تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
إذا كان كرا فصاعدا ( 1 ) ولو تغير بعضه بها نجس دون ما قبله وما بعده وماء المطر حال تقاطره كالجاري ( 2 )
شرح
للشيخ فيه خلاف ضعيف وفي ( شرح الفاضل ) نقل الشهرة ونسب الخلاف إلى ( المبسوط ) وفي ( شرح الأستاذ ) نقل الاتفاق ممن عدا الشيخ ( وأورد ) على الشيخ أن ذلك لا يظهر من الأخبار ثم قال والشيخ نقل الإجماع على التنجيس انتهى ولم أجد هذا الإجماع للشيخ وهو أدرى ( والحاصل ) أن القول بالتنجيس منقول عن ظاهر ( المبسوط ) وعن ظاهر ( جمل السيد ) كما ذكر الفاضل الهندي ولعله فهم ذلك من قوله في ( المبسوط ) ولا ينجس الماء بالأجسام الطاهرة وإن غيرته ( وأما ) الجمل فقد قال الأستاذ لم أر فيها ما يعطي ذلك ولم يحضرني هذا الكتاب الآن ثم إني قد عثرت عليه والعبارة القابلة لذلك قوله كل ماء على أصل الطهارة إلا أن تخالطه وهو قليل نجاسة فينجس أو يتغير وهو كثير أحد أوصافه من لون أو طعم أو رائحة ( وأما الثاني ) فقد قطع في ( المعتبر والمنتهى ) ( والتذكرة ونهاية الإحكام والروض والمدارك ) بأنه لو تغير بمجاورة النجاسة لم ينجس أيضا والأستاذ نقل الإجماع عليه في شرحه وأن الأصحاب فهموا مباشرة النجاسة لا مجاورتها وفي ( الذخيرة ) أنه لا خلاف فيه ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( إذا كان كرا فصاعدا ) « 1 » فإن نقص عنه نجس بالملاقاة هذا مختار المصنف « 2 » في سائر كتبه ما عدا ظاهر ( الإرشاد ) وهو الظاهر من ( جمل السيد ) ( والمسالك ) وإليه مال في ( الروض والروضة ) وهو مذهب المصنف وجماعة كما في الروضة ) ومذهب جماعة من المتأخرين كما في ( الروض ) مع منع الإجماع على بطلانه وخالف في ذلك باقي الأصحاب ونقل الإجماع على المساواة في ظاهر ( الخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى ) « 3 » وفي ( الذكرى ) نفى الخلاف عمن سلف ما عدا المصنف لأنه نقل عنه بلا فصل القول باشتراط الكرية وفي ( مجمع الفوائد ) أن رأي المصنف هذا مخالف لمذهب الأصحاب وأنه تفرد به ونقلت الشهرة عليه في الحاشية ( الميسية والروض والدلائل ) ( والذخيرة ) هذا والأقوى عدم اشتراط الدوام في النبع بمعنى الجري والخروج خلافا لظاهر الشهيد لأن كان المدار على تحقق النبع والاتصال وإن لم يكن جري كما في العيون وعن ( المعالم ) أنه ينفعل المترشح آنا فآنا وهو متجه إن كانت الملاقاة حين عدم الترشح ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وماء المطر حال تقاطره كالجاري ) البالغ كرا وإن لم يبلغه كما صرح به في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) وهو ظاهر المنتهى إن لم يكن صريحه وفي ( التحرير والإرشاد ) إطلاق أنه كالجاري كما هنا لكن قوله هنا وفي ( التحرير ) فإن لاقته نجاسة بعد انقطاع تقاطره فكالواقف ظاهر في عدم اشتراط الكرية حال
هامش
( 1 ) لو تم ما ذكره المصنف لجرى في المطر والبئر والحمام بالأولى ( منه قدس سره ) ( 2 ) يمكن أن يحتج للمصنف بما دل بعمومه على اشتراط الكرية لمكان حجية مفهوم الشرط ولدلالة الاستثناء لا يقال بينها وبين ما دل على طهارة الماء عموم من وجه لظهور العموم المطلق بين المفاهيم المذكورة وبين عمومات طهارة الماء إلا أن يقال بتخصيص عمومات طهارة الماء بالماء المحقون القليل وبعده يكون حجة في الباقي ويحصل العموم من وجه ( فتأمل ) ولو قرر العموم من وجه بالنسبة إلى ما دل على طهارة الجاري كقوله عليه السلام لا بأس بالبول في الماء الجاري كان وجها لكن في الاستناد إلى ذلك نظر ( منه قدس سره ) ( 3 ) في المنتهى بعد أن نقل الإجماع مطلقا قال والأقرب اشتراط الكرية ( منه )