تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
ويستحب تخصيص الجنب بالماء المباح أو المبذول ويؤمم الميّت ويتيمم المحدث ( 1 )
شرح
أو الجنب لقراءة القرآن استباح ما قصده وفي استباحة صلاة النفل أو الفرض للشافعي فوجهان انتهى ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويستحب تخصيص الجنب بالماء ويؤمم الميّت ويتيمم المحدث ) كما في ( الفقيه والنهاية والمعتبر ) في آخر عبارته ( والشرائع ) كما نسبه إليها جماعة ( وكشف الرموز والمنتهى والإرشاد والتحرير والتلخيص والذكرى والدروس والتنقيح ) في أول كلامه ( وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وحاشية الفاضل الميسي وروض الجنان والمسالك ومجمع البرهان والمدارك ) وهو المنقول عن ( المهذب ) وهو المشهور كما في ( روض الجنان ) ونسب في ( المعتبر والمهذب البارع ) إلى كثير من الأصحاب وفي ( النافع والمعتبر ) أشهر الروايات اختصاصه بالجنب وفي ( المهذب البارع ) أن هذا القول مشهور كالقول بالتخيير وقد صرح في بعض هذه الكتب بالاستحباب وفي بعض بالاختصاص من دون إشارة إلى الاستحباب ويظهر منها الوجوب لكن صرح جماعة منهم المحقق في ( المعتبر ) وأبو العباس في ( المهذب البارع ) والمحقق الثاني وسبط الشهيد الثاني وغيرهم أن النزاع إنما هو في الأولوية لا غير وفي ( الذكرى ) هذه الأولوية مستحبة في المباح ومستحقة في البذل للأحوج والأولى بوصية وشبهها وفي ( البيان والدروس ) يختص الجنب بالماء المبذول للأحوج وزاد في ( الدروس ) وكذا يقدم الجنب على سائر المحدثين وفي ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد ) أنه لو بذله باذل للأحوج اختص بالجنب وجوبا وهو الظاهر من ( المدارك ) لكن في ( المعتبر والروض ) جعل من محل النزاع ما لو بذل للأحوج وظاهره أنه حينئذ يختص به الجنب استحبابا كما صرح به في ( المهذب البارع ) لكنه قال في ( غاية المرام ) لو كان مبذولا للأحوج أو مملوكا للجميع احتجنا إلى تمييز الأحوج فيختص به على سبيل الاستحباب إن كان غير مقيد بالأحوج وفي ( التنقيح ) لو كان مبذولا للأولى به شرعاً فحينئذ الأفضل تخصيص الأحوج فيقدم خائف التلف ثم خائف المرض ثم الشين ثم العطش الشديد ثم مزيد النجاسة ثم الأقوى حدثا فيقدم ذو الحدث الأكبر على المحدث بالأصغر ثم تردد في الجنب والميّت فقد جعل محل النزاع ما إذا بذل للأولى فتأمل ( وقال في السرائر ) قد روي أنه إذا اجتمع ميت ومحدث وجنب ومعهم من الماء مقدار ما يكفي أحدهم فليغتسل به الجنب وليتيمم المحدث ويدفن الميّت بعد أن يؤمم والصحيح أن هذا الماء إن كان مملوكا لأحدهم فهو أحق به وإن كان موجوداً مباحاً فكل من حازه فهو له فإن تعين عليهما تغسيل الميّت ولم يتعين عليهما أداء الصلاة لخوف فواتها وضيق وقتها فعليهما أن يغسلاه بالماء الموجود فإن خافا فوت الصلاة فإنهما يستعملان الماء فإن أمكن جمعه ولم تخالطه نجاسة عينية فيغسلانه به على ما بيناه من جواز استعماله كاستعمال الماء المستعمل في الطهارة الصغرى على الصحيح من المذهب انتهى وفي ( جامع المقاصد ) لو كان في غير وقت الصلاة يلزم القول بتخصيص الميّت ( وقال الشيخ في المبسوط والخلاف ) بالتخيير لكنه ذكر الحائض فيهما مكان المحدث وهو القول الثاني في المسألة كما عده جماعة منهم واستحسنه في ( التنقيح ) لكن قال مع ملكية أحدهم الأفضل تخصيص الجنب ( وقال في المعتبر ) ما ذكره الشيخ ليس موضع البحث فإنا لا نخالف أن لهم الخيرة لكن البحث في من الأولى أولوية لا تبلغ اللزوم ولا تنافي التخيير انتهى ( ونقل في الشرائع والتحرير ) قول ثالث لم نعلم قائله كما اعترف بذلك بعضهم وهو اختصاص الميّت ( وتردد فيه في الشرائع )