. . . . . . . . . .
شرح
( وأجاب ) عن الأول في ( المدارك ) باختلاف موضوع المسألتين واختصاص النص المتضمن لذلك الحكم بالجبيرة فلا يتعدى إلى غيرها ( وأجاب ) عن الثاني المحقق الثاني والشهيد الثاني بأن ما تقدم محمول على أن الكسر والجرح لم يستوعب عضوا كاملا بخلافه هنا وفي ( جامع المقاصد ) يمكن الجمع بوجه آخر وهو أن ما ورد من النص « 1 » بغسل ما حوله هو الجرح والقرح والكسر لا ينتقل عنه إلى التيمم بمجرد تعذر غسله وإن كثر أي كما لو كان عضوا كاملا قال بخلاف غيره كما لو كان تعذر الغسل لمرض آخر فإنه ينتقل إلى التيمم إلا أن عبارات الأصحاب تأبى ذلك واستند إلى ظاهر عبارة في التذكرة وهي قوله الطهارة عندنا لا تبعض فلو كان بعض بدنه صحيحا وبعضه جريحا تيمم وكفاه عن الغسل الصحيح قال وظاهر هذه العبارة الإطلاق فيكون الجمع الأول قريبا من الصواب لأن اغتفار عضو كامل في الطهارة بعيد انتهى كلامه وفي ( شرح المفاتيح ) العضو إذا كان به مرض كالعين ونحوها لا يجري فيه حكم الجبيرة والقرح والجرح إذا أمكن غسل ما حوله خاصة بل لا بد من التيمم ونسبه إلى ظاهر الأصحاب وقد تقدم نقل ذلك كله ( الوجه الثاني ) أن المراد تعذر مسح العضو المريض ولو على الخرقة وإن كان مغسولا وعلى هذا فلا يرد الإيراد الأول لكن يتعين التيمم في هذه الصورة لتعذر الطهارة المائية فلا بد على هذا من تأويل الجواز الواقع في عبارة الشيخ والمحقق وفي ( كشف اللثام ) أن المراد جواز التيمم وإن كانت جبيرة يمكن مسحها وإن جازت الطهارة المائية أيضاً فيكون مخيرا بينهما لكن في ( التذكرة ) لو تمكن من المسح بالماء على الجريح أو على جبيرة وغسل الباقي وجب ولا يتيمم وفي ( المنتهى ونهاية الإحكام ) أنه إذا أمكن شد الجرح بخرقة والمسح عليها مع غسل الباقي وجب ولا يتيمم وهو الوجه لأجزاء المسح على الجبيرة اتفاقا كما في ( المنتهى والتذكرة ) وغيرهما وإجزاء التيمم غير معلوم ولإطلاق الأمر بالمسح عليها في الأخبار نعم أطلقت الأخبار بتيمم الجنب إذا كان به قرح أو جرح أو كسر فيمكن الفرق لكن في ( المنتهى ) أنه لا فرق بين الطهارة الصغرى والكبرى عند عامة العلماء انتهى والشيخ في ( الخلاف والمبسوط ) احتاط بالجمع بين التيمم وغسل ما يمكن غسله من الأعضاء قال ليؤدي الصلاة بالإجماع ( قال في كشف اللثام ) وقد يؤيد بأن الميسور لا يسقط بالمعسور انتهى وقد تقدم الكلام في ذلك هذا ( وقال ) أبو حنيفة إن كان أكثر أعضائه صحيحا غسل الجميع ولا يتيمم وإن كان الأكثر سقيما تيمم ولا يغسل والذي عليه عامة أصحاب الشافعي أنه يغسل ما يقدر على غسله ويتيمم هذا ما ذكروه في المقام ونحن نتعرض لما ينبغي التعرض له ونوضح ما أشاروا إليه ( فنقول ) احتمل في ( نهاية الإحكام ) التيمم فيما إذا تعذر نزع الجبيرة وتكرار الماء عليها ولو بنجاسة المحل مع عدم إمكان التطهير ولزوم مضاعفة النجاسة أو مطلقا واحتمله في ( شرح المفاتيح ) فيما إذا كانت الجبيرة نجسة وفي ( النهاية والتذكرة وظاهر المعتبر ) أنه لو كان في محل الغسل كسر أو قرح أو جرح مجرد ليس عليه جبيرة أو دواء لا يمكن غسله أنه يجب مسح ذلك بالماء ويظهر من صاحب ( المدارك ) وأستاذ الكل وصاحب ( الحدائق ) الإجماع عليه واحتاط في ( شرح المفاتيح ) بالجمع بين المسح عليها ووضع خرقة والمسح عليها وإن لم يمكن المسح بالماء ففي المنتهى ونهاية الإحكام والدروس ) في الوضوء ( وشرح المفاتيح ) أنه يجب وضع جبيرة والمسح عليها واحتمله في ( نهاية الإحكام ) في بحث الوضوء وفي ( المعتبر والتذكرة والنهاية ) يجب غسل ما حوله خاصة لكنهما لم ينفيا المسح على الجبيرة ( واحتمل في نهاية الإحكام ) سقوط فرض التيمم وفي ( الذكرى ) إن استلزم وضع الجبيرة ستر شيء من الصحيح أمكن المنع لأنه ترك للغسل الواجب
هامش
( 1 ) النص خ ل