تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
فلا يجوز التيمم بالمعادن ( 1 ) ولا الرماد ( 2 ) ولا النبات المنسحق كالأشنان والدقيق ( 3 ) ولا بالوحل ( 4 )
شرح
الاستدلال وإقامة البراهين من الآيات والأخبار على أن الصعيد هو التراب فليلحظ ذلك وليتأمل فيه ( وأما المدر ) فقد نص عليه في ( مختصر المصباح والوسيلة والموجز الحاوي والدروس والبيان والذكرى وكشف الالتباس وشرح الجعفرية ومجمع البرهان ) وفي الأخير ينبغي أن يكون لا نزاع فيه وفي ( كشف اللثام ) لا نعرف فيه خلافا وإن لم يذكره الأكثر ( وأما ) اشتراط الطهارة فعليه الإجماع كما في ( الغنية والتذكرة وجامع المقاصد وشرح الجعفرية ) ونفى عنه الخلاف في ( المنتهى ) ونسبه في ( المدارك ) إلى الأصحاب « 1 » ( وأما ) كونه مملوكا أو في حكمه ففي ( التذكرة ) لا يجوز بالمغصوب إجماعا وفي ( جامع المقاصد ) لو حبس في مكان مغصوب ولم يجد ماء مباحا أو لزم من استعماله إضرار بالمكان تيمم بترابه الطاهر وإن وجد غيره لأن الإكراه أخرجه عن النهي فصارت الأكوان مباحة لامتناع التكليف بما لا يطاق إلا ما يلزم منه ضرر زائد على أصل الكون ومن ثم جاز له أن يصلي وينام ويقوم وحق الغير يتدارك بالأجرة بخلاف الطهارة بماء المكان المغصوب ومثله قال في ( كشف اللثام ) واحتمل في ( روض الجنان ) صحة التيمم وعدمها وفي ( المدارك ) لو تيمم في المكان المغصوب فالأصح أنه لا يبطل تيممه إذا كان التراب المضروب عليه مباحا لتوجه النهي إلى أمر خارج من العبادة فإن الكون ليس من أفعال التيمم وإنما هو من ضروريات الجسم وفي ( كشف اللثام ) أن الاعتماد جزء التيمم فهو كاعتماد المصلي على ملكه الموضوع في أرض مغصوبة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فلا يجوز التيمم بالمعادن ) إجماعا كما في ( الخلاف والغنية والمنتهى ) وظاهره أيضا حيث نسبه مرة أخرى إلى الأصحاب وظاهر ( المفاتيح ) حيث قال لم يقل به أحد منا وفي ( التذكرة ) أنه مذهب أكثر علمائنا وفي ( المدارك ) أنه المشهور ولم أجد مخالفا سوى الحسن بن عيسى فيما نقل عنه في الكحل والزرنيخ اللذين من الأرض واستحسنه في ( المعتبر ) ووافقنا الشافعي وخالف أبو حنيفة ومالك ويأتي بيان المعدن من كلام الفقهاء وأهل اللغة في المطلب الثاني فيما يجوز أن يسجد عليه ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا الرماد إجماعا ) كما في ( المنتهى ) وبه صرح الأكثر ( ونهاية الإحكام « 2 » والموجز الحاوي ) الأقرب جواز التيمم برماد التراب بخلاف رماد الشجر وفي ( التذكرة ) لو احترق التراب حتى صار رمادا فإن كان خرج عن اسم الأرض لم يصح التيمم به ( قوله ) ( ولا النبات المنسحق كالأشنان والدقيق ) إجماعا كما في ( المنتهى والمدارك وكشف اللثام ) وظاهر ( المفاتيح ) وخالف مالك وأبو حنيفة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا بالوحل ) أي لا يجوز التيمم بالوحل اختيارا كما صرح به المصنف وغيره وفي ( مجمع البرهان ) عدم ظهور الخلاف فيه وفي ( كشف اللثام ) ظاهرهم الاتفاق عليه والأخبار تنطق به انتهى ويجوز التيمم به إذا لم يجد سواه إجماعيا كما في ( المعتبر ) ونسب إلى علمائنا في ( التذكرة والمنتهى وكشف الالتباس ) وفي ( مجمع البرهان ) عدم ظهور الخلاف فيه وقد صرح المصنف في جملة من كتبه والشهيدان وأبو العباس والمحقق الثاني والصيمري وغيرهم بأنه لو تمكن من تجفيفه ولو بالاطلاء به والصبر إلى الجفاف ووسع الوقت لم يكن فاقدا للتراب واختلف الأصحاب في كيفية التيمم بالوحل ففي ( المقنعة ) أنه يضع عليه يديه ثم يرفعهما فيمسح إحداهما بالأخرى ويفرك طينهما حتى لا يبقى فيهما نداوة ثم
هامش
( 1 ) وأما كونه خالصا فهو شرط عندنا كما في نهاية الإحكام ( 2 ) كذا في النسخ ولعل الصواب وفي نهاية الإحكام ( مصححه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 529 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي