وينقضه نواقضها والتمكن من استعمال الماء فلو وجده قبل الشروع بطل فإن عدم استأنف ( 1 )
شرح
اليقين من الصلاة والخروج من المسجدين وفي ( التذكرة ) لو تيمم يعني الجنب لضرورة ففي جواز قراءة العزائم إشكال ( قلت ) قد يقال إن التيمم يشرع لكل ما يشرع له الوضوء لعموم المنزلة الموجودة في خبر حماد وللأخبار الدالة على أن التراب والماء سواء وقوله صلى اللَّه عليه وآله يكفيك التراب عشر سنين
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وينقضه نواقضها والتمكن من استعمال الماء فلو وجده قبل الشروع بطل تيممه فإن عدم استأنف )
اشتمل هذا على أحكام ( الأول ) أنه ينقض التيمم نواقض المائية والتمكن من استعمال الماء أيضا لما هو بدل منه وهذان الحكمان نقل عليهما الإجماع في ( مجمع البرهان وشرح رسالة صاحب المعالم وكشف اللثام ) وفي ( المدارك ) أنه لا خلاف فيه بين العلماء وفي ( التذكرة ) أنه قول العلماء إلا ما نقل عن أبي سلمة بن عبد الرحمن والشعبي أنهما قالا لا يلزمه استعمال الماء لأنه وجد المبدل بعد الفراغ من البدل وفي ( كشف اللثام ) أن التمكن وهو عبارة الأكثر يتضمن بقاء الماء والقدرة على استعماله مقدار فعل الوضوء أو الغسل وعدم ضيق وقت الفريضة عن فعله وفعلها إن سوغنا به التيمم ويؤيد ذلك الأصل ولا يعارضه إطلاق عدة من الأخبار وجدان الماء انتهى وسيأتي في الصلاة في الفصل الثامن في التروك كلام الأصحاب فيما إذا أحدث المتيمم في الصلاة من غير عمد ( الثاني ) أنه إذا وجد الماء أو تمكن منه قبل الشروع في الصلاة بطل تيممه وقد نقل على ذلك إجماع أهل العلم سوى شاذ من العامة في ( الخلاف والمعتبر والمنتهى والتذكرة ) والإجماع كما في ( المختلف والتحرير وكشف الالتباس ) وفي ( المدارك ) لا خلاف فيه بين العلماء وفيه وفي ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع ومجمع البرهان والمسالك والمقاصد العلية ) أنه يشترط في انتقاض التيمم مضي مقدار زمان الطهارة المائية متمكنا من فعلها ولا يكفي مجرد وجود الماء والتمكن من استعماله وإن لم يمض مقدار زمان الطهارة ومستندهم أصل بقاء الصحة وهو معارض بأصل بقاء شغل الذمة وبعد التعارض تبقى الأوامر سليمة عن المعارض قالوا ولا يرد ما يقال إنه حينئذ لا يحصل الجزم بالنية أي نية الوضوء لأنا نقول إن الجزم بها إنما يجب بحسب الممكن ولولاه لم يتحقق الجزم بشيء من نيات العبادات لعدم علم المكلف ببقائه إلى آخر العبادة فالخطاب بفعل الطهارة المائية يراعى بمضي زمان يسعها فإن مضى ذلك المقدر تبين استقرار الوجوب ظاهرا وباطنا وإلا تبين العدم وتظهر الفائدة عند فقد الماء بعد الوجدان قبل مضي زمان الإمكان فعليه إعادة التيمم مع عدم اعتباره وليس عليه على القول باعتباره ( وليعلم ) أن القول بانتقاض تيممه مع التمكن من الماء قد قيده بعضهم بعدم خوف فوت الوقت وأطلق الباقون كما سمعت ( الثالث ) أنه إذا لم يتطهر بما وجده من الماء مع التمكن وعدم استأنف التيمم وقد نقل عليه الإجماع في ( كشف اللثام ) وفي ( التذكرة ) أنه قول العلماء إلا بعض شاذ وفي ( المدارك ) لا خلاف فيه بين العلماء وقد تقدم الكلام فيما لو وجده بعد الفراغ من الصلاة وخروج وقتها ونقل الإجماعات فيه وأما لو وجده بعد الفراغ والوقت باق فالمصنف في ( المنتهى والتحرير والتذكرة ) والشهيد في ( الدروس ) والسيد في ( المدارك ) أنه لا إعادة عليه وكذا المعتبر بناء على الجواز في السعة ( وفيه وفي التذكرة ) اختيار العدم على اعتبار الضيق أيضا لأن المعتبر ظنه فلا يقدح ظهور الخلاف وفي ( الخلاف والإستبصار وظاهر التهذيب ) أنه يعيد وحكي ذلك عن الحسن والكاتب ونسبه