ووضع اليدين على الأرض ( 1 )
شرح
الغالب فلو كان تيممه لصلاة الجنازة أو للنوم على طهارة أو لخروجه جنبا من أحد المسجدين على القول باختصاص التيمم بذلك لم يكن بدلا ويحتمل بقاء العموم بجعل التيمم في الأولين بدلا اختياريا بمعنى أنه يكون بدلا عن الوضوء مع تمكنه منه لكن هذا لا يتم في الأخير على القول بتعين التيمم للخارج من أحد المسجدين
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ووضع اليدين على الأرض )
اختلفت عبارات الأصحاب فالأكثر عبر بالضرب وفي ( الذكرى ) أن معظم عبارات الأصحاب على ذكر الضرب وفي ( كشف اللثام ) أنه المشهور وبه عبر في ( المبسوط والنهاية ) في البدل من الغسل وفي ( الشرائع ) كالكتاب ذكر ضربة في بدل الوضوء وضربتين في بدل الغسل وفي ( المبسوط والنهاية والشرائع ) التعبير بالوضع كما صنع المصنف هنا وفي ( جامع المقاصد ) اختلاف الأخبار وعبارات الأصحاب في التعبير بالوضع والضرب يدل على أن المراد بهما واحد ومثله قال في ( كشف اللثام ) وقال في الأخير إن أكثر الأخبار بلفظ الضرب وهو لفظ المعصوم وأكثر ما بلفظ الوضع إنما هو لفظ الراوي مع كون الضرب وضعا مقيدا وجعل في ( الذكرى ) اختلاف العبارات معنويا حيث قال وتظهر الفائدة في وجوب مسمى الضرب باعتماد والظاهر أنه غير شرط لأن الغرض قصد الصعيد وهو حاصل بالوضع ومثله قال في ( جامع المقاصد وحاشية الإرشاد ) إلا أنه جعل الاعتماد فيه أولى وفي ( نهاية الإحكام ) قرب الاجتزاء بأخذ التراب من الريح والمسح به وأوجب الاعتماد في الوضع صاحب ( المقاصد العلية والمدارك وصاحب المفاتيح ) والشيخ نجيب الدين شارح رسالة صاحب المعالم وفي ( المقاصد العلية ) نقل الاتفاق على أنه لو تعرض لمهب الريح لم يصح تيممه وفي ( الذكرى والدروس والبيان وجامع المقاصد والمقاصد العلية ) أنه يجب مقارنة النية للضرب الذي هو أو أفعال التيمم وفي ( الكفاية ) أنه الأشهر وقطع في ( نهاية الإحكام ) بأنه إذا أحدث بعد أخذ التراب من الأرض قبل المسح لم يبطل التيمم « 1 » إلى إعادة الأخذ واحتمله في التذكرة لأنه كأخذ الماء للوضوء في أنه ليس جزءا ولا مقصودا بنفسه وهو الظاهر من ( الإرشاد ) حيث عطف بثم كما نبه عليه شارحو كلامه وفي ( الفخرية ) أن محل النية عند الضرب على الأرض أو أول جزء من مسح الجبهة مخيرا في ذلك انتهى واعتبار الضرب في التيمم إجماعي كما في ( جامع المقاصد ) ذكر ذلك في موضعين وفي ( المدارك ) أجمع الأصحاب على وجوب وضع اليدين معا على الأرض وقال الأظهر اعتبار الضرب ( قلت ) الظاهر أن مفاد الإجماعين واحد وصرح جماعة بضرب اليدين جميعا وفي ( مجمع الفائدة ) أنه ظاهر كلام الأصحاب وفي ( إرشاد الجعفرية ) الإجماع عليه وفي ( كشف اللثام ) أنه المشهور ( قلت ) لم أجد في ذلك مخالفا ( نعم في التذكرة ) الأظهر من عبارات الأصحاب وجوب مسح الوجه بالكفين معا فلو مسح بأحدهما لم يجز ويحتمل الجواز وفي ( النهاية ) وفي إجزاء المسح بكف واحدة إشكال وقد يفهم من هاتين العبارتين احتمال إجزاء الضرب بكف واحدة حيث احتمل فيهما إجزاء المسح بها وفي ( إرشاد الجعفرية ) لو تعذر الإتيان بكلتيهما معا وقدر على الإتيان بأحدهما فليس عليه إلا الإتيان بالمقدور وفي ( الذكرى والمدارك ) أن المعهود من عمل صاحب الشرع كونه ببطنها وبه صرح جماعة من الأصحاب كالمفيد وأبي يعلى وأبي
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر وقوع خلل في العبارة ( مصححه ) والظاهر كذا ولم يحتج إلى إعادة