. . . . . . . . . .
شرح
موافقة ما في ( نهاية الإحكام ) فليتأمل ذلك فقد زل في النقل عن ( المختلف ) قلم بعض الأعلام إذا عرف هذا فتقديم الثلج على التراب إذا حصل منه ما يسمى به غاسلا خيرة ( الإستبصار والمعتبر والبيان والموجز الحاوي وجامع المقاصد ) بل في الأخير أنه لا إشكال فيه انتهى وخالف في ذلك المفيد في ( المقنعة ) والشيخ في ظاهر ( النهاية والمبسوط ) والطوسي في ظاهر ( الوسيلة ) أما ( المقنعة ) فقال فيها فإن حصل في أرض قد غطاها الثلج وليس له سبيل إلى التراب فليكسره وليتوضأ بمائه فإن خاف على نفسه من ذلك وضع بطن راحته اليمنى على الثلج وحركها عليه تحريكا باعتماد ثم رفعها بما فيها من نداوته فمسح بها وجهه كالدهن ثم يضع راحته اليسرى على الثلج ويصنع بها كما صنع باليمنى ويمسح بها يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع كالدهن ثم يضع يده اليمنى على الثلج كما وضعها أولا ويمسح بها يده اليسرى من مرفقه إلى أطراف الأصابع ثم يرفعها فيمسح بها مقدم رأسه ويمسح ببلل يديه من الثلج قدميه ويصلي إن شاء اللَّه تعالى وإن كان محتاجا في التطهير إلى الغسل صنع بالثلج كما صنع به عند وضوئه من الاعتماد عليه ومسح به رأسه وبدنه كالدهن حتى يأتي على جميعه انتهى وهذا منه تصريح بتأخير التطهير بالثلج عن التيمم بالتراب وإن قدر على غسل الأعضاء فوق الدهن وما نقله في ( المعتبر ) عن ( المقنعة ) من أنه قال فيها من كان في أرض قد غطاها الثلج ولا سبيل له إلى التراب فليكسره وليتوضأ به مثل الدهن مخالف للموجود فيها لأن الوضوء الذي مثل الدهن إنما جوزه مع الخوف على نفسه لا مطلقا كما سمعته من عبارتها ( وأما النهاية ) فعبارتها كعبارة ( الوسيلة ) من دون تفاوت ويأتي نقلها ( وأما المبسوط ) فقال فيه من لم يجد إلا الثلج ولم يقدر على الماء فيتوضأ ولا على أرض فيتيمم تطهر بالثلج بأن يعتمد على الثلج حتى تندى يده ويغسل أعضاءه في الوضوء أو جميع جسده إن كان عليه غسل انتهى وهو يعم الدهن وما فوقه ويحتمل الاختصاص بالدهن فكان على الأول مخالفا لما نقلناه عن ( المعتبر ) وغيره سابقا فما في ( الذكرى ) من أنه يظهر من ( المبسوط ) موافقة ( المعتبر ) لم يصادف محله بل في ( المعتبر ) لم يرض ما في المبسوط ( وأما الوسيلة ) فقال فيها فإن لم يجد شيئا من ذلك يعني التراب والحجر والغبار والوحل ووجد الثلج وضع يديه عليه باعتماد حتى تنديا ويمسح الوجه واليدين على ترتيب الوضوء مثل الدهن ومسح الرأس والرجلين ومسح جميع البدن إن كان عليه غسل انتهى وهذا المسح يحتمل الجريان وما دونه انتهى وكأنهم قصدوا في تقديم التراب على الثلج مع إمكان إجراء الماء منه على الأعضاء دفع الحرج والمشقة وفي ( المراسم والبيان والموجز الحاوي ) أنه إذا لم يتمكن من الغسل بالثلج بحيث يسمى غاسلا يتيمم به ونقل ذلك عن ( مصباح السيد والإصباح ) وظاهر الكاتب وقد سمعت عبارتي الكتاب والتحرير وجوزه في ( المنتهى ) أيضا عند الضرورة وفي ( السرائر والمعتبر وجامع المقاصد والجعفرية وشرحها والمدارك وكشف اللثام ) إنكار التيمم بالثلج وأنكر أيضا فيما عدا الأخير إمساس أعضاء الوضوء والغسل به لخروجه عن اسمي الوضوء والغسل لتوقفهما على الجريان ( وناقش في جامع المقاصد ) ما في ( المنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والمختلف ) من أن الواجب إمساس الماء بالأعضاء وإجراؤه عليها فإذا تعذر أحدهما لم يسقط الآخر بأنه إن أريد وجوب المماسة من حيث هي كذلك فممنوع وإن أريد لكونها جزء من مفهوم الغسل الذي هو عبارة عن المماسة مع الجريان فمسلم لكن إنما يجب مع إمكان الجزء الآخر لأن وجوبه إنما هو حال كونه جزءا لا مطلقا انتهى وفي ( كشف اللثام ) أن تجويز ذلك عند