تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
ولو لم يجد إلا الوحل تيمم به ( 1 ) ولو لم يجد إلا الثلج فإن تمكن من وضع يده عليه باعتماد حتى ينتقل منه من الماء ما يسمى به غاسلا وجب وقدمه على التراب وإلا تيمم به بعد فقد التراب ( 2 )
شرح
من التيمم بالغبار لأنه ليس بأرض وجوزه الشافعي وأحمد وأبو حنيفة مع وجود الأرض وفي ( المنتهى والمدارك ) أن أكثر الأصحاب على اشتراط فقد التراب وظاهر ذلك أنه يجوز التيمم بالغبار مع فقد التراب خاصة وإن وجد الحجر كما صرح بذلك في ( المراسم والمفاتيح ) ونقل ذلك عن ( الجامع ) وهو ظاهر ( الهداية والمقنعة والمبسوط والشرائع والمنتهى ونهاية الإحكام ) وغيرها وفي ( النافع والمعتبر والتذكرة والذكرى والبيان والدروس ) اشتراط فقد الصعيد وفي ( النهاية والسرائر والتحرير ) اشتراط فقد التراب والحجر وفي ( الوسيلة ) اشتراط فقد التراب والحجر والرمل والجص وأرض النورة وفي ( جامع المقاصد والروض ومجمع البرهان والمدارك ) فقد التراب وما في حكمه ( معناه خ ل ) ويجوز أن يكون المراد من ظاهره الاقتصار على اشتراط فقد التراب خاصة ما هو أعمّ أعني الصعيد لأنهم ممن يذهب إلى مساواة الحجر للتراب ( وعن المهذب ) اشتراط فقد التراب والحجر والوحل وهو خلاف ما صرح به في ( المقنعة والمبسوط والنهاية والوسيلة والمراسم والسرائر ) وكتب المحقق والمصنف والشهيدين من تأخير الوحل عن الغبار بل في ( المدارك ) أن الأصحاب قاطعون بذلك وظاهرهم الاتفاق عليه انتهى ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو لم يوجد إلا الوحل تيمم به ) تقدم الكلام فيه ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو لم يجد إلا الثلج فإن تمكن من وضع يده عليه باعتماد حتى ينتقل من الماء ما يسمى به غاسلا وجب وقدمه على التراب وإلا تيمم به بعد فقد التراب ) اختلفت عبارات الأصحاب في المقام بل عبارات المصنف في كتبه مختلفة فعبارة ( نهاية الإحكام كعبارة الكتاب ) من أنه إذا حصل مسمى الغسل بالثلج كأن يحصل الجريان ولو بمعاون كالدهن وجب فعله وقدمه على التراب وإن لا يمكنه ذلك تيمم بالتراب وإن لم يوجد التراب فالمصنف هنا أنه يتيمم بالثلج لكنه أطلق ذلك وفي ( نهاية الإحكام ) أنه يتوضأ بالثلج بأن يضع يديه باعتماد حتى تنديا ثم يمسح وجهه من قصاص شعر رأسه إلى آخر الوضوء وعبارة الكتاب يحتمل أن يكون المراد منها ذلك مجازا ويحتمل إرادة المعنى الظاهر منها فتكون مخالفة لما في النهاية في هذا فقط ( وقال في المنتهى ) إن أمكن تحصيل مسمى الغسل وجب وكان مقدما على التراب وإلا استعمل الثلج بأن يضع يديه إلى آخر ما في ( نهاية الإحكام ) ويظهر من تعليله بأن الواجب أمران إمساس جسده بالماء وإجراؤه عليه فلا يسقط أحدهما بتعذر الآخر إن ذلك مقدم على التراب ( وقال في التذكرة ) إنه إن سمي غسلا وجب الوضوء والغسل به وإلا فالأقوى الدهن به لأنه أشبه بالوضوء وتجب الملاقاة والجريان فتعذر الثاني لا يسقط الأول ولو وجده مع التراب فإن قدر على الغسل وجب وإلا فالتراب ( ثم قال ) فالدهن إن صدق معه الغسل أجزأ في حال الاختيار وإلا فلا انتهى وكلامه هذا محتمل ما في ( نهاية الإحكام وما في منتهاه ) لكنه في الثاني أظهر وفهم الشهيد من ( التذكرة في الذكرى ) أنه يدهن بالثلج وإلا فالتراب حيث قال والشيخان قدما التراب على الثلج فإن فقد أدهن به وظاهر ( التذكرة ) العكس انتهى ما في ( الذكرى ) فتأمل ( وقال في التحرير ) إنه يعتمد بيديه إلى أن يحصل مسمى الغسل فإن تعذر ذلك تيمم بالثلج على رأي وفي ( المختلف ) عقد مسألتين في المقام والحاصل من مجموع كلامه فيهما