ويجوز بأرض النورة ( 1 )
شرح
منع منه غلب عليه أو لم يغلب وفي ( الغنية ) لا يجوز التيمم بتراب خالطه شيء من ذلك بدليل الإجماع المشار إليه وفي ( المبسوط والشرائع والمنتهى والذكرى والموجز الحاوي وشرحه ) يجوز إذا استهلكه التراب وفسر الاستهلاك في ( المسالك والمدارك ) بأن لا يتميز الخليط ويصدق على الممتزج اسم التراب الصرف وفي ( الذكرى وفوائد الشرائع ) أن حده أن لا يرى الخليط ولا يسلب عنه اسم التراب وفي ( السرائر والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والدروس والبيان ) أنه يجوز بالمختلط مع بقاء اسم التراب انتهى وكأنه معنى الاستهلاك لأنه في ( المنتهى ) بعد أن نقل قول الخلاف وقول المبسوط قال وبالأول قال الشافعي وبالثاني قال بعض الشافعية حيث اعتبر الغلبة وهو الأقوى عندي لبقاء الاسم معه ولأنه يتعذر في بعض المواضع يعني التراب الخالص وفي ( المنتهى ) أيضا لو اختلط التراب بما لا يعلق باليد كالشعير جاز التيمم منه لأن التراب موجود فيه والحائل لا يمنع من التصاق اليد به فكان سائغا انتهى وفي ( جامع المقاصد ) بعد نقل هذه العبارة كأنه يرى أنه إذا أمر يده على التراب على وجه يصل التراب إلى بطنها حال الضرب وفيه تردد ينشأ من عدم تسمية المختلط ترابا ومثله قال في ( المدارك ) وفي ( كشف اللثام ) لعله يعني أنه بالاعتماد يندفن بالتراب أو الكف تماس التراب إذا حركت لأنه تعلق بها ويتوجه عليه الجواز على الممتزج بنجس قليل إذا علم وصول الكف جميعا بالتحريك أو الاعتماد إلى الظاهر انتهى وفي ( حاشية المدارك ) لعل نظر العلامة بأنه تحقق ضرب اليد على التراب عرفا أو أنه حينئذ يصعد من جهة الضرب تراب وغبار منه يحيط بجميع الكف ويلصق به انتهى وفي ( جامع المقاصد ) أن مقتضى عبارة ( الذكرى ) أنه إذا كان الخليط بحيث يرى ويسلب به اسم التراب لا يجوز التيمم به فعلى هذا لا يجوز التيمم بالتراب والمدر المخلوط بالتبن كثيرا بحيث يرى متميزا أما القليل فلا بأس لعسر الانفكاك عنه وفي ( كشف اللثام ) ينبغي عدم الإحساس بالخليط مع مراعاة الاسم كما في ( الذكرى ) فقد يكون تبنه محسوسا يحجب الكف عن التراب مع أنا لا نسلبه الاسم
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويجوز بأرض النورة )
هذا هو المشهور كما في ( الكفاية ) ولا ينبغي النزاع فيه كما في ( مجمع البرهان ) وهو خيرة ( المقنعة والمبسوط والوسيلة والشرائع والنافع والذكرى والبيان والدروس والموجز الحاوي والتنقيح وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وإرشاد الجعفرية وروض الجنان والمسالك والمدارك وكتب المصنف ) وفي ( النهاية والمفاتيح ) اشتراط فقد التراب وهو ضعيف كما صرح به جماعة لأنها إذا دخلت في الصعيد جاز التيمم بها مطلقا وإلا لم يجز مطلقا إلا أن يكون احتياطا لاحتمال اختصاص الصعيد بالتراب وفي ( السرائر ) ولا يجوز بجميع المعادن وقد أجاز قوم من أصحابنا التيمم بالنورة والصحيح الأول ( وليعلم ) أن أرض النورة حجر مخصوص فكل من يجوزه بالحجر يجوزه بها وإنما الكلام في النورة نفسها ( ففي المدارك ) أن الشيخين والأتباع على المنع من التيمم بها وهو خيرة ( الخلاف والمبسوط والوسيلة والسرائر ونهاية الإحكام والتلخيص والتنقيح وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الميسي والروض والمسالك ) وقربه في ( المنتهى ) ونقل ذلك عن ( الإصباح ) وفي ( المراسم والمعتبر والتذكرة ومجمع البرهان ) اختيار الجواز وقد تحتمله عبارة ( المبسوط ) ونسبه في ( السرائر ) إلى قوم من أصحابنا وقد يظهر ذلك من ( الذكرى ) حيث منع ما استدلوا به من الاستحالة وفي ( المنتهى