ولو يممه غيره مع القدرة لم يجز ويجوز مع العجز ( 1 ) ولو كان على وجهه تراب فردده بالمسح لم يجز ولو نقله من سائر أعضائه جاز ولو معك وجهه في التراب لم يجز إلا مع العذر ( 2 )
شرح
والتحرير ) أنه لا يجزي وهو خيرة ( جامع المقاصد ) وقال فيه لو نقل التراب عن أعضائه وجمعه في موضع ليضرب عليه جاز انتهى وظاهر ( التذكرة ) الإجماع عليه حيث قال فيها لو أخذه منه ثم رده إليه جاز عند الشافعي على أظهر الوجهين ولو نقله عن عضو غير ممسوح أجزأ عنده ولو كان من ممسوح كما لو نقله من الوجه إلى الكفين وبالعكس فوجهان والكل عندنا باطل انتهى ولا يخفى أن ذكر هذا الفرع هنا أولى من تأخيره
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو يممه غيره مع القدرة لم يجز ويجوز مع العجز )
( أما الحكم الأول ) فلا ريب فيه كما في ( المدارك ) وفي ( المنتهى ) لا خلاف عندنا في أنه لا بد من المباشرة بنفسه ( وأما الحكم الثاني ) ففي ( المدارك ) أنه تجب الاستنابة في الأفعال دون النية عند علمائنا وفي ( جامع المقاصد والجعفرية وشرحها ) لو نويا كان أولى وهل يضرب المعين بيدي نفسه أو بيدي العليل قولان أحدهما ما اختاره الشهيد في ( الذكرى ) والمحقق الثاني وتلميذه وصاحب ( المدارك ) وهو أنه يضرب بيدي العليل إن أمكن وإلا فبيدي نفسه ولا يحتاج إلى أن يضرب بهما يدي العليل والثاني ما نقله في ( الذكرى ) عن الكاتب أنه يضرب الصحيح بيديه ثم يضرب بها يدي العليل ( ثم قال ) ولم نقف على مأخذه وفي ( كشف اللثام ) أن مأخذه واضح لأنه إذا فرض تعذر ضرب يدي العليل على الأرض وإمكان مسحهما بأعضائه فلا يبعد وجوب ضرب الصحيح يديه على الأرض ثم ضربهما على يدي العليل ثم المسح بيدي العليل على أعضائه
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو معك وجهه في التراب لم يجز إلا مع العذر )
المانع من ضرب الكفين أو مسحهما بالجبهة فيجزي المعك أما عدم إجزاء المعك مع عدم العذر فلأن الضرب باليدين والمسح بهما واجب باتفاقنا والنصوص به كثيرة كما في ( جامع المقاصد ) بل هو داخل تحت الإجماعات السالفة ( وأما إجزاء ) المعك مع العذر فقد نص عليه في ( التذكرة ونهاية الإحكام والموجز الحاوي وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية وجامع المقاصد ) لكن في الأخير احتمال كونه عاجزا عن الطهارة فيؤخر الصلاة فيما إذا كانت يداه مربوطتين أو كان على جميع أعضاء المسح نجاسة متعدية ولم يذكر في ( المنتهى والتحرير ) إجزاؤه مع العذر وإنما نص فيهما على عدم إجزاء المعك وهل يقدم على التولية وجهان أقواهما كما في ( كشف اللثام ) التقديم خصوصا إذا كان الضرب على الأرض بمنزلة أخذ الماء لا من الأفعال هذا وفي ( جامع المقاصد ) من العذر أن يكون باليد جراحة ونحوها ومنه القطع كما سبق وليست نجاسة اليدين وإن تعذرت إزالتها عذرا في الضرب بالجبهة بل ولا في الضرب والمسح بظهر الكفين بل يتعين الضرب بهما تمسكا بالإطلاق لكن لو كانت نجاستهما متعدية أمكن كونها عذرا حينئذ لئلا ينجس بها التراب فيضرب بالظهور فإن عمت فبالجبهة ( ثم قال ) ولو عمت النجاسة جميع الأعضاء فإن كانت متعدية فلا تيمم ولو أمكن تجفيفها فلا إشكال في الوجوب ولو كانت نجاسة محل الضرب يابسة لا تتعدى إلى التراب ونجاسة محل المسح متعدية ففي صحة التيمم تردد من عدم التنصيص على مثله ومن أن طهارة المحل شرط مع الإمكان لا مطلقا واعتبار عدم التعدي في محل الضرب لئلا يخرج التراب بتعدي