ولو نكس استأنف على ما يحصل معه الترتيب ( 1 )
شرح
ظاهر الكف وفي ( كشف الرموز ) أن عمل الأصحاب على ذلك وفي ( النافع ) أنه أشهر الروايات وفي ( المدارك ) أن مسح ظهور الكفين لا بطونهما مشهور ويظهر من كلامهم أنه مجمع عليه بين القائلين بعدم وجوب الاستيعاب وفي ( الفقيه ) في بدل غسل الجنابة مسح ظهر اليدين فوق الكف قليلا لأن الصادق عليه السلام مسح لأبي أيوب وداود بن النعمان فوق الكف قليلا « 1 » وعن ( المقنع ) ذلك إحدى اليدين بالأخرى فوق الكف قليلا ( وعن ) علي بن بابويه يمسح اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع ونسبه في ( السرائر ) إلى بعض الأصحاب وجوزه المحقق وصاحب المدارك وفي ( كشف الرموز والمنتهى ) أنه مستحب ونقل في ( كشف الرموز ) عن الحسن بن عيسى استحبابه وفي ( مجمع البرهان ) أن الاستيعاب أحوط ثم تأمل في كونه مستحبا ونسب في ( السرائر ) إلى قوم من أصحابنا أن المسح من أصول الأصابع إلى رءوسها وفي ( الذكرى ) أن كلام الجعفي يوهم ذلك وأما كونه بباطن اليسرى حين المسح على اليمنى وبالعكس في العكس فقد نص عليه الأكثر وهو المتبادر من إطلاق غيرهم كما في ( كشف اللثام ) وفي ( التذكرة ) أنه أشهر وأما كونه مستوعبا ففي ( المنتهى والمدارك ) الإجماع عليه وفي ( مجمع البرهان ) لو مسح ظهر الكف بالبطن بكفيه وإن لم يستوعب جميع الظهر سيما ما بين السبابة والإبهام مع أنه نسب الاستيعاب إلى الأصحاب ولا يجب استيعاب جميع بطن الكف إذا مسح به كما في ( جامع المقاصد وشرح الجعفرية وحاشية الميسي والروض والكفاية ) وفي ( مجمع البرهان ) يجب المسح بكل البطن كما هو المتبادر من الأخبار ولو تعذر المسح بالبطن فبالظهر كما في ( الذكرى والمقاصد العلية والروض والمدارك ) مع احتمال التولية في الأخير ويجب البدأة من الزند كما ذكره المصنف وجميع من تأخر عنه كما في ( المدارك ) وتأمل فيه في الكتاب المذكور تبعا لشيخه المولى الأردبيلي وبمقالة علي بن بابويه قال أبو حنيفة والشافعي في الحديث وبقول الأصحاب قال الشعبي ومكحول والأوزاعي ومالك وأحمد والشافعي في القديم
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو نكس استأنف ما يحصل معه الترتيب )
وجوب الترتيب في الأعضاء كما ذكر المصنف إجماعي كما في ( الغنية والمنتهى وإرشاد الجعفرية والمدارك والمفاتيح ) وظاهر ( التذكرة والذكرى ) حيث نسب في الأول إلى علماء أهل البيت عليهم السلام وفي الثاني إلى الأصحاب وعن المرتضى أن كل من أوجب الترتيب في الوضوء أوجبه فيه فمن فرق بينهما خرق الإجماع وفي ( الذكرى وكشف اللثام ) أن في الخلاف أن الدليل عليه دليل وجوبه في الوضوء ومنه الإجماع انتهى ولم أجد ذلك في ( تلخيص الخلاف ) وإنما فيه الترتيب واجب وبه قال الشافعي إلا في تقديم اليمين على الشمال ( وقال أبو حنيفة ) لا يجب الترتيب انتهى وهذا مما يؤاخذ به صاحب ( التلخيص ) حيث تركه وفي ( الغنية ) أن الدليل عليه دليل وجوبه في الوضوء وقد استدل عليه هناك بالإجماع فلذا نقلنا عنها حكاية الإجماع وفي ( جامع المقاصد ) يجب تقديم اليمنى على اليسرى إجماعا ونسبه في ( الذكرى ) إلى الأصحاب وفي ( مجمع البرهان ) أن الترتيب بين اليدين إن لم يكن إجماعيا أمكن القول بعدم وجوبه وفي ( جامع المقاصد ) أيضا لو نكس استأنف ما يحصل معه الترتيب وجوبا وإن تعمد إجماعا وفي ( المراسم والسرائر والشرائع ) ترك ذكر الترتيب
هامش
( 1 ) وفي ( الذكرى ) فهم بعض الأصحاب وجوب تجاوز الرسغ وتأول قليلا بأنه لا يجب إيصال الغبار إلى جميع العضو ( منه قدس سره )