وسحاقة الخزف المشوي والآجر والحجر ( 1 ) ويكره السبخ والرمل ( 2 )
شرح
لا جص فيه ولا حجر وكذا الأبطح وفي ( جامع المقاصد ) أنه مسيل واسع فيه دقاق الحصى أو التراب اللين في مسيل الماء انتهى وفي ( الصحاح والقاموس ) أنه مسيل فيه دقاق الحصى ونقل ذلك في ( كشف اللثام عن العين والمحيط والديوان والفائق وشمس العلوم ) وعن ( المغرب ) مسيل ماء فيه رمل وحصى وعن ( الغريبين وتهذيب اللغة ) عن النضر أن البطحاء الوادي وأبطحه حصاه اللين في بطن المسيل وبذلك فسرهما ابن الأثير وفسرهما ابن فارس بكل مكان متسع وعن ( وسيط الغزالي ) أن البطحاء التراب اللين في مسيل الماء ( وعن النووي ) أنه حكى عن أصحابه « 1 » الشافعية لها تفسير أن أحدهما مجرى السيل إذا جف واستحجر والثاني الأرض الصلبة ( وقال في المنتهى ) قال الشافعي في الأم لا يقع اسم الصعيد على البطحاء الغليظة والدقيقة كذا في بعض نسخ ( المنتهى ) فيكون ذكر المصنف وغيره لها إشارة إلى خلاف الشافعي وفي بعض نسخه قال الشافعي ولا يمنع اسم الصعيد عن البطحاء الغليظة والدقيقة وهذا موافق لما ذكره في ( التذكرة ) من إجماع العلماء على جواز التيمم بها
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وسحاقة الخزف المشوي والآجر والحجر )
أما الخزف ففي ( التذكرة ونهاية الإحكام وجامع المقاصد ومجمع البرهان ) جواز التيمم به وفي ( نهاية الإحكام والموجز الحاوي ) التصريح بالجواز بالمشوي وفي ( جامع المقاصد ) أيضا بالآجر أيضا وتوقف في ( المنتهى ) في الخزف كما هو ظاهر ( الدروس ) ويظهر من ( كشف الالتباس ) التوقف في المشوي والثلاثة أعني الخزف والآجر والمشوي متقاربة المعنى كما في ( كشف اللثام ) وفي المفاتيح جعل الخزف بعد التراب والجص والنورة والطين والحجر وجعل ذلك مراتب ومنع في ( المعتبر والمدارك ) من التيمم بالخزف واختاره صاحب المعالم في رسالته وتلميذه ونقله في ( المعتبر والتذكرة ) عن أبي علي وهو المنقول عن الشافعي واستدل على الجواز في ( التذكرة ) بجواز السجود عليه ( وقال في المعتبر ) بعد أن قطع بخروج الخزف بالطبخ على اسم الأرض ولا يعارض بجواز السجود لأنه قد يجوز السجود على ما ليس بأرض كالكاغد وناقشه في ذلك المولى الأردبيلي والسيد السند صاحب ( المدارك ) تبعا للشهيد الثاني بما حاصله أنه متى سلم خروجه بالطبخ عن اسم الأرض وجب القول بامتناع السجود عليه إلى أن يثبت دليل الجواز وتمام الكلام سيأتي في كتاب الصلاة في بحث ما يسجد عليه وأما الحجر فقد تقدم الكلام فيه وفي ( المنتهى ) أن الرخام كالحجر قال ولم يذكره أصحابنا بالتنصيص وفي ( الموجز الحاوي وشرحه ) أن الرخام والبرام يجوز التيمم بهما
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويكره السبخ والرمل )
إجماعا كما في ( المعتبر والمدارك ) وفي ( التذكرة ) يجوز بالسبخة على كراهية بإجماع العلماء وفيها في الرمل عندنا وفي ( المنتهى ) نسب الكراهية في الرمل إلى نص الأصحاب وفي ( المختلف ) نسب الكراهية في السبخة إلى علمائنا ما عدا ابن الجنيد وفي ( جامع المقاصد ) يكره بالرمل عندنا وبالسبخة في أشهر القولين وكذا في ( روض الجنان ) قال إن الكراهية بالسبخة أشهر القولين وفي ( الكفاية ) المشهور الكراهة في السبخ والرمل ( وعن ) الكاتب أبي علي عدم الجواز بالسبخ وفي ( كشف اللثام ) أن في الجمهرة عن أبي عبيدة أن الصعيد هو التراب الخالص الذي لا يخالطه سبخ ولا رمل قال وكأن السبخ في كلامه بالفتح بمعنى الملوحة التي تعلو السبخ بالكسر وكان المنع من
هامش
( 1 ) أصحاب خ ل