تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
وينزع خاتمه ( 1 ) ولا يخلل أصابعه ( 2 )
شرح
النجاسة إليه عن كونه طيبا ( ثم قال ) وظاهر عبارة ( الذكرى ) أن الحائلة كالتعدية وفيه نظر لجواز المسح على الجبيرة وخصوصية النجاسة لا أثر لها في المنع إلا إذا تعدت نعم لو أمكن إزالة الجرم تعين ولو بنجاسة أخرى كالبول ( واعلم ) أن المصنف أهمل اشتراط طهارة محل الأفعال من الضرب والمسح ولا بد منه انتهى ونحن نتعرض لذلك ( فنقول ) قال الشهيد في حواشيه على الكتاب الإجماع واقع على اشتراط طهارة أعضاء التيمم وفي ( الكفاية ) المشهور بين المتأخرين طهارة موضع المسح والاحتياط فيه وبذلك صرح في ( الإرشاد والجعفرية وحاشية الإرشاد ومجمع الفائدة والبرهان ) « 1 » وفي ( الذكرى والدروس والبيان ) وجوب طهارتها مع الإمكان ( قال في الذكرى ) لأن التراب ينجس بملاقاة النجس ولمساواته أعضاء الطهارة ( نعم ) لو تعذرت الإزالة ولم تكن النجاسة حائلة ولا متعدية فالأقرب جواز التيمم للحرج ولأن الأصحاب نصوا على جواز تيمم الجريح مع تعذر الماء انتهى ( ورد ) دليله الأول في ( إرشاد الجعفرية والمدارك ) بأنه أخص من المدعى والثاني بأنه قياس محض ( وأجاب ) عن الثاني في ( حاشية المدارك ) بأنه من باب عموم المنزلة لا القياس ووافق الشهيد على ذلك أبو العباس في ( الموجز ) والصيمري في ( شرحه ) وصاحب المعالم وتلميذه ( قال في الموجز ) وطهارة محله خاصة فإن تعذر ولم تتعد إلى التراب جاز انتهى وهذا عين ما أفاده الشهيد وقال في ( شرحه ) لا شك في اشتراط طهارة أعضاء التيمم فلو تعذر استقرب الشهيد الصحة مع عدم التعدي إلى التراب وهو فتوى المصنف انتهى لكن ( شارح الجعفرية ) بعد رد دليلي الشهيد قال وبعض المتأخرين وهو الشيخ أحمد بن فهد اشترط في الأعضاء أحد الأمرين وهو طهارتها من النجاسة أو جفافها بحيث لا تتعدى وكأنه تفطن لضعف ما ذكره الشهيد دليلا على المطلوب المذكور انتهى وكأنه اطلع عليه من غير ( الموجز والمهذب ) ويظهر منه الميل إليه كما هو صريح شيخه في ( جامع المقاصد ) وفي ( حواشي الشهيد ) عن السيد عميد الدين أنه إذا كانت النجاسة غير متعدية جاز التيمم وإن كانت يداه نجستين وفي ( المدارك ) أن مقتضى الأصل عدم اشتراط طهارتها والمصرح به قليل إلا أن الاحتياط يقتضي المصير إليه انتهى وقد سمعت الإجماع والشهرة وعرفت المصرح به وفي ( كشف اللثام ) لا أعرف عليه دليلا إلا وجوب تأخير التيمم إلى الضيق فيجب تقديم الإزالة عنها وفي ( المدارك والكفاية ) لو تعذرت الإزالة سقط اعتبارها ووجب التيمم وإن تعدت النجاسة انتهى وهو خلاف ما ذكره الشهيد والجماعة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وينزع خاتمه ) حكمه واضح يعلم مما تقدم وفي ( كشف اللثام ) فإن تعذر نزعه فكالجبيرة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا يخلل أصابعه ) كأنه لا خلاف فيه لنص الأكثر وعدم نقل الخلاف فيه إلا عن الشافعي فإنه قال إن فرج أصابعه في الضربة الثانية وإلا وجب وفي ( الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام ) أن الأصحاب استحبوا التفريج عند الضرب أولا وثانيا وللشافعي فيه ثلاثة أقوال
هامش
( 1 ) وقد يلوح وذلك من ؟ ؟ ؟ والبيان .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 549 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي