تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
وفي تنزل الصلاة على الميّت منزلة التكبير نظر ( 1 ) فإن أوجبنا الغسل ففي إعادة الصلاة إشكال ( 2 ) ويجمع بين الفرائض بتيمم واحد ( 3 ) ولو تيمم ندبا لنافلة دخل به في الفريضة ( 4 )
شرح
عن فخر الدين وقواه في ( المنتهى ) ومال إليه في ( التذكرة ) وقربه أولا في المختلف ( الثاني ) أنه لا يعيد وهو خيرة المحقق في ( المعتبر ) والشهيد في كتبه الثلاثة وحواشيه والمحقق الثاني في ( جامع المقاصد ) والشهيد الثاني في ( المسالك ) وسبطه في ( المدارك ) وتردد في ( التحرير والمختلف ) في آخر كلامه والتوقف ظاهر ( الإيضاح وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية ) وفي ( المختلف ) عن الحسن بن عيسى أنه قال المتيمم يصلي بطهارة واحدة الصلوات كلها ما لم يحدث حدثا أو يصيب الماء وهو في الصلاة قبل أن يركع قال وهو يدل على أنه لو أصابه بعد الركوع لم ينتقض تيممه وهو وجه أيضا انتهى هذا وعبارة ( المبسوط ) هذه وإن وجده وقد دخل بتكبيرة الإحرام لم ينتقض تيممه ومضى في صلاته فإذا تمم الصلاة والماء باق تطهر لما يستأنف من الصلاة فإن فقده استأنف التيمم لما يستأنف من الصلاة لأن تيممه قد انتقض في حق الصلوات المستقبلة وهو الأحوط ( قال في المختلف ) وهذا الكلام يحتمل أمرين أحدهما إن يجد الماء ويبقى بعد الصلاة ويتمكن من استعماله ثم يفقده حينئذ قبل الطهارة فإن تيممه ينتقض وهذا لا خلاف فيه ( الثاني ) أن يجده في الصلاة ثم يفقده قبل الفراغ منها فإنه ينتقض أيضا تيممه على إشكال أقربه ذلك أيضا ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وفي تنزل الصلاة على الميّت منزلة التكبير نظر ) إيجاب الغسل والمنع من التنزيل خيرة ( المعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والإيضاح والدروس والبيان والموجز الحاوي وجامع المقاصد وكشف الالتباس وكشف اللثام ) وفي ( التحرير ) الوجه وجوب تغسيله على إشكال وصرح جماعة من هؤلاء بأنه لا فرق بين أن يكون يمم من أغساله أو بعضها ووجه النظر من الشك في أن غسله للصلاة عليه أو لتطهيره في آخر أحواله وأما إذا وجد الماء قبل الدخول في الصلاة عليه فالظاهر أنه يعاد الغسل ولا أجد فيه مخالفا ولا متأملا ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فإن أوجبنا الغسل ففي إعادة الصلاة عليه إشكال ) الأقرب أنها لا تعاد كما في ( نهاية الإحكام والإيضاح وجامع المقاصد وكشف اللثام ) وفي ( المعتبر ) الوجه أنه لا يقطع صلاته وفي ( البيان والدروس والموجز الحاوي ) أنها تعاد وإليه مال في ( كشف الالتباس ) ووجه النظر من أصالة البراءة ووقوع صلاة صحيحة جامعة للشرائط ومن وجوب إيقاعها بعد الغسل إذا أمكن وقد أمكن فلا يجزي ما قبله ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويجمع بين الفرائض بتيمم واحد ) إجماعا كما في ( الخلاف والمقاصد العلية وكشف اللثام وظاهر المنتهى والتذكرة ) حيث قال في الأول قال علماؤنا وفي الثاني عندنا واحتمل الشيخ استحباب التجديد كالوضوء لخبر همام « 1 » ونحوه ( وقال ) الشافعي لا يجوز أن يجمع بين صلاتي فرض ويجوز أن يجمع فريضة واحدة وما شاء من النوافل وهو المحكي عن عمر وابن عباس ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو تيمم ندبا دخل به في الفريضة ) إجماعا كما في ( الخلاف وظاهر كشف اللثام ) وقال الشافعي إذا تيمم للنافلة لم يجز أن يصلي به فريضة ووافقنا أبو حنيفة فيما قلناه وفي ( التذكرة ) لو تيمم لصلاة النفل استباح به الفرض وبه قال أبو حنيفة واضح وجهي الشافعي المنع ولا خلاف أنه إذا تيمم للنفل استباح مس المصحف وقراءة العزائم إن كان تيممه عن جنابة ولو تيمم المحدث لمس مصحف
هامش
( 1 ) أبي همام خ ل