن بابويه وابن أبي عقيل لانقراض القول بذلك بعدهما انتهى ولعله يريد في نسبته إلى الحسن حال الاضطرار لأنه لم يعهد من غيره النسبة إليه مطلقا وهو المشهور كما في ( المقتصر والمدارك والذخيرة ) وخالف الصدوق في ( الأمالي ) ( والهداية والفقيه ) فجوز الوضوء وغسل الجنابة بماء الورد وفي ( الخلاف ) أن قوما من أصحاب الحديث أن « 1 » الوضوء بماء الورد جائز ولا يزيل المضاف الخبث إجماعا كما في ( الروض ) وهو مذهب أكثر علمائنا كما في ( الخلاف والغنية والتذكرة ) وهو المشهور كما في ( المختلف ) وفي ( المبسوط والسرائر ) أنه الصحيح من المذهب خلافا للسيد والمفيد في المسائل الخلافية حيث جوزا به رفع الخبث وقد نسب هذا الخلاف إلى المفيد في ( المعتبر والمدارك والذخيرة ) واختلف النقل عن السيد ففي ( المختلف والدلائل ) أنه جوز بالمضاف وفي ( المعتبر وشرح الموجز وظاهر السرائر ) أنه جوز بسائر المائعات وهو الموجود في ( الناصريات ) وفي ( المختلف ) أن لا موافق للسيد وفيه ما علمت بل في ( السرائر ) نسبه إلى السيد وجماعة من أصحابنا ( وقد احتج ) السيد بالإجماع ونقل المحقق عن السيد والمفيد إضافة ذلك إلى مذهبنا وعن الحسن أنه قال إن ما سقط في الماء مما ليس بنجس ولا محرم فغير لونه أو طعمه أو رائحته حتى أضيف إليه مثل ماء الورد وماء الزعفران وماء الخلوق وماء الحمص وماء العصفر فلا يجوز استعماله عند وجود غيره وجاز في حال الضرورة عند عدم غيره انتهى والمنقول عنه والمعروف خصوص إزالة الخبث وفي ( الذكرى ) أنه طرد الحكم في المضاف والاستعمال
هامش
( 1 ) كذا في نسختين وكأنه سقط من العبارة لفظ قالوا أو نحوه ( مصححه )