ولا يغسل بعض الأعضاء ( 1 ) وغسل النجاسة العينية عن الثوب والبدن أولى من الوضوء مع القصور عنهما ( 2 ) فإن خالف ففي الإجزاء نظر ( 3 )
[ الفصل الثاني فيما يتيمم به ]
( الفصل الثاني ) فيما يتيمم به ويشترط كونه أرضا إما ترابا أو حجرا أو مدرا طاهرا خالصا مملوكا أو في حكمه ( 4 )
شرح
ظنه أنه متى طلب من غير بذله له من غير أن يدخل عليه في ذلك ضرر وجب عليه الطلب
( قوله رحمه اللَّه ) ( ولا يغسل بعض الأعضاء )
عند علمائنا كما في ( المنتهى ) وعندنا كما في ( التذكرة وجامع المقاصد ) وكذا إن كان جنبا عند أكثر العلماء كما في ( التذكرة ) وعند العلماء وعندنا كما في ( المنتهى وجامع المقاصد ) وفي ( نهاية الإحكام ) أن الجنب يحتمل مساواته للمحدث ووجوب صرف الماء لبعض الأعضاء ويأتي لهذا الأخير تتمة في آخر بحث التيمم ( وقال في المبسوط والخلاف ) المتضرر بعض أعضائه يحتاط بغسل الصحيح والتيمم وعامة أصحاب الشافعي أنه يغسل ما يقدر على غسله ويتيمم ( وليعلم ) أنه لو كان عليه طهارتان كما في الأغسال المجامعة للوضوء فإذا وجد من الماء ما يكفي أحدهما فإنه يستعمله ويتيمم عن الآخر كما في ( نهاية الإحكام والبيان وجامع المقاصد وروض الجنان ) لكن في البيان أنه يتيمم بعد استعمال الماء ويحتمل صحته قبله
( قوله قدس سره ) ( وغسل النجاسة عن البدن والثوب أولى من الوضوء مع القصور عنهما )
فيجب صرف الماء حينئذ في إزالة النجاسة عن البدن إجماعا كما في ( التذكرة ) ولا نعرف في ذلك خلافا بين أهل العلم كما في ( المعتبر ) وعن الثوب أيضا وكذا الغسل كما صرح به كل من تعرض له ويظهر من ( التذكرة ) الإجماع على ذلك ومن ( المعتبر ) نفي الخلاف فيه أيضا ( وعن ) أحمد لا يغسل الثوب لأن رفع الحدث آكد
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فإن خالف ففي الإجزاء نظر )
في ( نهاية الإحكام والموجز الحاوي ) أن الأقوى الإجزاء وفي ( التذكرة وكشف الالتباس ) الأقرب الإجزاء إن جوز وجود المزيل في الوقت وإلا فلا وفي ( جامع المقاصد ) هذا حق إن أراد التجويز عادة لا مطلق التجويز عقلا وفي ( البيان وجامع المقاصد أيضا ومجمع البرهان ) أن الأصح عدم الإجزاء ولم يرجح شيئا في ( الإيضاح ) ووجه النظر من التأمل في اقتضاء الأمر النهي عن الضد أو من التأمل في انتهاء الأولوية هنا إلى الوجوب أو من التأمل في اقتضاء النهي المفهوم من الأمر الفساد أو وجه النظر من أنه تطهر بماء مباح طاهر ولا نص على النهي عنه ومن أنه منهي عنه لوجوب صرفه في إزالة النجاسة
الفصل الثاني فيما يتيمم به ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويشترط كونه أرضا إما ترابا أو حجرا أو مدرا طاهرا خالصا مملوكا أو في حكمه )
أما اشتراط كونه أرضا فهو مذهب علمائنا كما في ( المنتهى ) وعليه الإجماع كما في ( كشف اللثام ) ولا نزاع فيه عندنا كما في ( مجمع البرهان ) وجوزه أبو حنيفة بالثلج ومالك بالنبات ( وأما التراب ) فلا كلام فيه عندنا كما في المنتهى ( وأما الحجر ) فالأصحاب فيه على أربعة أنحاء الجواز والمنع والتردد فيه واشتراط الاضطرار في التيمم به ( أما الجواز ) فعليه الإجماع كما في ( الخلاف ومجمع البيان ) وظاهر ( التذكرة ) حيث قال عندنا وهو مذهب الأكثر كما في ( مجمع البرهان والمفاتيح وكشف اللثام ) بل في ( مجمع البرهان ) ينبغي أن يكون