ولو وجده بثمن وجب شراؤه وإن زاد عن ثمن المثل أضعافا كثيرة ما لم يضر به في الحال ( 1 ) فلا يجب وإن قصر عن ثمن المثل ولو لم يجد الثمن فهو فاقد
شرح
المقاصد ) وظاهر ( الغنية ) الإجماع عليه وفي ( المنتهى ) أنه مذهب أكثر علمائنا وفي ( كشف اللثام ) يمكن إدخاله فيمن خافه على نفسه من البرد ( قلت ) لو دخل في ذلك كان جواز التيمم صريح ( السرائر ) حيث قال والخائف على نفسه من برد وهذه العبارة حاملة لمعنيين أحدهما الخوف من تلف النفس أو مرضا « 1 » لأجل البرد وحينئذ لا كلام فيه والثاني الخوف من البرد وألمه من دون أن يخشى العاقبة وهذا المعنى العبارة الظاهرة فيه أن يقال الخوف من البرد وقد عبر بذلك في ( المبسوط والمراسم والغنية والنافع والتذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير ) وغيرها ونحوها عبارة ( النهاية والإرشاد ) حيث قيل فيهما لو تعذر استعماله للبرد وفي هذه كلها حكم بجواز التيمم له لكن في بعضها تقييد البرد بالشديد وفي ( التذكرة ) أن التيمم لخوف البرد مذهب أكثر علمائنا ( وفي المنتهى ) أنه قول أكثر أهل العلم لكن يفهم من ( المنتهى ) هنا ومن ( التذكرة ) أنه البرد الذي يخشى منه العاقبة كما أن صريح ( نهاية الإحكام ) أنه البرد الذي يتألم منه ألما شديدا في الحال وإن أمن العاقبة وفي ( روض الجنان ) قيد البرد في عبارة ( الإرشاد ) بالمؤلم ألما شديدا لا يتحمل مثله عادة مع أمن العاقبة قال فإنه مسوغ للتيمم حينئذ أما لو تألم بالبرد ألما يمكن تحمله عادة لم يجز التيمم قطعا ويمكن المنع من التيمم مع البرد الذي لا يخشى عاقبته مطلقا وهو الظاهر من اختيار الشهيد انتهى
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو وجده بثمن وجب شراؤه وإن زاد عن ثمن المثل أضعافا كثيرة إن لم يضر به في الحال )
أما وجوب الشراء بثمن المثل فلا خلاف فيه عند العلماء كما في ( المنتهى ) وفي ( كشف اللثام ) الإجماع عليه ويأتي ما يدل عليه من الإجماعات بطريق أولى وأما إذا زاد زيادة يسيرة فكذلك عند علمائنا كما في ( المنتهى ) وقال الشافعي لا يجب وأما إذا زاد أضعافا كثيرة فقد قال المصنف هنا يجب أيضا إن لم يضر به في الحال ومثله عبارة ( السرائر والشرائع والتحرير والدروس وإرشاد الجعفرية وروض الجنان والإرشاد ) على إشكال فيه وفي ( الروض والمدارك وكشف اللثام ) أنه المشهور بين الأصحاب وبمعنى ما في الكتاب ما في ( الخلاف والنهاية والنافع والمعتبر والمنتهى والذكرى والموجز الحاوي وكشف الالتباس والروضة ) وغيرها من وجوب شرائه بالثمن وإن كثر ما لم يضر به في الحال وفي ( المهذب البارع ) أنه فتوى فقهائنا وفي ( كشف الالتباس ) أنه المشهور ونسبه في ( كشف اللثام ) في أثناء كلامه إلى الأصحاب في ( الوسيلة والغنية والتذكرة والبيان وجامع المقاصد والمفاتيح ) التقييد بعدم الإجحاف وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وفي ( التذكرة ) أنه المشهور وفي ( المنتهى ) لو أجحف بالثمن لم يجب بلا خلاف وفي ( الذكرى ) الإجحاف كالضرر وفي ( فوائد الشرائع ) لو أجحف بالمال فهو كما لو أضر بالحال على الأقرب وفي ( مجمع البرهان ) ما لم يجحف إجحافا شنيعا أو يضر ضررا لا يحتمل عادة وفي ( حاشية الفاضل الميسي والمسالك ) يجب الشراء بأضعاف الثمن إن لم يضر به وإن أجحف بالثمن وفي ( كشف اللثام ) أن الإجحاف من أعظم الضرر ( وقال الشيخ في المبسوط ) في نسختين منه ومتى وجد الماء بالثمن وجب عليه شراؤه إن كان لا يضر به سواء كان ذلك ثمن مثله في موضعه أو غير موضعه انتهى ولم ينص على ما زاد عن ثمن المثل كما نسبه إليه المحقق في ( المعتبر ) وجماعة ممن
هامش
( 1 ) كذا وجد والظاهر أو مرض ( مصححه )