ويستحب من العوالي ( 1 ) ولو فقد التراب تيمم بغبار ثوبه أو عرف دابته أو لبد السرج ( 2 )
شرح
التيمم بالأرض السبخة للتحرز عما ربما يعلوها من الملح الذي لا يجوز التيمم عليه ويمكن أن تكون التي لم يجزه أبو علي بها هي المشتملة على ذلك انتهى ومنع الشافعي في أحد قوليه من التيمم بالرمل
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويستحب من العوالي )
إجماعا كما في ( الخلاف والمعتبر ) ويكره من المهابط إجماعا كما في الكتابين المذكورين ( والتذكرة وجامع المقاصد ) ولم يفرق أحد من العامة بين الأمرين كما في ( الخلاف والمعتبر والتذكرة )
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو فقد التراب تيمم بغبار ثوبه أو عرف دابته أو لبد السرج )
وغير ذلك عند علمائنا كما في ( المعتبر والتذكرة ) مخيرا في ذلك كما هو ظاهر الأكثر حيث أتوا بلفظ أو وصرح جماعة بل لم أجد أحدا رتب بينهما سوى الشيخ والعجلي أما الشيخ فإنه في ( النهاية ) قدم التيمم بعرف الدابة ولبد السرج على غبار الثوب قال فإن كانت معه دابة نفض عرفها ولبد سرجها وتيمم بغبرته فإن لم يكن معه دابة وكان معه ثوب تيمم منه انتهى ولعل ذلك منه بناء على الغالب وهو وجود الغبار كثيرا في عرفها ولبد سرجها دون الثوب وليس مراده الترتيب وأما العجلي فإنه قال وكذلك حكم غبار معرفة دابته ولبد سرجه بعد فقده غبار ثوبه انتهى وقد فهم منه جماعة إرادة الترتيب كما فهموا ذلك من الشيخ وأنه عكس ترتيب الشيخ ( وقال في المختلف ) لم نقف لابن إدريس على حجة في ذلك وصرح الشهيد والمحقق الثاني وأبو العباس والميسي والصيمري والشهيد الثاني وجماعة بأنه يجب أن يتحرى أكثرها غبارا وفي ( الكفاية وحاشية المدارك ) اشتراط الإحساس بالغبار وأنه لا يكفي الكامن من غير إحساس وفي ( المقنعة والمراسم ) يشترط خروج الغبار وفي ( المختلف ) أن ذلك مراد الشيخ وإن أطلق وصاحب ( الكفاية ) فهم من المفيد وسلار وجوب النفض والتيمم منه وعبارتهما هذه فإن خرج من شيء من ذلك غبار تيمم به وإلا وضع يده على الوحل وفي ( المنتهى ونهاية الإحكام ) فإن فقد التراب نفض ثوبه وظاهرهما وجوب النفض كما هو ظاهر ( النهاية والمبسوط ) وغيرهما وفي ( الذكرى والموجز الحاوي وجامع المقاصد وكشف الالتباس والروض والمسالك ) أنه ينفض ثوبه ويستخرج الغبار حتى يعلوه إلا أن يتلاشى بالنفض فيقتصر على الضرب عليه وفي ( إرشاد الجعفرية ) أنه يستخرج الغبار حتى يعلو وجه الثوب ثم يضرب عليه ونحوه ما في حاشية الميسي وظاهر جماعة أنه يضرب عليه ابتداء من دون نفض وهذا الغبار لا بد أن يكون غبار الأرض لا غبار الأشنان والدقيق وغيرهما مما لا يتيمم به كما صرح بذلك في ( السرائر ونهاية الإحكام وحاشية الميسي والروض والمسالك ) ونقل ذلك عن السيد المرتضى رضي اللَّه عنه واستجوده في ( المنتهى ) وظاهر أكثر الأصحاب كما في ( الكفاية وكشف اللثام ) أن التيمم بغبار هذه الأشياء عند عدم التمكن من الأرض وبه صرح جماعة كالطوسي والعجلي والمصنف في ( النهاية ) وغيرهم بل نسبه في ( التذكرة ) إلى علمائنا وفي ( كشف اللثام ) تارة أخرى إلى الأصحاب بل لا أجد مخالفا في ذلك صريحا نعم نقل عن السيد أنه أطلق حيث قال يجوز التيمم بالتراب وغبار الثوب لكن المصنف في ( المنتهى ) قوى عدم الاشتراط وإليه مال في ( إرشاد الجعفرية ) قالا إن الغبار تراب فإذا نفض أحد هذه الأشياء عاد إلى إلى أصله فصار ترابا مطلقا ( وقال في كشف اللثام ) إن الأصحاب إنما اشترطوا الضرورة للاحتياط والتحرز عن احتمال استيعاب التراب الكفين فإن خرج من أحد الأشياء تراب خالص ( صالح خ ل ) مستوعب فالظاهر صحة التيمم به مطلقا ومنع أبو يوسف