أو شين ( 1 ) سواء استند في معرفة ذلك إلى الوجدان أو قول عارف وإن كان صبيا أو فاسقا ولو تألم في الحال ولم يخش العاقبة توضأ ( 2 )
[ الثالث عدم الوصلة ]
( الثالث ) عدم الوصلة بأن يكون في بئر ولا آلة معه
شرح
الظاهر من كلامه فالمرض عنده كيف كان يكون حرجا وإن كان في غاية السهولة من الحرج ولا يخلو من قرب ويؤيده العمومات الواردة في الجروح والبرد والخائف على نفسه وما يظهر من مواضع متعددة أنه بأدنى عذر يتيمم انتهى كلامه أطال اللَّه بقاءه وفي ( كشف اللثام ) لا فرق في المرض بين أن يخاف حصوله أو زيادته أو عسر علاجه أو استمراره أو يخاف التلف باستعماله أو عدم شربه أو استعماله في غير الطهارة أو يخاف حصوله بالاجتهاد في طلبه على نفسه أو مسلم أو حيوان محترم ينقص المرض من قيمته أو أعضائه أو يضر مرضه بصاحبه بانقطاعه عن الرفقة ونحوه
( قوله قدس سره ) ( أو شين )
يخاف حصوله من استعمال الماء عند علمائنا كما في ( المعتبر والمنتهى والمدارك والكفاية ) وظاهر هذه دعوى الإجماع كما هو صريح ( جامع المقاصد ) في موضع منها ونسبه في محل آخر إلى الأصحاب وفي ( الكفاية ) أن بعض الأصحاب نقل الاتفاق على أن الشين إذا لم يوجب تغير الخلقة وتشويهها لم يجز التيمم ولعله يشير إلى ما قاله الشيخ في ( الخلاف ) فأما إذا لم يشوه خلقته استعمال الماء ولا يزيد في علته ولا يخاف التلف وإن أثر قليلا فلا خلاف أنه لا يجوز له التيمم انتهى وقيد الشين في موضع من ( المنتهى ) بالفاحش وهو أولى كما في ( فوائد الشرائع وجامع المقاصد وروض الجنان وكشف اللثام ) وفي الأخير يمكن دخوله في عموم من خاف البرد وقد يدخل في المرض انتهى وفي ( مجمع البرهان ) أن الشين إن وصل إلى أن يسمى مرضا ويحصل به الضرر الغير المحتمل فهو ملحق بالمرض ومشترك معه في دليله وإلا فيشكل الحكم بأنه مرض مطلقا واستحسنه في ( الكفاية ) وفي ( حاشية الإرشاد وحاشية الفاضل الميسي والمسالك ومجمع البرهان ) بما لا يتحمل عادة وهو خيرة الأستاذ في ( حاشية المدارك ) وفي ( نهاية الإحكام ) لا فرق بين شدة قبح الشين وضعفه وفي ( إرشاد الجعفرية ) الشين من المرض شديدا كان أو ضعيفا انتهى ( قلت ) عدم الفرق بين الشديد والضعيف ( ظاهر المبسوط والخلاف والوسيلة والشرائع والمعتبر والبيان والدروس والموجز الحاوي وشرحه ) وغيرها حيث أطلق فيها ولم يقيد بالفاحش ولا بما لا يتحمل عادة وقد نسب في ( جامع المقاصد ) وظاهر ( الروض ) إلى الأصحاب ( قال في جامع المقاصد ) وأطلق الأصحاب جواز التيمم لخوف الشين ثم نقل التقييد بالفاحش عن ( المنتهى ) واختاره وفيه وفي ( فوائد الشرائع وحاشية الفاضل الميسي والمسالك ) وغيرها أن الشين ما يعلو بشرة الوجه وغيره من الخشونة المشوهة للخلقة الناشئة من استعمال الماء في البرد الشديد وربما بلغت إلى تشقق الجلد وخروج الدم وفي ( التذكرة والموجز الحاوي وجامع المقاصد وشرح الجعفرية وروض الجنان ) وغيرها أن المرجع في ذلك إلى الوجدان بنفسه أو قول عارف وإن كان صبيا أو فاسقا واحدا أو كافرا إذا حصل الخوف أو الظن بقوله
( قوله قدس سره ) ( ولو تألم في الحال ولم يخش العاقبة توضأ )
وكذا يغتسل ولم يجز له التيمم وفاقا ( للموجز الحاوي وكشف الالتباس والذكرى والروض ومجمع البرهان ) مع التصريح في الأخير بكون الألم شديدا وقد يظهر ذلك من ( الذكرى وروض الجنان ) كما يأتي وخلافا ( للمبسوط والنهاية ونهاية الإحكام والمنتهى والتحرير ) وظاهر ( المراسم والغنية والنافع والإرشاد والبيان ) ونقله في ( كشف اللثام ) عن ( الإصباح ) وعن ( ظاهر الكافي والجامع ) وقربه في ( جامع