تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
ويسقط مسح المقطوع دون الباقي ( 1 ) ولا بد من نقل التراب فلو تعرض لمهب الريح لم يكف ( 2 )
شرح
الجعفرية والمقاصد العلية وكشف اللثام ) وفي ( الذكرى ) ظاهر الأصحاب تساوي الأغسال في كيفية التيمم وبه صرح المفيد وخرج بعض الأصحاب وجوب تيممين على غير الجنب ولا بأس به والخبران غير مانعين إذا التسوية في الكيفية لا الكمية وفي المدارك أن الأظهر الاكتفاء بالتيمم الواحد واحتمله في ( كشف اللثام ) أما بناء على تساويهما في عدد الضربة وعدم اشتراط نية البدلية أو على خبري عمار وأبي بصير بتساوي تيممي الجنب والحائض ثم قال وضعفهما ظاهر ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويسقط مسح المقطوع دون الباقي ) كما في ( الخلاف والمعتبر والشرائع والمنتهى والمختلف ونهاية الإحكام والتحرير والتذكرة والذكرى والدروس والبيان وجامع المقاصد ) وغيرها وقال الشيخ في ( المبسوط ) وإذا كان مقطوع اليدين من الذراعين سقط عنه فرض التيمم ويستحب أن يمسح ما بقي انتهى فيحتمل أن يريد سقوط التيمم رأسا لأن الواجب مسح الجبهة بالكفين وقد عدمتا لكن الظاهر كما في ( المختلف والمدارك ) أن مراده سقوط فرضه عن اليدين ويرشد إليه نصه في ( الخلاف ) كما سمعت على ذلك ( وأما ) استحباب مسح الباقي من الأيدي حينئذ فقد تبعه عليه المصنف في ( نهاية الإحكام ) ولعله لدليل وجداه واحتمل في ( المنتهى ونهاية الإحكام ) في مقطوع الكفين وجوب مسح الرسغ لاحتمال دخوله أصالة وفي ( المعتبر والذكرى ) إنما يجب على مقطوع الكفين مسح الوجه خاصة وإن بقي الرسغ لأن محل الوجوب الكف وقد زالت ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا بد من نقل التراب فلو تعرض لمهب الريح لم يكف ) المراد أنه لا بد من وضع اليد على الأرض فيكون المراد بنقل التراب كونه بحيث لو أريد نقله أمكن ليمكن الضرب عليه وليس ذلك منه رجوعا عما مر من جواز التيمم بالحجر وقولا بوجوب المسح من التراب كما قاله الكاتب وهذا الفرع نص عليه المحقق والشهيد وأبو العباس والمحقق الثاني والصيمري وصاحب ( المدارك ) وغيرهم بل هو فرع وجوب وضع اليدين على الأرض فتنطبق عليه الإجماعات السالفة ويأتي عن ( التذكرة ) نقل الإجماع على مثله وفي ( الذكرى ) من أوقع النية عند المسح يمكن على قوله الجواز لأن الضرب غير مقصود لنفسه فيصير كما لو استقبل بأعضاء وضوئه الميزاب أو المطر وأولى بعدم الجواز ما لو نقل الغير التراب إلى المكلف القادر على الضرب بإذنه وفي ( نهاية الإحكام ) لو كان على وجهه تراب فردده بالمسح لم يجز إذ لا نقل أما لو أخذه منه ثم نقله إليه فالأقرب الصحة لأنه بالانتقال انقطع حكم ذلك العضو عنه ولو نقله عن عضو من أعضائه صح سواء كان من الأعضاء الممسوحة أو لا وقريب منها عبارة ( المنتهى ) لكنه احتمل فيه الإجزاء فيما إذا كان على وجهه فردده بالمسح وهذا منه بناء على أن الواجب مسح الكفين الموضوعتين على الأرض بالوجه ويحصل بالترديد فإن وضع الكفين على التراب كاف وإن لم يكن على الأرض بل على أعضائه ثم مسحهما بالأعضاء وقد حصل لكنه خلاف المعهود من الشارع والحاصل أن المصنف في ( المنتهى والتحرير ونهاية الإحكام والكاتب ) فيما يأتي اختار عدم الإجزاء فيما إذا كان على وجهه فردده بالمسح واختلف قوله فيما إذا نقله إليه من سائر أعضائه ففي ( الكتاب والمنتهى ونهاية الإحكام ) أنه يجزي وفي ( التذكرة