وكما يجب شراء الماء يجب شراء الآلة لو احتاج إليها ( 1 ) ولو وهب منه الماء أو أعير الدلو وجب القبول ( 2 ) بخلاف ما لو وهب الثمن أو الآلة ( 3 ) ولو وجد بعض الماء وجب شراء الباقي فإن تعذر تيمم
شرح
تأخر ( وعن ) السيد وابن سعيد إطلاق الشراء بما يقدر عليه وإن كثر ويمكن إرادتهما المشهور ( وعن ) الكاتب أنه لا يجب الشراء إذا كان غاليا لكنه أوجب الإعادة إذا وجد الماء وفي ( نهاية الإحكام ) احتمال عدم الوجوب إن بيع بالغبن لأن بذل الزائد ضرر ورده غير واحد وفي ( المنتهى ) لا فرق بين أن تكون الزيادة يتغابن بها أم لا عندنا وظاهره الإجماع ( وعن ) القاضي أنه إن كان متمكنا من ابتياعه من غير مضرة تلحقه وجب وإن كان عليه في ابتياعه مضرة يسيرة كان كذلك أيضا فلم يصرح بالشراء بزيادة كثيرة على الثمن فقد تكون كثرة الزيادة عنده مضرة كثيرة ( هذا ) والمتبادر من الحال الزمن الحاضر ونقله في ( المدارك ) عن صريح ( المعتبر ) ولم أجد فيه ما ينص على ذلك نعم يظهر منه ذلك ومن غيره وفي ( التذكرة والذكرى وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وإرشاد الجعفرية وحاشية الإرشاد وحاشية الميسي والمسالك وروض الجنان والكفاية وكشف اللثام ) أن المراد حال المكلف في الحال أو المستقبل لا زمان الحال وحينئذ فلا فرق بين من أطلق الإضرار بالمكلف أو قيده بالحال وفي ( الخلاف والمعتبر والتذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والذكرى والموجز الحاوي وشرحه والتنقيح وجامع المقاصد ) أنه لو بيع بأجل ولم يجحف وجب مع القدرة وظاهر ( جامع المقاصد ) نسبته إلى الأصحاب حيث قال وصرحوا إلى آخره لكن نقل في ( التنقيح ) عن بعض مشايخه أنه قال لا يجب الشراء حينئذ وفي ( المنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة وجامع المقاصد ) وغيرها أنه لو عدم الثمن وأمكنه التكسب وجب الشراء وكذا لو أقرض الثمن وهو موسر كما في ( نهاية الإحكام ) ولا يجب نسيئة مع الإعسار خلافا للشافعي وصرح جماعة بأنه لا يقهر صاحب الماء وإن فضل عنه بخلاف الطعام في المجاعة وأما عدم الوجوب إذا تضرر فهو فتوى فضلائنا كما في ( المعتبر ) وفي ( المنتهى ) لو احتاج إلى الثمن للنفقة لم يجب عليه الشراء قولا واحدا
( قوله رحمه اللَّه ) ( وكما يجب شراء الماء يجب شراء الآلة لو احتاج إليها )
كما في ( المعتبر والتذكرة والتحرير والإرشاد والذكرى والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والروض ) وغيرها وفي ( نهاية الإحكام ) أنه لو باعها بأكثر من ثمن المثل يحتمل وجوبه وإن قلنا بعدم الوجوب في الماء ما لم تتجاوز الزيادة عن ثمن مثل الماء لبقاء الآلة المشتراة وكذا الحال في الإجارة كما نص على ذلك جماعة وفي ( المنتهى ونهاية الإحكام ) لو غصب الآلة عصى وصحت طهارته
( قوله رحمه اللَّه ) ( ولو وهب منه الماء أو أعير الدلو وجب القبول )
كما صرح بالأول في ( المعتبر والمنتهى والتحرير والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والبيان والموجز الحاوي وشرحه وجامع المقاصد ) وغيرها
( قوله رحمه اللَّه ) ( بخلاف ما لو وهب الثمن أو الآلة )
كما في الكتب المذكورة ما عدا ( المنتهى ) فإنه وافق ( المبسوط ) في وجوب قبول الثمن لأنه مساو للماء في عدم المنة وثبوتها ( وفيه ) أن العادة جارية على الفرق بين الأمرين فلو امتنع من الاتهاب حيث يجب لم يصح تيممه ما دام الماء باقيا في يد الباذل المقيم على البذل كما في ( نهاية الإحكام ) وغيرها وأوجب عليه فيها الاستيهاب واحتمله وعدمه في ( التذكرة والمنتهى ) وفي ( المبسوط ) وإن غلب في