تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
تيممه بدلا من الغسل لو نقضه بحدث أصغر ( 1 )
شرح
هذا هو المشهور كما في ( المهذب البارع وكشف الالتباس وفوائد الشرائع والكفاية ومجمع البرهان ) ومذهب الأكثر كما في ( المختلف والمدارك والمفاتيح ) ومذهب سائر علمائنا ما عدا السيد في شرح الرسالة ومذهب السيد في غير شرح الرسالة كما في ( شرح المفاتيح ) وهو الأظهر في المذهب والصحيح من الأقوال كما في ( السرائر ) وبه صرح في ( النهاية والمبسوط والسرائر والمعتبر والشرائع والنافع والمنتهى والتحرير والإرشاد والمختلف ) وغيره من كتب المصنف ( والذكرى والدروس والبيان والمهذب البارع والموجز الحاوي والتنقيح وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وكشف الالتباس وروض الجنان والمدارك والكفاية والذخيرة ) وغيرها وهو المنقول عن ( الجواهر والإصباح والجامع ) بل لا أجد مخالفا سوى علم الهدى في شرح الرسالة وصاحب ( المفاتيح ) كما يأتي نقل ذلك عنهما وقد صرح في كثير من هذه الكتب المذكورة أنه إذا وجد حينئذ من الماء ما لا يكفيه للغسل ويكفيه للوضوء وجب عليه التيمم بدلا من الغسل ولم يجز له الوضوء واستدلوا على ذلك بأن التيمم لا يرفع الحدث إجماعا وقد سمعت نقله فيما مضى ونقل هنا أيضا في ( المعتبر والذكرى وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والروض والمدارك ) هذا والمخالف كما علمت هو السيد في شرح الرسالة على ما نقل عنه حيث أوجب الوضوء إذا نقضه بالأصغر ثم وجد ما يكفيه للوضوء بناء على ارتفاع الجنابة بالتيمم والأصغر إنما يوجب الوضوء أو التيمم بدلا منه وردوه بما مر من أنه لا يرفع الحدث قال في ( كشف اللثام ) ويندفع بأنه لا خلاف في رفعه مانعية الجنابة ولم يتجدد إلا حدث أصغر لا بد من رفع مانعيته ولا دليل على عود مانعية الجنابة انتهى ( قلت ) هذا الدفع نقله في ( مجمع الفائدة والبرهان عن روض الجنان ) على الظاهر وأشار إليه صاحب ( المفاتيح ) حيث قال التحقيق أن التيمم يرفع الحدث إلى غاية هي التمكن من الماء ولا فرق بين رفع الحدث واستباحة العبادة على أن الإباحة كافية هنا لاستصحاب حكمها حتى يعلم رفعها والمعلوم قطعا مانعية الأصغر لا عود حكم الأكبر ( وقال في مجمع البرهان ) بعد أن نقل هذا الدفع المذكور في ( كشف اللثام عن شارح الإرشاد ) يعلم من هذا أنه لا يفهم من قول السيد بالوضوء وبالتيمم بدلا منه القول بأن التيمم رافع مع دعواهم الإجماع على خلافه ( قلت ) ما ذكره الشهيد في ( الذكرى ) يدل على أن السيد قائل برفعه الحدث كما نقله عنه جماعة كما سمعته في أول الفصل الثالث ( قال في ( الذكرى ) قال المرتضى في شرح الرسالة إن المجنب إذا تيمم ثم أحدث أصغر ووجد ما يكفيه للوضوء توضأ به لأن حدثه الأول قد ارتفع وجاء ما يوجب الصغرى وقد وجد من الماء ما يكفيه لها فيجب عليه استعماله ولا يجزيه تيممه ( قال في الذكرى ) ويمكن أن يريد السيد بارتفاع حدثه استباحة الصلاة وأن الجنابة لم تبق مانعة منها فلا ينسب إلى مخالفة الإجماع والشيخ في الخلاف حكم في هذه الصورة بوجوب إعادة التيمم بدلا من ( عن خ ل ) الجنابة وأن لا حكم لحدث الوضوء فلا يستعمل الماء فيه وعلى مذهب المرتضى لو لم يجد ماء للوضوء ينبغي إعادة التيمم بدلا عن الوضوء انتهى ما في ( الذكرى ) وهذه العبارة كالصريحة في أنه قائل برفعه الحدث ( وقال في جامع المقاصد ) بعد أن نقل عن ( الذكرى ) تأويل كلام المرتضى بأن المراد بارتفاع الحدث استباحة الصلاة ما نصه وكيف حملنا كلامه فهو ضعيف إذ لا يلزم من الاستباحة زوال حدث الجنابة بل